قال وزير الصناعة والتجارة والتموين طارق الحموري الخميس، إن نمو الصادرات الوطنية الأردنية خلال الثلث الأول من العام الحالي بنسبة 6% انعكس إيجابا على الميزان التجاري وتقليص الفجوة بين الواردات والصادرات.
ووصف في لقاء حواري في إربد هذه النتائج بـ "المشجعة" للعمل بشكل أكبر لتحفيز الصادرات بشكل أوسع عبر الوصول إلى 90 شركة تصديرية لمساعدتها على زيادة صادراتها.
"رؤوس الأموال المسجلة زادت العام الحالي بنسبة 46% عن العام الماضي والمؤسسات التجارية المسجلة زادت، كما أن براءات الاختراع زادت بنسبة 100% مقارنة مع العام الماضي"، وفقا للوزير.
وأضاف أن الدخل السياحي ارتفع عام 2019 بنسبة 6.1% وهو رقم مهم جدا؛ إذ ازدادت أعداد الأفواج السياحية بواقع 23% عن العام الماضي، وهو أمر رافقه تنوع أكبر بجنسيات السياح من مختلف دول العالم.
المسؤول الحكومي قال إن الحكومة اتخذت جملة إجراءات بتحفيز قطاع العقارات الذي من شأنه تحريك 140 قطاعا فرعيا تتداخل معه وتسهيل تسجيل الشركات، إضافة لتعهد الحكومة بتوفير 30 ألف فرصة عمل حيث تم خلق 15 ألف فرصة عمل.
"الاقتصاد الأردني يسير في الاتجاه الصحيح رغم كل الضغوطات والتحديات والأزمات ... وبدأ يتعافى تدريجيا ويتجه نحو الأفضل نتيجة عودة التصدير إلى الدول المجاورة علاوة على اتخاذ جملة إجراءات من شأنها تبسيط وتسهيل الإجراءات، بالتعاون مع غرف الصناعة والتجارة في المحافظات والتنسيق مع ممثلي القطاعات والعمل على حل كثير من المعيقات.
ولفت إلى أن الأردن مر بحالة معقدة وصعبة نتيجة الظروف الإقليمية المحيطة به بدءا من عام 2009. لكن رغم ذلك "ظل الأردن صامدا وبدأنا نرى بوادر مبشرة بالأمل والخير بالتوازي مع جهود وإجراءات تبذل على مختلف الصعد لتحسين مستوى نمو الاقتصاد الأردني لمساعدته على تجاوز التحديات والمعيقات".
واستذكر الحموري بداية دخول الاقتصاد الأردني بالنفق المظلم نتيجة الآثار السلبية للازمة العالمية عام 2009 حيث زادت الكلف وارتفعت الأسعار والسلع وزاد الدعم الحكومي لتعويض الارتفاع الحاصل. وعام 2010 بدأت أثار الأزمة تظهر بشكل أكبر فانخفضت تحويلات الأردنيين من الخارج مع انخفاض في أعداد المستثمرين الأجانب.
وأضاف الحموري أن عام 2011 شهد بداية الربيع العربي فكانت المرحلة الأقسى على الاقتصاد الأردني؛ فانخفض الدخل السياحي بنسبة 17%، إضافة إلى تدفق أعداد كبيرة من اللاجئين السوريين وانقطاع الغاز المصري.
"اعتمدنا على المشتقات البديلة مما زاد الكلفة علينا بواقع مليار دينار نتيجة استبدال الغاز بالنفط التقليدي"، وفق الحموري.
وأضاف أن أزمة اللجوء السوري تعمقت عام 2013 بعد استقبال 400 ألف سوري في حين بلغ عدد اللاجئين السوريين حتى عام 2016 مليون و300 ألف.
سبق ذلك، وفق الوزير، استمرار خسائر شركة الكهرباء والتي ارتفعت إلى مليار دينار أخرى بفعل مواصلة انقطاع الغاز المصري علاوة على انخفاض الصادرات للأسواق التقليدية الهامة للعراق وسوريا والخليج العربي بفعل إغلاقات الأسواق التي تأثرت بالربيع العربي وتراجع تجارة ترانزيت التي كان يعول عليها بتحريك قطاعات فرعية بمجال النقل.
وزاد من صعوبة الوضع الاقتصادي أن شهد عام 2017 شهد تراجع كبير وملموس بحجم المساعدات الخارجية والمنح والتي انخفضت بواقع 15% وفي موازاة ذلك انخفض التصدير للعراق للثلثين، وتراجعت تحويلات المغتربين بمعدل 17% .
إزاء هذه الأرقام الصادمة والعجز بالميزان التجاري برزت تحديات للتغلب على البطالة التي وصلت إلى 19% وخلق فرص عمل جديدة وتحسين مستوى الخدمات.
"وضعنا ذلك أمام تحد كبير لتحفيز الاقتصاد"، وفق الحموري.
بترا