قالت الأمم المتحدة الأربعاء، إن معدل البطالة في الأراضي الفلسطينية المحتلة الذي بلغ 27%، هو أعلى معدل عالمي للبطالة، وحذرت من تدهور مستوى المعيشة في قطاع غزة.
البطالة ارتفعت "نتيجة تدهور الأوضاع الاقتصادية في البلاد"، وفق أحدث تقرير سنوي لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد)، الذي قال إن الأوضاع السلبية التي فرضها الاحتلال الإسرائيلي قد أثرت على النساء والشباب أيضا.
وقال محمود الخفيف منسق وحدة تقديم المساعدة للشعب الفلسطيني التابعة لأونكتاد، إن "50% من الشعب الفلسطيني ممن تقل أعمارهم عن 30 سنة لا يعملون ... أسباب ذلك كثيرة لكن معظمها يتمحور حول إجراءات الاحتلال" الإسرائيلي.
وأضاف أن وضع الاقتصاد الفلسطيني أسوأ مما كان عليه في الماضي، إذ تعقد البطالة والفقر والمعاناة الأمور أكثر فأكثر، داعيا المجتمع الدولي وإسرائيل إلى تحمل مسؤولياتهما حيال ذلك.
"وتقع على عاتق إسرائيل والمجتمع الدولي بموجب القانون الدولي، مسؤوليات توجب عليهما ليس فقط تجنب اتخاذ إجراءات تعرقل التنمية ولكن أيضاً اتخاذ خطوات إيجابية لتعزيز التنمية في الأراضي الفلسطينية المحتلة"، بحسب ما ذكرت الأمم المتحدة.
ويتناول التقرير تسارع بناء المستوطنات، ويسلط الضوء على الضم التدريجي لأجزاء كبيرة من الضفة الغربية بما في ذلك نقل السكان الإسرائيليين إلى المستوطنات وطرد السكان الفلسطينيين بالقوة، وفق المنظمة الدولية.
وقال الخفيف تعليقا على ذلك "وجود المستوطنات يؤدي إلى الإغلاق، إضافة إلى أن الفلسطينيين ليس من حقهم استخدام أكثر من 60% من مساحة الضفة الغربية ... هذا الأمر يتعارض تماما مع قرار مجلس الأمن 2334 الصادر في ديسمبر 2016، الذي يشير إلى أن بناء مستوطنات في الأرض الفلسطينية هو خرق فادح للقانون الدولي".
لكن إسرائيل أنشأت 15 ألف وحدة سكنية بين 2017 وأوائل 2018، بحسب الأمم المتحدة.
تقرير الأمم المتحدة تحدث عن قطاع غزة المحاصر منذ أكثر من عقد، وأشار إلى أن غزة "تمر بمعاناة إنسانية بعد ثلاث علميات عسكرية كبرى وحصار بحري وبري خانق"، الأمر الذي دمر القدرة الإنتاجية للقطاع.
الوضع في قطاع غزة "من سيء إلى أسوأ ... الحرب التي اندلعت في ديسمبر 2008 دمرت 60% من رأس المال المادي الإنتاجي، مما خلق أوضاعا مزرية"، بحسب محمود الخفيف منسق وحدة تقديم المساعدة للشعب الفلسطيني.
الأمم المتحدة حذرت عام 2012، من أن عدم عكس الاتجاهات الراهنة سيجعل قطاع غزة غير مناسب لعيش البشر فيه بحلول عام 2020.
وتطرق التقرير إلى القيود الإسرائيلية على التجارة الفلسطينية التي لا تسمح للفلسطينيين باستيراد معظم السلع المدنية التي يحتمل تطبيقها عسكريا، لكن التقرير ذكر أن إزالة القيود يسمح للاقتصاد الفلسطيني بالنمو 10%، أما الوضع الراهن فيؤدي إلى استمرار البطالة والفقر المدقع.
الخفيف قال إن "تراجعا واضحا في إسهامات المانحين لدعم الفلسطينيين ... في 2008 بلغ الدعم ملياري دولار ... وتراجعت القيمة بحلول العامين الأخيرين إلى نحو الثلثين؛ مما يزيد الوضع تعقيدا ... الأزمة المالية في أونروا ألقت بظلال سلبية على غزة".
المملكة