جارى البحث

تصعيد بين فرنسا والمملكة المتحدة على خلفية ملف رخص الصيد البحري

تاريخ الإنشاء: 28-10-2021 20:42
| آخر تحديث: منذ سنة
| دقائق القراءة: 3
تصعيد بين فرنسا والمملكة المتحدة على خلفية ملف رخص الصيد البحري
علما فرنسا (يمين) وبريطانيا (shutterstock)

أعلنت لندن استدعاء سفيرة فرنسا لديها ردا على إعلان باريس عن إجراءات انتقامية بعدما اتّهمت المملكة المتحدة بمنح عدد قليل جدا من الرخص للصيادين الأوروبيين.

وبعدما اعتبرت وزيرة الخارجية البريطانية ليز تراس الإجراءات التي تعتزم فرنسا اتّخاذها "غير مبررة"، أعطت توجيهاتها لوزيرة الدولة لشؤون أوروبا ويندي مورتون بـ"استدعاء السفيرة الفرنسية"، وفق ما أعلن متحدث باسم الحكومة البريطانية في بيان.

وتابع المتحدث "نكرر أن الحكومة وافقت على 98% من طلبات الترخيص المقدمة من جانب سفن الاتحاد الأوروبي للصيد في مياه المملكة المتحدة، وكما سبق أن أشرنا إليه بوضوح، نحن ننظر في كل عناصر الأدلة للبقية"، في حين تقول فرنسا إن النسبة هي 90%.

من جهتها أعربت حكومة جزيرة جيرسي الخاضعة للسيادة البريطانية عن "خيبة أمل كبيرة" إزاء الإجراءات التي أعلنتها باريس الأربعاء والتي ستدخل حيّز التنفيذ في 2 تشرين الثاني/نوفمبر.

وأعلنت الجزيرة منح نحو 20 رخصة جديدة لقوارب فرنسية، غالبيتها موقتة.

وكانت فرنسا قد أعلنت أنها ستمنع قوارب الصيد البريطانية من إفراغ حمولاتها في الموانئ الفرنسية، وأنها ستشدد إجراءات التفتيش الجمركية للشاحنات إن لم يحصل الصيادون الفرنسيون على مزيد من الرخص للصيد في المياه البريطانية.

ودعا وزير البيئة البريطاني جورج أوستيس إلى "الهدوء" و"وقف التصعيد" مؤكدا أن الباب لدى حكومته "لا يزال مفتوحا" فيما عبر رئيس الوزراء الفرنسي جان كاستيكس عن "انفتاحه لإجراء محادثات" بشرط أن تحترم لندن "تعهداتها".

لكن لندن اعتبرت أن الإجراءات الفرنسية المعلنة "غير متكافئة" وحذرت من أنها ستكون موضع "رد متناسب ومدروس".

وقال وزير الدولة الفرنسي للشؤون الأوروبية كليمان بون صباح الخميس إن لندن "لا تفهم سوى لغة القوة" فيما تحدث وزير البحار أنيك جيراردان عن "معركة" من أجل إرغام بريطانيا على احترام تعهداتها.

تشديد اجراءات التفتيش

ينص اتفاق ما بعد بريكست الذي أبرم في نهاية 2020 بين لندن وبروكسل على أن يتمكن الصيادون الأوروبيون من مواصلة العمل في بعض أقسام المياه البريطانية ضمن بعض الشروط.

في المناطق التي لا تزال موضع تنازع، منحت لندن وجيرسي أكثر من 210 تراخيص نهائية لباريس التي تطالب بـ 200 إضافية.

ويبدو تعزيز السلطات الفرنسية للرقابة على السفن البريطانية وكأنه بدأ مع فرض غرامة ليلا على سفينتي صيد رغم أن الوزارة أوضحت أنها اجراءات تفتيش موسمية معتادة.

وقالت الوزارة إن إحدى السفينتين "لم تكن على لوائح التراخيص الممنوحة في بريطانيا" من قبل المفوضية الأوروبية وفرنسا، وقد أعيدت إلى ميناء هافر.

"مناورة سياسية"

قال مالك السفينة الأسكتلندية التي طردت لوكالة فرانس برس إنه "سوء تفاهم" وندد "بمناورة سياسية".

وهو يواجه فرض غرامة قدرها 75 ألف يورو وعقوبات إدارية، وفق ما أعلنت النيابة العامة الخميس.

من الجانب الفرنسي لخليج غرانفيل، اعتبر صيادو الأسماك على العكس أن هذه الضوابط تأخرت كثيرا.

منذ بريكست "لم يكن هناك أي رقابة من الجانب الفرنسي، أما أنا فأتعرض لتفتيش مرة شهريا حين أتوجه إلى جيرسي" كما قال الصياد باسكال ديلاكور (52 عاما).

وقال باري ديس من الاتحاد الذي يمثل الصيادين البريطانيين إن استراتيجية "العين بالعين والسن بالسن" لا تفيد بشيء.

وأشار إلى أن قلة من السفن ترسو في الموانئ الفرنسية فيما هناك عدد كبير من الصيادين الفرنسيين في المياه البريطانية كما أضاف لهيئة الإذاعة البريطانية، مشددا على أن التصعيد لن يصب في مصلحة الفرنسيين وخصوصا تجار الجملة.

وهؤلاء يشترون الأسماك بالجملة ويجهزونها للتوزيع. إنهم يعتمدون كثيرًا على المنتجات البريطانية، وعارضوا الخميس اتّخاذ أي "إجراء مهما كان بسيطا" من شأنه أن يحرمهم من هذه المنتجات.

أ ف ب

Poll

يُغلق خلال ساعتين و14 دقيقة

test poll for article inner

site.Yes . 100% site.No . 0%
656 You voted for "site.No" 0
التحليل...
656 Vote
التصنيفات: