جارى البحث

تظاهرة ضخمة في لندن تطالب باستفتاء جديد

تاريخ الإنشاء: 23-03-2019 19:06
| آخر تحديث: منذ سنة
| دقائق القراءة: 4
تظاهرة ضخمة في لندن تطالب باستفتاء جديد
متظاهرون في لندن يطالبون باستفتاء جديد حول بريكست وقد رسموا علم الاتحاد الأوروبي على وجوههم. نيكلاس هالين/ أ ف ب

نزل مئات آلاف الأشخاص إلى الشارع في لندن السبت، مطالبين باستفتاء جديد حول بريكست، وسط أجواء تشكك بقدرة رئيسة الحكومة البريطانية تيريزا ماي من عرض اتفاقها مع الاتحاد الأوروبي على مجلس العموم مجدداً.

وحمل المتظاهرون لافتات كتب على بعضها "أحب الاتحاد الأوروبي"، و"نطالب بتصويت شعبي"، و"الخروج من الاتحاد الأوروبي لن ينجح". وقدموا من مختلف أنحاء البلاد بالسيارات أو القطارات أو الحافلات.

وسارت التظاهرة في وسط العاصمة لندن على مسافة غير بعيدة من مكاتب تيريزا ماي، وسط هتافات مناهضة لبريكست وبحر من الأعلام الأوروبية.

ونالت تيريزا ماي نصيبها من الانتقادات، فتعددت الرسوم الكاريكاتورية التي تظهرها مسؤولة عاجزة وقد تجاوزتها الأحداث.

وقال المتظاهر روب وورثي (62 عاما) لـ "بي بي سي" وهو يسير إلى جانب أولاده وأحفاده "إنها المرة الأولى في حياتي التي أكون فيها شاهداً على حدث من هذا النوع".

من جهتها قالت كارولين روما "أعتقد أن الذين نظموا هذا التصويت حول بريكست لم تكن لديهم أي خطة. ولا اعتقد أنهم كانوا يأملون بالفوز".

وقدرت منظمة "بيبولز فوت" التي تقوم بحملة لإجراء استفتاء جديد، عدد المشاركين في التظاهرة بنحو مليون، في حين لم تقدم شرطة سكتلنديارد أي رقم.

وكانت تظاهرة مماثلة جرت في أكتوبر الماضي جمعت نحو 700 ألف شخص في العاصمة البريطانية.

"اتفاق سيء"

وتأتي هذه المسيرة بعد يومين على قرار القادة الأوروبيين بالموافقة على إرجاء بريكست إلى ما بعد الموعد المقرر في 29 من مارس.

وبات الموعد الجديد 12 من أبريل، أي بعد نحو 3 سنوات على الاستفتاء الذي أقر الخروج من الاتحاد الأوروبي.

وشاركت رئيسة حكومة اسكتلندا نيكولا ستورجين المعارضة الشرسة لبريكست في التظاهرة ودعت الذين يعارضون الطلاق مع الاتحاد الأوروبي إلى الاستفادة "إلى أقصى حد ممكن من الفرصة" المتمثلة بالمهلة الجديدة التي حددتها بروكسل.

وقالت في هذا الإطار: "علينا أن نتجنب في الوقت نفسه، كارثة اللا اتفاق من جهة، والتداعيات السيئة التي قد تنتج من الاتفاق السيء لرئيسة الحكومة تيريزا ماي، من جهة ثانية".

وشارك في التظاهرة توم واتسون الرجل الثاني في حزب العمال. وأعرب عن استعداده للتصويت على اتفاق بريكست "شرط أن تسمح تيريزا ماي للشعب أيضا بالتصويت عليه" مجدداً.

وكان مجلس العموم رفض في 14 من مارس خيار الاستفتاء الثاني الذي تعارضه أصلا تيريزا ماي. إلا أن مؤيدي الاستفتاء الثاني يعربون عن الأمل بأن تدفع الفوضى الحالية نحو هذا الخيار.

وتجاوز عدد موقعي العريضة التي تطالب بإجراء استفتاء ثان السبت عتبة الـ 4.5 ملايين توقيع، وهو رقم قياسي غير مسبوق.

في الأثناء تعمل تيريزا ماي بصعوبة على جمع الدعم لاتفاقها الأخير بشأن الانسحاب من الاتحاد الأوروبي لعرضه على النواب للتصويت عليه الأسبوع المقبل.

وفي حال تم هذا الأمر، فإن بريكست سيتأخر حتى 22 من مايو، بحسب ما قررت القمة الأخيرة للاتحاد الأوروبي.

ماي "عقبة"

لكن احتمال موافقة النواب على الاتفاق يبقى ضعيفاً. فقد تم التوصل إلى هذا الاتفاق إثر مفاوضات شاقة بين لندن والاتحاد الأوروبي دامت 17 شهراً بهدف حصول طلاق سلس.

لكن الاتفاق لا يزال بعيداً عن رغبات النواب البريطانيين الذين سبق أن رفضوه مرتين، الأولى في 15 من يناير والثانية في 12 من مارس.

وما يزيد من التشاؤم هو اعتبار الحزب الوحدوي الإيرلندي الذي يؤمن الأكثرية لماي في البرلمان، أن الأخيرة "فوتت فرصة" تحسين اتفاق الطلاق خلال لقائها الأخير مع قادة الاتحاد الأوروبي.

واستشعاراً منها بالفشل، المحتمل حذرت ماي النواب في رسالة وجهتها إليهم من أن التصويت الثالث قد لا يحصل "في حال تبين عدم وجود دعم كاف للاتفاق".

وظهر خيار جديد في لندن خلال الأيام الأخيرة يتمثل في تنظيم سلسلة من الاقتراعات لتحديد ما يريده البرلمان.

ونقلت صحيفة "تايمز" السبت أن تيريزا ماي باتت تواجه اليوم "ضغوطاً لدفعها لتحديد موعد رحيلها" من رئاسة الحكومة.

واعتبرت الصحيفة في افتتاحية لها أن ماي تحولت اليوم إلى "عقبة" أمام حل المشاكل التي تواجه بريكست.

وأضافت "في حال لم تنجح في إقرار اتفاقها داخل البرلمان مطلع الأسبوع المقبل، من الأفضل أن تنسحب، وتفتح الباب أمام رئيس حكومة بالوكالة ينقل البلاد إلى شاطئ الأمان".

أ ف ب

Poll

يُغلق خلال ساعتين و14 دقيقة

test poll for article inner

site.Yes . 100% site.No . 0%
656 You voted for "site.No" 0
التحليل...
656 Vote
التصنيفات: