قرّر المجلس العسكري الانتقالي السوداني الأحد، إعادة النظر في قانون النظام العام بعد إحالته للجنة مختصة لدراسته، وتشكيل لجنة معنية باستلام أصول حزب المؤتمر الوطني، الذي حكم البلاد، بقيادة الرئيس "المخلوع" عمر البشير سابقا.
الناطق الرسمي باسم المجلس العسكري الانتقالي الفريق الركن شمس الدين كباشي، قال في مؤتمر صحفي "كان هناك قرار لنظام المخلوع بفض الاعتصام بالقوة، وهذا ما دعانا للتدخل".
وأضاف أن المجلس قرر في جلسته إحالة الفريق أول عوض بن عوف ونائبه كمال عبد الرؤوف الماحي ورئيس جهاز المخابرات السابق صلاح قوش إلى التقاعد.
وذكر أن المجلس قرّر أيضاً إعادة هيكلة مفوضية مكافحة الفساد وتفعيل عملها، وتعيين أبو بكر مصطفى رئيسا جديدا لجهاز المخابرات، إضافة إلى إعادة النظر في البعثات الدبلوماسية في الجمهورية، وإعفاء سفيري السودان في الولايات المتحدة وسويسرا من منصبيهما.
وحول الحكومة المقبلة، قال الناطق إن "الكرة الآن فيما يتعلق برئيس الوزراء والحكومة في ملعب القوى السياسية"، مؤكداً عدم مشاركة حزب المؤتمر الوطني في الحكومة "الانتقالية".
عضو في المجلس العسكري الفريق ياسر العطا، قال الأحد مخاطباً الأحزاب السودانية "نريد إقامة دولة مدنية تقوم على الحرية والعدالة والديمقراطية. نريد أن تتفقوا على شخصية مستقلة لرئاسة الوزارة، والاتفاق على حكومة مدنية".
تجمع المهنيين السودانيين، دعا في بيان الأحد إلى تسليم السلطة "فورا" لحكومة انتقالية مدنية يحميها الجيش، وقال إنه "سيواصل الاحتجاجات لتحقيق أهدافه".
وقال البيان "يؤكد تجمع المهنيين السودانيين تواصل الاعتصام، وممارسة كافة أشكال الضغوط السلمية من أجل تحقيق أهداف الثورة بتنزيل الرؤى والتصورات الواردة بإعلان الحرية والتغيير، وذلك بالشروع فوراً بتسليم السلطة إلى حكومة انتقالية مدنية متوافق عليها عبر قوى الحرية والتغيير ومحمية بالقوات المسلحة السودانية".
وطالب التجمّع بـ "القبض على الرئيس السوداني عمر البشير، ومدير جهاز أمن النظام المستقيل صلاح قوش، والسابق محمد عطا، والأسبق نافع علي نافع، وقطبي المهدى، وقادة حزب المؤتمر الوطني، والوزراء في الحكومات المركزية والولائية، ومدبري ومنفذي انقلاب 30 يونيو 1989، وكل من أجرم في حق هذا الشعب".
جامعة الدول العربية أيّدت الأحد، جهود المجلس العسكري الانتقالي، والقوى السياسية والمدنية في السودان، للتوصل إلى وفاق وطني يحقق رغبات وآمال الشعب السوداني في بناء دولة مؤسسات، وتحقيق تنمية متوازنة وعادلة، وتحول ديمقراطي مكتمل.
وأعلنت الجامعة أيضاً عن ارتياحها للخطوات التي أعلنها رئيس المجلس الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، بشأن تحقيق الانتقال السياسي، مؤكدة ضرورة التمسك بالحوار كوسيلة وحيدة لتحقيق الانتقال السياسي المأمول.
المملكة + رويترز + بترا