يشيع الباكستانيون السبت 128 قتيلاً قضوا في هجوم انتحاري استهدف تجمعاً انتخابياً في بلوشستان، يعد من الأعنف ويبرز هشاشة الوضع الأمني في البلاد قبل الانتخابات العامة.
وتبنى تنظيم الدولة الاسلامية الهجوم الذي وقع في بلدة مستونغ، قرب كويتا عاصمة ولاية بلوشستان. واستهدف تجمعاً انتخابياً ما اثار المخاوف من تجدد اعمال العنف قبيل الانتخابات العامة في 25 يوليو الحالي.
وأعلنت "الطوارئ" في مستشفيات المنطقة التي نقل إليها نحو 150 جريحاً، لا يزال العديد منهم في حالة حرجة.
وقال وزير داخلية بلوشستان آغا عمر بونغالزاي "أعلنا الطوارئ في المستشفيات وألغينا عطل الأطباء والمسعفين".
وأضاف مساعد الوزير حيدر شاكو أنه تم نشر عناصر أمن اضافية في "مناطق حساسة" ودعا السياسيين إلى "التيقظ".
ومن بين القتلى سراج ريساني، الذي كان مرشحاً لمقعد في الولاية عن الحزب الجديد "عوامي بلوشستان".
وعلق الحزب الفعاليات المرتبطة بالحملة الانتخابية السبت ودعا أنصاره للحداد ثلاثة أيام.
والتفجير هو الأعنف منذ هجوم طالبان على مدرسة في مدينة بيشاور بشمال غرب باكستان في 2014 والذي أدى إلى مقتل اكثر من 150 شخصاً معظمهم أطفال.
وجاء التفجير في مستونغ بعد ساعات على مقتل أربعة اشخاص وجرح 39 آخرين في انفجار دراجة نارية مفخخة استهدف موكبا لسياسي آخر في بانو قرب الحدود مع افغانستان.
والتفجير الذي وقع في بلدة بانو استهدف موكب مرشح "متحدة مجلس العمل" أكرم خان دراني الذي نجا من الهجوم.
ولم تعلن أي جهة بعد مسؤوليتها عن هجوم بانو.
والثلاثاء استهدف تفجير تبنته حركة طالبان الباكستانية، تجمعاً انتخابياً لحزب العوامي الوطني في مدينة بيشاور الثلاثاء، وقتل 22 شخصاً في الهجوم من بينهم الزعيم المحلي للحزب هارون بيلور.
وفي أعقاب الهجمات دعا محللون القوات المسلحة إلى التركيز أكثر على التحديات الامنية، وسط اتهامات للجيش بالتدخل في الانتخابات.
وكتب المحلل مشرف زيدي على تويتر "على المؤسسة الأمنية التركيز على الأمن لا السياسة، وهذا الأمر جلي اليوم أكثر من أي وقت مضى".
ودعت صحيفة دون الناطقة بالانكليزية في افتتاحية السلطات إلى "أن تعزز ليس فقط الأمن بل تحريك جهاز الاستخبارات بكامله للقيام بالمهمة التي يتعين عليه أساسا الاضطلاع بها، أي منع وقوع هجمات".
وتأتي التفجيرات وسط تصاعد حدة التوتر السياسي عقب اعتقال رئيس الوزراء السابق نواز شريف لدى وصوله مدينة لاهور (شرق) مساء الجمعة، لحشد قاعدته الحزبية.
أ ف ب