قال وزير التربية والتعليم وزير التعليم العالي والبحث العلمي، وليد المعاني الجمعة، إن "الحكومة تتطلع العام المقبل إلى إيجاد نظام التعليم العالي المجاني".
وعرض المعاني خلال برنامج ستون دقيقة الذي يُبث على شاشة التلفزيون الأردني، إنجازات الحكومة خلال عام في قطاعي التربية والتعليم والتعليم العالي والبحث العلمي.
وقال إن "حجم الرضى عن الإنجازات المتحققة كبير إذا ما نظرنا إلى حجم التحديات والطموحات".
وحول سير امتحان الثانوية العامة، بيّن المعاني إنه سار منذ بداية الامتحان بارتياح عام رغم عقده في دورة واحدة.
وقال إن تقليل عدد المواد الامتحان إلى 7 مواد، بالإضافة إلى التخفيف من حجم المباحث بنسبة 20%، وعقد دورة تكميلية بعد الدورة الحالية، وتوحيد الدخول للجامعات الرسمية، اسهمت كثيرا في التقليل من الخوف والرهبة عند الطلبة من الامتحان.
وبين أن سهولة الامتحان لا تعني أن كل الطلبة سينجحون فيه، مبينا في هذا الإطار أن الجامعات محكومة بطاقات استيعابية محدودة.
وحول المخالفات لتعليمات الامتحان، أكد المعاني أن حجم هذه المخالفات لا يذكر، مشيرا إلى قرار الوزارة حول اعتماد العلامة كاملة حول طرق الحل لأحد الأسئلة في امتحان الفيزياء للفرع العلمي بغض النظر عن النتيجة النهائية.
ونفى المعاني أن يكون هناك إشكالية في توزيع العلامات على الأسئلة في الامتحان، مبينا أن احتساب العلامة النهائية سيكون وفق نسبة وتناسب وبطريقة مضبوطة ومدروسة.
وحول الإشاعة بتسريب ورقة امتحان اللغة العربية، أكد المعاني أن الورقة المسربة غير صحيحة ومفبركة هدفها التشويش على الطلبة وإجراءات الوزارة، مبينا أنه تم التعرف على مصدر هذه الورقه وسيتم اتخاذ الإجراءات القانونية بحقه.
وفيما يتعلق بأتمتة امتحان التوجيهي قال الوزير: "الوزارة تسير بخطى ثابتة نحو هذا الأمر خلال العامين أو ثلاثة أعوام المقبلة، من خلال حوسبة المناهج ومن ثم حوسبة الامتحان، في ظل ربط المدارس الحكومية بشبكة الإنترنت".
اعتماد كتب جديدة
ولفت إلى جهود الوزارة في إيجاد كتب جديدة في إطار جهود الوزارة لتطوير المناهج والكتب الدراسية، مبينا أنه سيتم اعتبارا من العام الدراسي المقبل اعتماد كتب جديدة في الرياضيات والعلوم للصفين الأول والرابع.
ولفت المعاني إلى نظام معادلة الشهادات من مستوى شهادة الدراسة الثانوية العامة، والذي صدر في الجريدة الرسمية أخيرا.
وقال إن النظام هدف إلى ضبط شهادات الثانوية العامة غير الأردنية، في ظل لجوء العديد من الطلبة الأردنيين للحصول على شهادات الثانوية العامة من خارج الأردن، وبخاصة من مدارس في غير بلدانها الأصلية.
وبين أن النظام منح وزارة التربية والتعليم حق التثبت من قانونية أي مدرسة في غير بلدانها الأصلية بالطريقة التي تراها مناسبة.
ودعا الطلبة إلى مراجعة الوزارة للتأكد من المدارس العربية المعترف بها للحصول على شهادة الثانوية العامة التي تمكنه من الالتحاق بالجامعات الأردنية.
وقال المعاني، إنه تم التوسع في رياض الأطفال من خلال الموافقة على تأسيس وترخيص 202 روضة أطفال في القطاع الخاص، وإنشاء 75 غرفة صفية لرياض الأطفال.
توسعة المدارس
وفيما يتعلق بتوفير البيئة التعليمية المناسبة، من خلال الصيانة والتطوير للبنية التحتية المدرسية، بين المعاني أن الوزارة عملت على تنفيذ توسعة في المدارس بواقع 341 غرفة صفية، فيما انتهت من صيانة 150 مدرسة من أصل 194 مدرسة.
وفي قطاع التعليم الخاص، أكد المعاني، أهمية هذا القطاع الذي يقوم بدور كبير في دعم المنظومة التعليمية في الأردن.
"الوزارة أقرت أخيرا نظاما لتأسيس وترخيص المؤسسات التعليمية الخاصة والأجنبية، فيما حظرت زيادة الرسوم الدراسية أثناء العام الدراسي إلا بمقدار حجم التضخم، وألزمت المؤسسات التعليمية الخاصة بتحويل الرواتب الشهرية المستحقة للمعلم إلى حسابه البنكي أو المحفظة الإلكترونية"، وفق المعاني.
وأشار إلى شكاوى المدارس الخاصة من تأخير أولياء أمور الطلبة بتسديد ما عليهم من التزامات تجاه المدارس الخاصة، متمنيا عليهم المبادرة لتسديد هذه الالتزامات لتمكين المدارس الخاصة من القيام بدورها على أكمل وجه.
ولم ينكر المعاني وجود اكتظاظ شديد في المدارس الحكومية، غير أنه أكد أن هذه المدارس تقدم مستوى متقدما من التعليم المدرسي للطلبة.
وفي مجال التعليم العالي ودعم الجامعات والنهوض بالتعليم الجامعي ومخرجاته، قال الوزير المعاني إن الحكومة أقرت استراتيجية وزارة التعليم العالي والبحث العلمي للأعوام 2019-2012.
زيادة الدعم الحكومي المباشر للجامعات الرسمية
كما قررت الحكومة زيادة الدعم الحكومي المباشر للجامعات الرسمية بمبلغ 18 مليون دينار اعتبارا من العام المقبل، ليصبح الدعم الحكومي 90 مليون دينار في العام، واتخاذ الإجراءات الكفيلة للحد من قبول الطلبة في التخصصات الراكدة أو المشبعة، مبينا أن الحكومة بدأت بإجراءات منح ترخيص مبدئي لـ 6 كليات تقنية.
وفي محور التوسع في برامج دعم الطلبة لتخفيف الأعباء عليهم، أوضح المعاني، أن الحكومة عملت على تقديم منح وقروض استفاد منها 43 ألف طالب وطالبة للعام الدراسي الجامعي 2019/2018، ما يرفع حجم القروض للطلبة منذ عام 2004 إلى 250 مليون دينار.
وقدر المعاني الدعم الذي قدمته الحكومة للجامعات الرسمية في الأردن بنحو مليار و 200 دينار.
وقال إن الحكومة أجلت كذلك مطالبات المقترضين من صندوق الطالب الجامعي، فيما و فرت منحا دراسية غير مستردة لطلبة الجامعات بقيمة 20 مليون دينار سنويا.
وتوقع المعاني تحسن وضع الجامعات في ضوء ضبط الأعداد المقبولة في التخصصات الراكدة والمشبعة، واستحداث برامج جديدة تركز على الإبداع و الذكاء الاصطناعي والثورة الصناعية والابتكار.
وبين أن الحكومة بدأت التخطيط لإنشاء برنامج لدعم الطلبة عن طريق توفير قروض بدون فوائد بالتعاون بين القطاعين العام والخاص.
كما عرض المعاني للحلول التي وضعتها الحكومة لحل مشكلة الطلبة الأردنيين الدارسين في السودان وعددهم 540 طالبا من بينهم 62 مبعوثا، مبينا أن مجلس التعليم العالي أقر آليات محددة لغايات تمكين هؤلاء الطلبة من إكمال دراستهم الجامعية في مختلف التخصصات.
وبين أن هذه الآليات تتضمن 3 حلول وهي إكمال دراستهم في السودان، أو في الأردن بعد الخضوع لامتحان تقييم لتحديد سنة الدراسة الجامعية سيعقد في 3 و13 تموز/يوليو المقبل لهذه الغاية، أو إكمال الدراسة في جامعات خارج الأردن على أن تسهل الحكومة لهم هذا الأمر.
بترا