جارى البحث

تصاعد التوتر السياسي واقتراح عفو عن مادورو

تاريخ الإنشاء: 25-01-2019 11:43
| آخر تحديث: منذ سنة
| دقائق القراءة: 4
تصاعد التوتر السياسي واقتراح عفو عن مادورو
عمال يستخدمون رافعة لنقل شاحنة محترقة بسبب احتجاجات في كراكاس. (أ ف ب)

يتصاعد التوتر الجمعة في فنزويلا بين المعارضة بقيادة خوان غوايدو الذي أعلن نفسه "رئيسا"، ونظام الرئيس نيكولاس مادورو الذي عرض عليه عفو ومغادرة البلاد.

وبعد تلقيه دعما حاسما الخميس من قادة الجيش، يتوقع أن يتحدث مادورو الجمعة للصحافيين للتنديد بمحاولة انقلاب مدبرة من واشنطن وحلفائها.

 وينتظر أن يقدم النائب العام طارق وليام صعب اليوم موقفه من قرار المحكمة العليا في فنزويلا (التي تقول المعارضة إنها قريبة من النظام) فتح تحقيق جنائي ضد البرلمان الذي تهيمن عليه المعارضة، بتهمة "اغتصاب" سلطات رئيس الدولة.

من جهته، قال خوان غوايدو (35 عاما) رئيس البرلمان الشاب الذي أعلن نفسه الأربعاء "رئيسا" بالوكالة لقناة يونفيجن إنه سيعلن قريبا إجراءات السبت والأحد.

وأضاف من مكان سري في كراكاس "مستمرون في العمل لإنهاء اغتصاب السلطة، (وإقامة) حكومة انتقالية وانتخابات حرة".

 ودعا غوايدو الفنزويليين إلى الاستمرار في التظاهر ضد نظام مادورو. وخلفت هذه التظاهرات منذ الاثنين بحسب "المرصد الفنزويلي للنزاعات الاجتماعية" 26 قتيلا.

ممر إجلاء

لكن غوايدو ترك أيضا المجال لخروج مادورو، متحدثا عن احتمال إصدار عفو.

وردا على سؤال بشأن إمكانية عفو يشمل الرئيس نيكولاس مادورو قال غوايدو "في الفترات الانتقالية حدثت أمور من هذا النوع (..) لا يمكن أن نستبعد شيئا، لكن علينا أن نكون حازمين جدا في المستقبل (..) وذلك أساسا لمواجهة الطوارئ الإنسانية".

وتابع "يتعين أيضا إعادة النظر في ذلك (العفو) و(مادورو) هو أيضا موظف، للأسف دكتاتور ومسؤول عن ضحايا الأمس في فنزويلا".

ووعد البرلمان في 15 يناير بعفو عن الجنود الذين ينشقون عن نظام نيكولاس مادورو.

واقترح نائب الرئيس البرازيلي هاملتون موراو الذي كانت بلاده اعترفت مع دول أخرى، بخوان غويدو، إقامة "ممر إجلاء" لخروج مادورو، و"لتوفير مخرج" له ولشعبه.

في الأثناء يتفاقم التوتر بشدة. وقال المحلل مايكل شيفتر "إن وجود حكومتين متوازيتين أمر خطير".

وكانت واشنطن قد اعترفت على الفور بخوان غوايدو، ولحقت بها عدة دول من أميركا اللاتينية وكندا.

لكن مادورو يعول على دعم الجيش الذي أعاد تأكيده الخميس وزير الدفاع الجنرال فلادمير بادرينو. 

وشكر مادورو الخميس الجيش على مواجهته "الانقلاب القائم" الذي تقوده "الإمبراطورية الأميركية".

وقال مادورو الذي حظي بدعم روسيا والصين والمكسيك "ما من شك في أن دونالد ترامب نفسه هو من يريد فرض حكومة أمر واقع".

وأمر الرئيس الفنزويلي الأربعاء، الدبلوماسيين الأميركيين بمغادرة بلاده في غضون 72 ساعة. وردت واشنطن بأنه لم يعد يملك "السلطة القانونية" لاتخاذ مثل هذه القرارات، لكنها أمرت مع ذلك بمغادرة الموظفين "غير الأساسيين" في بعثاتها الدبلوماسية في فنزويلا.

وطالب الاتحاد الأوروبي الذي اعتبر الولاية الثانية لمادورو غير شرعية، بتنظيم "انتخابات حرة" دون أن يعترف بخوان غوايدو.

ورأى بول هاري الجامعي في بوسطن "أن ذلك يظهر أن هناك دبلوماسية لكل بلد في عالم يشهد انقساما متناميا بشأن الكثير من القضايا".

واستمرت الولايات المتحدة الخميس، بممارسة الضغط، وطلبت اجتماعا عاجلا لمجلس الأمن الدولي لبحث الوضع في فنزويلا، وذلك رغم المعارضة المعلنة لروسيا لعقد لقاء بشأن ملف "داخلي" في فنزويلا.

ودعا السناتور الأميركي بارني ساندرس المرشح للانتخابات التمهيدية للديمقراطيين للرئاسة في 2016 إلى "التعلم من دروس الماضي، وعدم لعب (ورقة) تغيير الأنظمة أو دعم انقلابات".

لن أتخلى أبداً عن الرئاسة

قال خوان غوايدو، إنه يتحرك بموجب الفصل 233 من الدستور لتبرير إعلانه.

ويتحدث هذا الفصل عن عدة حالات من فراغ السلطة منها التخلي عن المنصب، وعدم القدرة العقلية أو الوفاة. والنقطة المثيرة للجدل هي إعلان"التخلي عن الولاية" التي كان أشير إليها في 2017 من البرلمان (معارضة) والذي تلغى قراراته آليا من المحكمة العليا (مقربة من النظام).

وأكد مادورو "لست مجنونا (..) أنا بصحة جيدة (..) ولن أتخلى أبدا" عن منصبي.

ويأتي تفاقم الأزمة السياسية في أوج تدهور اقتصادي في هذا البلد النفطي الذي كان مزدهرا، وبات اليوم يشهد نقصا كبيرا في الغذاء والأدوية وسط ارتفاع هائل لنسبة التضخم.

عقوبات نفطية؟

رأى خبير العلاقات الدولية ماريانو البا أن "ما يؤثر حقيقة على قدرة مادورو على الحكم، هي إجراءات التضييق الاقتصادي أو المالي".

وتشتري واشنطن من كراكاس ثلث إنتاجها النفطي الذي تراجع إلى 1.4 مليون برميل يوميا، ويمثل 96 % من موارد الدولة من العملة الأجنبية. ويؤكد مادورو أن الأعداء يريدون الاستحواذ على احتياطي فنزويلا من الخام، وهو الأكبر في العالم.

أما مكتب "أوراسيا غروب" فاعتبر أن "ترامب سيستطلع على الأرجح إمكانية تجميد أرصدة (فنزويليين)، ويمكن أن يضيف إلى ذلك في المستقبل عقوبات نفطية".

أ ف ب

Poll

يُغلق خلال ساعتين و14 دقيقة

test poll for article inner

site.Yes . 100% site.No . 0%
656 You voted for "site.No" 0
التحليل...
656 Vote
التصنيفات: