جارى البحث

تظاهرات طلابية ضد ولاية خامسة لبوتفليقة

تاريخ الإنشاء: 26-02-2019 19:46
| آخر تحديث: منذ سنة
| دقائق القراءة: 5
تظاهرات طلابية ضد ولاية خامسة لبوتفليقة
طلاب يُشاركون في تظاهرة احتجاجية في العاصمة الجزائر ضد ترشح الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة. أ ف ب

ينتظر أن يقدم الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة ملف ترشحه لولاية خامسة للمجلس الدستوري في الثالث من مارس، متجاهلاً التظاهرات العديدة التي تعارض استمراره في الحكم، كما فعل طلاب الجامعات الثلاثاء.

وتظاهر طلاب داخل الجامعات الجزائرية، كما في وسط العاصمة ضد ولاية خامسة للرئيس عبد العزيز بوتفليقة، الموجود في الحكم منذ عام 1999.

وكانت أكبر تظاهرة شهدتها البلاد الجمعة بمشاركة عشرات آلاف من المتظاهرين في أنحاء عديدة من الجزائر.

ووضع بوتفليقة حداً لأشهر طويلة من التكهنات مع إعلان ترشحه في 10 فبراير، وأطلق قراره حركة احتجاجية لم تشهد مثلها الجزائر منذ سنوات، ولا سيما بالنسبة إلى انتشارها وشعاراتها التي تستهدف مباشرةً الرئيس ومحيطه.

وبعد تعبيره عن نية الترشح، انتقلت التساؤلات حول إمكانية مضي الرئيس الذي يتنقل بواسطة كرسي متحرك منذ إصابته بجلطة في الدماغ في 2013، وحتى تقديم ملفه بشكل رسمي.

وأنهى مدير حملته رئيس الوزراء الأسبق عبد المالك سلال هذه التساؤلات أيضا، بإعلان أن المترشح بوتفليقة سيقدم ملفه بشكل رسمي للمجلس الدستوري في الثالث من مارس.

وقال في خطاب أمام أنصار الرئيس الجزائري في العاصمة، إن "المترشح عبد العزيز بوتفليقة سيحترم المواعيد والقوانين طبقاً للدستور، وسيقدم ملفه يوم 3 مارس" للمجلس الدستوري، أعلى هيئة قضائية في البلاد وهو "سيد في قراره" لقبول أو رفض ملف أي مترشح.

وأضاف سلال الذي سبق أن أدار أيضا حملات بوتفليقة للانتخابات الرئاسية في 2004 و2009 و2014 " الحق في الترشح مكفول دستورياً لكل مواطن جزائري، كما من حق المجاهد عبد العزيز بوتفليقة الترشح".

وتابع "يترشح والصندوق والشعب الجزائري هو الذي يفصل، وليس من حق أي أحد أن يقرر ما جاء في الدستور".

وكانت السلطات الجزائرية ردت للمرة الأولى الاثنين على المحتجين، مستبعدةً بشكل ضمني تراجع بوتفليقة عن الترشح.

وأعلن رئيس الوزراء أحمد أويحيى أن الانتخابات "ستجرى بعد أقل من شهرين، ويمكن لأي شخص الاختيار بكل حرية".

وغداة هذا التصريح، تجمع 500 طالب داخل "الجامعة المركزية"، مرددين عبارات "لا للعهدة الخامسة" و"بوتفليقة ارحل" و"الجزائر حرة وديمقراطية".

وأقفل عناصر أمن الجامعة بواباتها لمنع الطلاب من الخروج، بحسب ما شاهد صحافيون من وكالة فرانس برس.

وردد الطلاب "رجال الشرطة والطلاب أخوة"، متوجهين إلى عناصر حفظ الأمن الذين حملوا معدات مكافحة الشغب أثناء انتشار عدد كبير منهم على الطريق المقابل لبوابة الحرم الجامعي.

ولوح العديد من الطلاب بعلم الجزائر.

وأكد رؤوف، وهو طالب ماجستير صحافة لم يقل اسمه الكامل، لفرانس برس أنه "تفادياً للمواجهة مع الشرطة، قرر طلاب كليات عديدة في العاصمة أن يتجمعوا داخل الحرم الجامعي"، بما أن "رجال الشرطة لا يملكون الحق بالدخول إلى الجامعة".

وتجمع نحو 500 طالب في الإعلام داخل معهدهم، وخرج المئات في الشوارع المحيطة به، بحسب صحافية محلية في عين المكان.

أما طلاب كلية الطب الواقعة على بعد 5 كلم من وسط المدينة، فحُوصروا داخل الحرم الجامعي من قبل الشرطة.

وشهدت عدة جامعات في العاصمة، وفي مختلف أنحاء البلاد تجمعات للطلاب، كما نقلت وسائل إعلام ومنصات تواصل اجتماعي.

ونظم طلاب جاؤوا من كليات مختلفة مسيرات في عدة أحياء في العاصمة الجزائر قبل أن يتجمعوا ليصبح عددهم عدة آلاف، دون أن تتدخل الشرطة لتفريقهم، كما في تظاهرة الجمعة.

ولم تتدخل الشرطة الجمعة لمنع المسيرات، واكتفت بمرافقة المتظاهرين، مع استخدام قليل للغاز المسيل للدموع.

وتفرق المتظاهرون الذين لقوا تأييد سكان الشوارع المجاورة للجامعة المركزية في حدود 5 مساء.

وكذلك تظاهر الطلاب في جامعات قسنطينة (400 كلم شرق الجزائر)، وتيزي وزو (100 كلم شرق)، وورقلة (شرق)، بحسب الموقع الإخباري "كل شي عن الجزائر".

وفي وهران كبرى مدن غرب البلاد تظاهر "ألف طالب أو أكثر" في "جامعة وهران2" بحسب ما ذكر حمزة طالب شارك في التظاهرة.

وأوضح لوكالة فرنس برس "أتقاسم نفس القضية (..) نطالب برحيل كل النظام الحالي وليس الرئيس فقط".

وتابع "الجزائر تملك الإمكانات والوسائل للنجاح" منددا بمجموعة صغيرة تسيطر على الحكم.

ليس باسمي

وفي عنابة (400 كلم شرق الجزائر) تظاهر ما بين 2000 و3000 شخص دون تسجيل أي أحداث دخل مختلف الكليات "حتى لا يتم توقيفهم ما يخيف الناس من المشاركة في التظاهرة المنتظرة ليوم الجمعة" كما أفاد صحفي يعمل في وسيلة إعلامية محلية.

وانتشرت أعداد كبيرة من رجال الشرطة في وسط العاصمة، كما ركنت العديد من سيارات وشاحنات الشرطة في الطرق المجاورة للجامعة.

وأحد شعارات تحرك الثلاثاء الذي أطلق على منصات التواصل الاجتماعي، هو "ليس باسمي"، ويأتي بعد إعلان 11 رابطة طلابية دعمها لترشح بوتفليقة.

وأوضح حكيم البالغ من العمر 23 عاماً، وهو طالب هندسة مدنية في جامعة العلوم والتكنولوجيا في باب الزوار البعيدة مسافة 15 كلم عن العاصمة، لوكالة فرانس برس "ننظم عرضاً للقوة لنقول، إن تلك الرابطات الإحدى عشرة لا تتحدث باسمنا".

ويأمل الطلاب المؤيدون للاحتجاج، إحداث تغيير برأس السلطة في البلاد. وقال عادل لمراسل وكالة فرانس برس في الجامعة الاثنين، "ولدتُ عام 1999. وفي عامي العشرين، لم أعرف سوى بوتفليقة رئيساً".

ودعا أساتذة وجامعيون من جهتهم زملاءهم الثلاثاء إلى الانضمام للطلاب.

وأوضح هؤلاء في رسالة مكتوبة "لدينا واجب تجسيد صوت الناس الذين ينهضون ضد نظام سياسي بات يشكل تهديداً حقيقياً لمستقبلنا واستقرار بلادنا"، وذلك غداة تحرك قام به محامون جزائريون أمام محكمة سيدي محمد في العاصمة.

ودعا أويحيى أيضاً الجزائريين إلى الحذر من مخاطر "انزلاقات خطيرة".

وفي الأيام الأخيرة، ورداً على الاحتجاجات، أثار العديد من أعضاء المعسكر الرئاسي صراحةً مرحلة "العقد الأسود" (1992-2002) التي شهدت خلالها البلاد حرباً أهلية.

وينسب إلى بوتفليقة الفضل بوضع حد لها لدى وصوله إلى الحكم. وأكد بوتفليقة في عام 2012 أن "وقت جيله قد مضى"، ما أوحى بأنه يريد تسليم الشعلة.

وبدورها اتهمت منظمة مراسلون بلا حدود، الثلاثاء، السلطات بـ "تكميم" أفواه وسائل الإعلام.

وتحدثت عن "توقيفات واعتداءات ومنع من التغطية، وحجز وسائل العمل، وضغوط على وسائل الإعلام العمومية، وتعطيل شبكة الإنترنت" منذ بداية التظاهرات.

والثلاثاء، تجمع نحو 30 صحافياً في مقر الإذاعة الحكومية في العاصمة للمطالبة بـ "السماح لهم بتغطية الأحداث دون رقابة".

ونشر الصحافيون مقاطع فيديو من تجمعهم ظهروا فيه وهم يرددون "إذاعة وطنية، خدمة عمومية". وبينهم صحافية وضعت شريطاً لاصقاً على فهمها.

أ ف ب

Poll

يُغلق خلال ساعتين و14 دقيقة

test poll for article inner

site.Yes . 100% site.No . 0%
656 You voted for "site.No" 0
التحليل...
656 Vote
التصنيفات: