تظاهر إسرائيليون مساء السبت في تل أبيب للأسبوع الحادي والعشرين على التوالي احتجاجا على مشروع تعديلات النظام القضائي الذي تدعمه حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ويعتبره منتقدوه مخالفا لأسس الديمقراطية، بعد أيام من موافقة البرلمان على الموازنة العامة.
وتجمّع المتظاهرون في مدينتين رئيسيتين أخريين هما حيفا وبئر السبع، وكذلك في عشرات التقاطعات والمواقع في كل أنحاء البلاد تنديدا بالتعديلات الذي يعتبرونه تهديدا للديمقراطية الإسرائيلية.
ويحدّ مشروع التعديلات من سلطة المحكمة العليا ويعطي السياسيين نفوذا أكبر في اختيار القضاة.
وكان نتنياهو أعلن في 27 آذار "تعليق" المسار التشريعي لإعطاء "فرصة (...) للحوار" بعد توسع الحركة الاحتجاجية وبداية إضراب عام.
ولم يسفر الحوار القائم عن تقدم كبير، فيما وافق البرلمان الأربعاء على موازنة الدولة مع تعهد نتنياهو "بمواصلة جهوده للتوصل إلى تفاهمات (مع المعارضة بشأن مشروع التعديلات) وآمل أن ننجح في ذلك".
وقدّرت وسائل إعلام إسرائيلية عدد المشاركين في تظاهرة تل أبيب بـ"عشرات الآلاف" كما في تظاهرات سابقة.
ومن بين المتظاهرين إسرائيل ألفا، رائد الأعمال في مجال التكنولوجيا من كرمي يوسف الذي اعتبر أن الموازنة "مخزية" لأنها "تمنح امتيازات لقطاعات معينة ولا تأخذ عامة السكان في الاعتبار".
وقال إن التظاهر ضد مشروع التعديلات القانونية مهم لأن "حمضنا النووي ديمقراطي وليبرالي. نريد حياة حرّة لا يقال لنا فيها ما يجب القيام به".
بدورها، صرّحت يائيل بن شالوم، وهي طالبة ماجستير في جامعة تل أبيب، أنها تشارك في التظاهرة "لأن هناك أشخاصا يحاولون السيطرة على نظامنا وتحويله شيئافشيئا".
وتؤكد الحكومة الائتلافية التي تضم أحزابا من اليمين واليمين المتطرف وتشكيلات يهودية متشددة، أن التعديلات تهدف إلى تصحيح حالة من عدم التوازن بين السلطة القضائية وأعضاء البرلمان المنتخبين، في حين يقول منتقدوها إنها تعرّض الديموقراطية للخطر.
أ ف ب