طور فلسطينيون تطبيقاً جديداً يساعد السائقين في الضفة الغربية المحتلة على تجنب نقاط تفتيش الاحتلال الإسرائيلي واكتشاف طرق إلى البلدات الفلسطينية غالباً ما تغفلها التطبيقات الرئيسية المعروفة.
وصمم الفلسطينيون التطبيق الذي بدأ تشغيله في يونيو/حزيران باسم دروب ويوفر معلومات عن الطرق المغلقة والحالة المرورية من خلال المستخدمين.
ويهدف التطبيق إلى إيجاد بديل لتطبيقات مثل خرائط جوجل وويز التي نادرا ما توضح قيودا إسرائيلية ومشاق السفر بين المدن الفلسطينية.
واحتلت إسرائيل الضفة الغربية في حرب عام 1967 وتقول إن مخاوفها الأمنية هي سبب إقامة نقاط التفتيش. لكن الحواجز على الطرق تحد من قدرة الفلسطينيين على الحركة وتلحق الضرر بالاقتصاد الفلسطيني كما يقول البنك الدولي.
وبعض نقاط التفتيش موجودة منذ وقت طويل عند مداخل القرى والمدن الفلسطينية لكن نقاط تفتيش أخرى تقام عندما يثور التوتر.
وقال محمد عبد الحليم الرئيس التنفيذي لدروب تكنولوجيز إنه توصل إلى أن الفلسطينيين يحتاجون إلى طريقة جديدة للوصول إلى الأماكن التي يقصدونها بعد أن قادته رحلة باستخدام خرائط جوجل بين مدينتي بيت لحم ورام الله في الضفة الغربية إلى منطقة نائية.
وقال عبد الحليم 39 عاما قبل أن يستخدم التطبيق للمرور من نقطة تفتيش تفصل بين رام الله ومستوطنة بيت إيل القريبة "موضوع المطالبة لجوجل إنه تحدث الخرائط عنا وتتفهم الوضع أكثر، يعني هذا هو اللي دفعني، دفعني انه أبني التطبيق، مفيش داعي انه نروح نطالب أكثر شركات عالمية تيجي تتفهم وضعنا وتعمل شيء بيخصنا بقدر ما انه إحنا ممكن إحنا نحل مشاكلنا والمشاكل اللي لها علاقة بالوضع الخاص فينا".
وأضاف: "نريد توفير درجة الأمان الممكنة المتاحة لكل الفلسطينيين اللذين يتحركون بين المدن في الضفة من دون أن يضلوا طريقم، مثل أن يسلكوا طرق مستوطنات، وبالتالي تعريض انفسهم للخطر، أو المخالفات أو الاحتجاز ... التطبيق يساعد السائق على تجنب كل الشوارع الممنوعة على الفلسطينيين."
وتمول التطبيق، الذي اشترك فيه 22 ألف مستخدم خلال شهرين، شركة أيديال وهي شركة لبرامج التشغيل الآلي والنقل مقرها في رام الله ويرأسها عبد الحليم أيضا. ويقول عبد الحليم إنه يأمل في تحويل التطبيق إلى مصدر دخل مالي في المستقبل من خلال نظام توزيع بشكل جزئي.
وتنتشر المستوطنات والقواعد العسكرية والحواجز الإسرائيلية في الضفة الغربية. وتقول إسرائيل إن هذه الموانع تحول دون وقوع هجمات فلسطينية لكن الفلسطينيين يقولون إنها وسائل للاستيلاء على أراض.
ويعيش نحو 3 ملايين فلسطيني في الضفة الغربية يجاورهم نحو 450 ألف مستوطن يمكنهم بشكل عام التنقل دون قيود كبيرة باستخدام ما يسمى "الطرق الالتفافية" التي أُقيمت لتجنب المرور بالبلدات الفلسطينية.
وتتكون المعادلات الخاصة بتطبيق دروب من تقارير من المستخدمين مع عمليات إدخال يدوية يقوم بها طاقم هندسي لمساعدة السائقين على تجنب المرور في نقاط التفتيش المعوقة للحركة والابتعاد عن المستوطنات التي تمنع معظم السيارات الفلسطينية من دخولها.
ويقول عبد الحليم إن التطبيق متاح أيضا في قطاع غزة لكن معظم المستخدمين النشطين له موجودون في الضفة الغربية.
وتقول تالا القواسمي، وهي مديرة نظام المعلومات الجغرافية: "طبيعة عملي تعتمد على الخرائط. نرسم الشوارع من خلال صورة الجوية، واعتمادنا الكبير على الصورة الجوية طبعاً. بعد ذلك، نصف الشوارع ... بناء على احتياجات المستخدم، وطبيعة الشوارع، معتمدين دليل للتخطيط في فلسطين لتصنيف الشوارع ... "
ويشيع استخدام تطبيق ويز بين الإسرائيليين لكن كثيراً من الفلسطينيين يقولون إنه يوجههم إلى طرق ممنوع عليهم المرور فيها.
وقال نيكولاس حرامي 31 عاماً الذي يستخدم التطبيق في القيادة من منزله في القدس الشرقية إلى رام الله والمدن الفلسطينية الأخرى: "أولا دروب هو إنتاج فلسطيني، وثانيا دروب يساعد على التنقل داخل فلسطين، وتجنب مناطق الاستيطان أو المناطق الإسرائيلية ..."
في السابق كان الفلسطينيون يعتمدون على مجموعات في فيسبوك والتخاطب للتعرف على الأحوال المرورية وإجراءات الإغلاق في الضفة الغربية.
رويترز