قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) الجمعة، إن مزيدا من تصعيد القتال في إدلب شمال غرب سوريا سيعرض حياة أكثر من مليون طفل لـ"خطر وشيك".
وقالت المديرة التنفيذية لليونيسف هنريتا فور إن آلاف الأطفال في إدلب أجبروا على مغادرة منازلهم عدة مرات، ويعيشون الآن في ملاجئ مؤقتة ومكتظة تعاني عجزا كبيرا في الطعام والمياه والأدوية.
"تجدد العنف يمكن أن يجعلهم محاصرين في مناطق تبادل إطلاق النار ... مما قد تكون له عواقب وخيمة"، تضيف المسؤولة الأممية.
وأشارت إلى أن "حياة أطفال إدلب تتعرض للتهديد اليومي ... حتى وهم يحاولون الوصول إلى الخدمات الصحية والتعليمية المحدودة ... تعمل حاليا نصف المرافق الصحية العامة فقط مع افتقار إلى الأدوية والإمدادات الحيوية".
وذكرت فور أن تصاعد القتال في سوريا والذي يدفع ثمنه الأطفال في حياتهم وتعليمهم وصحتهم وسلامتهم العقلية والجسدية، أن على أطراف النزاع التقيد بالتزامات الأمم المتحدة.
وقالت: "طلبنا بسيط احموا الأطفال وامنحونا الوصول الآمن والمستدام وغير المشروط إليهم ... واسمحوا ومكنوا أولئك الذين يريدون المغادرة من القيام بذلك بصورة آمنة وطوعية".
وتابعت فور "بما أن مجلس الأمن يعقد مشاورات بشأن سوريا ... إنني أذكّر أعضاءه بأن مستقبل ملايين الأطفال السوريين في أيديهم ... مثل بقية الوكالات الإنسانية نحن نبذل قصارى جهدنا لكن هذا أبعد من أن يكون كافيا ... حان الوقت للقوى أن تواجه مسؤولياتها تجاه الأطفال".
وحذرت منظمة اليونيسف من "تصعيد القتال الذي قد يؤدي إلى إغلاق المدارس وإبقاء الأطفال في منازلهم ... العديد من المدارس تفتقر إلى الإمدادات الحيوية بالتزامن مع بدء العام الدراسي في أول سبتمبر ... هناك ما يقرب من 7 آلاف فصل دراسي بحاجة إلى إعادة التأهيل ... وأكثر من 2300 وظيفة مدرس لا تزال شاغرة في الوقت الحالي".
وعبّرت اليونيسف عن قلقها البالغ من أن الضربات الجوية المحتملة، والعمليات العسكرية البرية، واستخدام الأسلحة المتفجرة في المناطق المكتظة بالسكان ستكون كارثية بالنسبة للأطفال.
اليونيسف أوضحت أنها تعمل مع شركائها المحليين في إدلب وغرب حلب وشمال حماة لتقديم المساعدة المنقذة للحياة والاستجابة لنزوح المدنيين، بهدف توفير خدمات المياه والصرف الصحي والنظافة والصحة والتغذية والحماية ومعدات التعليم.
المملكة