قال نائب رئيس الوزراء وزير الدولة للشؤون الاقتصادية رجائي المعشر إن لجنة حكومية ستشكل لدراسة العبء الضريبي في الأردن، موضحاً انه تم تكليف وزارة العمل لتشكيل هذه اللجنة.
وأضاف المعشر في لقاء مع مجلس النقابات المهنية اليوم الأحد ان "مفهوم وحجم العبء الضريبي غير معروف" ،
وأشار المعشر الى أن دول العالم تعتمد على ضريبة الدخل، لأن ضريبة المبيعات "تؤثر على الطبقة الفقيرة والمتوسطة".
وبين المعشر ان صياغة قانون لضريبة الدخل يجب ان تتوفر فيه عدة اقسام منها "صياغة محكمة ضريبية، وتعريف التهرب الضريبي، و توضيح العقوبات".
"الهدف الرئيسي عدم التأثير على الطبقتين الفقيرة والمتوسطة" وفقاً للمعشر.
رئيس مجلس النقباء علي العبوس قال خلال اللقاء إنه "لا يمكن التراجع عن مناقشة مواد قانون ضريبة الدخل قبل مرورها الى ديوان التشريع والرأي".
وأضاف العبوس أن "العدالة يجب أن تتحقق في التحصيل الضريبي"، معتبراً التهرب الضريبي "جريمة بحق الوطن".
وصرح العبوس أن محاسبة التهرب الضريبي "يجب ان تتم عبر طرق ديمقراطية دون اللجوء الى العقاب الشديد".
"بدأنا نعاقب الملتزم ضمن القانون وترك المشاكسين" بحسب وصف العبوس في تلميح الى مشروع قانون ضريبة الدخل الذي قامت الحكومة بسحبه والذي وسع الشرائح الضريبية.
"على المواطن ان يحصل على شيء مقابل الدفع"، العبوس مشيراً الى ضرورة أن ينعكس التحصيل الضريبي على الخدمات المقدمة للمواطن.
وطالب العبوس بـ"الاستقرار التشريعي"، إذ ليس من مصلحة المواطن و المستثمر أن يرى قانون ضريبة دخل كل 3 سنوات بحسب رأيه.
من ناحيته قال وزير المالية عز الدين كناكرية " إن النفقات الحكومية بلغت 6 مليارات دينار" ، موزعة بين الرواتب ورواتب التقاعد وفوائد الدين.
كناكرية أوضح ان النمو الاقتصادي في الأردن في أول 5 شهور من 2018 كان "أقل" من المتوقع، حيث بلغ الدين العام 27.7 مليار دينار مشكلاً %95 من الناتج المحلي الاجمالي.
واوضح كناكرية بعض الخطوات التي تنوي الحكومة اتخاذها لإيجاد حل للوضع الاقتصادي، من خلال "تخفيض النفقات، تفعيل تحصيل الايرادات، ومحاربة التهرب الضريبي".
وأشار كناكرية الى تأثير عدد من الظروف على الاقتصاد الأردني، كتوقف الحركة التجارية مع بعض الدول المجاورة، بالاضافة الى تأثير اللجوء السوري إذ أن المنح التي تلقاها الأردن "أقل من الكلف على الموازنة العامة".