جارى البحث

تزايد اللجوء إلى عقوبة الإعدام

تاريخ الإنشاء: 13-04-2019 09:46
| آخر تحديث: منذ سنة
| دقائق القراءة: 4
تزايد اللجوء إلى عقوبة الإعدام
أفراد أمن في قاعة محكمة في العاصمة المصرية القاهرة، 2 ديسمبر 2018. محمد الشاهد/ أ ف ب

تزايدت المحاكمات الجماعية وأحكام الإعدام في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي في مصر بحسب منظمات غير حكومية، فيما ينتظر عشرات المحتجزين في أروقة الموت تنفيذاً محتملا لأحكام الإعدام شنقا.

منذ إطاحة الرئيس محمد مرسي من قبل الجيش بعد تظاهرات ضخمة طالبت برحيله في العام 2013، تشن أجهزة الأمن حملة ضد أطياف المعارضة الإسلامية والليبرالية واليسارية.

وتحدثت عدة أسر لأشخاص أعدموا أو حكم عليهم بالإعدام عن أحوالهم إلى وكالة فرانس برس التي اختارت استخدام أسماء مستعارة لعدم كشف هوياتهم.

أعدم عمرو، شقيق ليلى، في فبراير الماضي.

وقالت ليلى لفرانس برس "علمت ذات مساء أنه سيتم إعدامه في اليوم التالي. كنا جميعا مصدومين، وأصيبت أمي بحالة هيستيرية". وأضافت "كانت ليلة رهيبة. لا أتمنى هذا لأحد".

وكان الرجل متهماً مع 8 آخرين باغتيال النائب العام المصري هشام بركات في اعتداء بسيارة مفخخة عام 2015.

بعد توقيفه في فبراير 2016، ظهر وفقا لشقيقته وعلامات تعذيب على جسده.

"إعدامات تعسفية"

في العام 2008، نفذ حكم الإعدام في شخصين فقط، وفي العام 2009 تم تنفيذ الإعدام في 5 أشخاص، بحسب منظمة العفو الدولية.

واحتلت مصر المرتبة 6 في قائمة الدول الأكثر تنفيذا لأحكام الإعدام في العام 2018، وفقا لتقرير أصدرته هذا الأسبوع منظمة العفو الدولية، بعد الصين (آلاف) وإيران (أكثر من 253) والسعودية (أكثر من 149) وفيتنام والعراق (أكثر من 52).

وبحسب تقرير نشرته أخيرا مجموعة من المنظمات الحقوقية المحلية، من بينها المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، تم تنفيذ حكم الإعدام في 92 شخصا في مصر خلال عامي 2017 و 2018.

وفي العام 2019، نفذ حكم الإعدام حتى الآن في 15 شخصا، بحسب حصيلة أعدتها فرانس برس.

وخلال القمة العربية-الأوروبية التي عقدت في منتجع شرم الشيخ المصري (على البحر الأحمر) في فبراير الماضي، دافع السيسي بشدة عن عقوبة الإعدام.

وقال السيسي: "لن تعلمونا إنسانيتنا.. احترموا إنسانيتنا كما نحترم إنسانيتكم".

وردا على أسئلة فرانس برس، قالت المقررة الخاصة للأمم المتحدة لشؤون الإعدامات التعسفية والسريعة وخارج القضاء أنياس كالامار، إن اللجوء المتزايد لعقوبة الإعدام في مصر يبدو أنه يمثل نوعا من "القتل التعسفي" بهدف قمع المعارضة.

وقالت سحر عزيز أستاذة القانون في جامعة راتجرز في نيوجرسي لفرانس برس: "إننا نشهد ارتفاعا في أحكام الإعدام، من العشرات سنويا قبل 2011 إلى مئات كل عام منذ 2013".

ومن جانبها، قالت منظمة ريبريف للدفاع عن حقوق الإنسان التي يقع مقرها في لندن، إن 2159 شخصا على الأقل حكم عليهم بالإعدام ما بين 2014 و 2018.

وتم تخفيف العقوبة لمئات منهم بعد ذلك إلى عقوبات بالسجن. ومن بين هؤلاء محمد مرسي نفسه.

ومنذ العام 2014، أدانت الأمم المتحدة المحاكمات الجماعية في مصر معتبرة أنها تخالف القانون الدولي.

وقال مسؤول قضائي مصري طلب عدم الكشف عن هويته لفرانس برس إنه ليس هناك "أي تسييس" لهذه المحاكمات".

وأضاف مستنكرا: "إننا نطبق الشريعة الإسلامية هل هذا يضايقكم؟ الإرهابي الذي قتل ينبغي أن يقتل".

والشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع في مصر، وفقا لدستور 2014، والقصاص من ضمن أحكامها.

ويعد عباس واحدا من قرابة 50 مسجونا ينتظرون تنفيذ الإعدام.

صدر حكم الإعدام بحقه في العام 2015 في قضية شملت 183 متهما أدينوا بمهاجمة مركز شرطة في القاهرة في آب 2013؛ مما أدى إلى مقتل 11 شرطيا ومدنيين اثنين.

"صمت دولي"

وتساءل ابنه أسامة وهو يتحدث إلى فرانس برس "كم جلسة تحتاجها المحكمة للتأكد من أن كل متهم سيتمكن من عرض روايته للوقائع؟".

واستنفد عباس كل الطعون القضائية، وأصبح الحكم بحقه نهائياً، ولكنه لا يعلم متى سيتم إعدامه.

وقال أسامة "أبي حكم عليه بالإعدام، وأمي حكم عليها بالموت"، منذ صدور هذا الحكم، مضيفاً أن "طعم الظلم مر".

واعتبرت سحر عزيز أن "السرعة المذهلة" التي صدرت بها أحكام الإعدام في هذه القضية توضح أن الأمر "مسيس" ويندرج في إطار القمع.

وانتقدت كالامار المجتمع الدولي؛ لأنه لم يطلب محاسبة مصر.

وقالت "هذا الصمت (الدولي) المدوي أصبح جزءا لا يتجزأ من تصاعد انتهاكات حقوق الإنسان في مصر".

أ ف ب

Poll

يُغلق خلال ساعتين و14 دقيقة

test poll for article inner

site.Yes . 100% site.No . 0%
656 You voted for "site.No" 0
التحليل...
656 Vote
التصنيفات: