جارى البحث

تظاهرة جديدة كبرى ضد لوكاشنكو في بيلاروس رغم الاعتقالات

تاريخ الإنشاء: 04-10-2020 18:35
| آخر تحديث: منذ سنة
| دقائق القراءة: 4
تظاهرة جديدة كبرى ضد لوكاشنكو في بيلاروس رغم الاعتقالات
متظاهر يحمل علمًا لبيلاروسيا خلال تجمع للمطالبة بالإفراج عن نشطاء المعارضة المسجونين في مينسك . 4 أكتوبر 2020. (أ ف ب)

اعتقلت الشرطة البيلاروسية عشرات الأشخاص واستخدمت خراطيم المياه ضد المتظاهرين الذين تجمعوا باعداد كبرى بلغت عشرات الآلاف في مينسك للتنديد بإعادة انتخاب ألكسندر لوكاشنكو رئيساً للبلاد في انتخابات اعتبرت مزورة.

وانطلقت حركة الاحتجاج غير المسبوقة في البلاد إثر شبهات بحصول عمليات تزوير كبرى خلال الانتخابات الرئاسية في 9 آب/أغسطس، وتجمع كل أيام الاحد عشرات آلاف الاشخاص منذ ذلك الحين رغم تعرضها للقمع.

بعد الظهر شارك أكثر من مئة ألف شخص بحسب وكالة انترفاكس الروسية في مسيرة خصصت هذه المرة ل"السجناء السياسيين".

وأشارت وسيلة الاعلام الالكترونية البيلاروسية "توت" الى عشرات آلاف الاشخاص وبثت صورا لأعداد كبرى من المتظاهرين.

ثم توجه المتظاهرون الى مركز الاعتقال اوكريستينا في مينسك حيث يعتقل المشاركون في التجمعات السابقة ورددوا "أفرجوا عنهم".

وكما في كل يوم أحد، نشرت السلطات البيلاروسية قوات مكافحة الشغب والآليات المدرعة وسيارات رباعية الدفع وخراطيم مياه. كما قلصت إمكان الوصول إلى الانترنت عبر الهواتف وحدت من تحرك وسائل النقل العام لعرقلة التحركات.

وقالت الناطقة باسم وزارة الداخلية البيلاروسية اولغا تشيمودانوفا لوكالة فرانس برس إنه "تم استخدام خرطوم مياه في مينسك" مضيفة ان الشرطة قامت أيضا "باعتقالات" بدون اعطاء مزيد من التوضيحات.

بحسب مركز الدفاع عن حقوق الانسان البيلاروسي "فياسنا" فانه تم توقيف 98 شخصا الاحد في مختلف أنحاء البلاد.

وقالت ناتاليا ساموتييا وهي متقاعدة نزلت للتظاهر في مينسك مع ابنها لوكالة فرانس برس إنها رأت الشرطة تفرق الناس "وهؤلاء الذين أوقفوا تم ضربهم بقوة".

والجمعة ألغت السلطات تصاريح عمل وسائل الإعلام الأجنبية، ما زاد من صعوبة تغطية الأحداث في البلاد.

- "لا ترتكبوا خطأ"-

تلقى العديد من البيلاروسيين رسائل من وزارة الداخلية تحذرهم من المشاركة في تجمعات غير مرخص لها وكتب عليها "لا ترتكبوا خطأ".

وحتى الان واصلت الحشود النزول الى الشارع.

واعتقل مئات المتظاهرين ومسؤولون في تيارات سياسية ونقابات وصحافيون لتنظيمهم التظاهرات أو المشاركة بها منذ آب/اغسطس بتهم تنظيم احتجاجات او المشاركة فيها.

في مينسك الاحد كانت الحوادث قليلة عموما لكن تم توقيف عشرات الاشخاص.

وفي أماكن أخرى في البلاد جرت تظاهرات كبرى أيضا.

- في المنفى او في السجن-

بحسب موقع "توت" البيلاروسي المستقل، أوقف ثلاثة صحافيين في فيتيبسك وصحافيان في غرودنو الأحد.

مع ذلك، يبقى تدخل الشرطة أقل عنفاً مما كان عليه في آب/أغسطس، حين أوقف الآلاف وأصيب المئات بجروح.

في الأثناء، فر أبرز قياديي المعارضة إلى الخارج، كما المرشحة على الرئاسة سفيتلانا تيخانوفسكايا، أو وضعوا في السجن، كما حليفتها المقربة ماريا كوليسنيكوفا.

وأعلنت تيخانوفسكايا الأحد في رسالة عبر تلغرام "من المخيف أن عدداً كبيراً من الناس ... هم الآن في السجن في بيلاروس"، مضيفةً "مهمتنا هي أن نؤمن لهم الحرية".

وفرض الاتحاد الأوروبي الجمعة حظراً على مسؤولين بيلاروسيين متورطين في القمع، بينهم وزير الداخلية ومسؤولون في الشرطة وقضاة ومسؤولون في مراكز الاحتجاز.

وأعلنت بيلاروس في أعقاب ذلك لائحتها الخاصة بعقوبات على مسؤولين أوروبيين بدون أن تكشف أسماءهم.

واعتبرت روسيا حليفة لوكاشنكو الرئيسية أن القرارات الأوروبية بمثابة "اعتراف بالضعف"، مؤكدةً أنها ستطبق التدابير التي قررتها بيلاروس رداً على العقوبات الأوروبية.

وأعلنت الولايات المتحدة أيضاً عقوبات اقتصادية على ثمانية مسؤولين بيلاروسيين بينهم وزير الداخلية.

- لقاء مع ميركل -

من جهتها، تكثف تيخانوفسكايا الموجودة في ليتوانيا، لقاءاتها مع المسؤولين الغربيين حيث التقت هذا الأسبوع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون فيما من المقرر أن تلتقي الثلاثاء في برلين المستشارة أنغيلا ميركل.

ومقابل هذا الدعم الأوروبي، تتهم موسكو ومينسك الغربيين بالتحريض على الاضطرابات، فيما يرفض لوكاشنكو الحوار مع معارضيه.

وبعد أشهر من التوترات بين روسيا وبيلاروس، يبدو لوكاشنكو عازماً على التقارب مع روسيا التي اتهمها سابقاً بالسعي إلى الهيمنة على بلاده.

وأعرب بوتين ولوكاشنكو الجمعة في مكالمة هاتفية عن "ثقتهما "بحل قريب" لـ"المشاكل" الانتخابية التي تشهدها بيلاروس.

وتعهد رئيس بيلاروس إجراء إصلاحات دستورية تضمن توزيعا افضل للسلطات، لكن اي اقتراحات فعلية لم تقدم بعد.

أ ف ب

التصنيفات: