قال وزير العدل بسام التلهوني إن التعديلات التي يتضمّنها مشروع القانون المعدِّل لقانون أصول المحاكمات المدنيّة جاءت "لغايات تسريع إجراءات التقاضي، وزيادة فاعليّة التبليغات القضائية، وتحسين سير عمل المحاكمات".
وأوضح التلهوني، أن التعديل على مشروع القانون "يتعلّق بتغيير آليّة التبليغات القضائيّة، بحيث تُعطى الأولويّة للتبليغ بواسطة الشركات بهدف ضمان كفاءة وصول التبليغات إلى أصحابها، وبالتالي تسريع إجراءات التقاضي، مع الإبقاء على آليّة التبليغ بواسطة المحضرين في حال قرّرت المحكمة ذلك".
ولفت إلى أنّ التعديلات تهدف بشكل رئيس إلى سدّ النقص في عدد المحضرين، وتغطية جميع المناطق الجغرافيّة، من خلال شركة البريد الأردني "البريد السريع" المملوكة بالكامل للحكومة، وكذلك شركة "أرامكس" التي تمتلك نظاماً يتمتّع بالكفاءة والسرعة في إيصال الرسائل والتبليغات.
وشدّد التلهوني على أنّ اختيار الشركات لا يتمّ بشكل عشوائي، بل وفق تشريعات نافذة، وبموجب عطاءات عامّة، وتتمّ معاملة موظفي الشركات المعنيّين بالتبليغ باعتبارهم محضرين بالمعنى القانوني، وتطبّق عليهم أحكام القوانين في المساءلة الجزائيّة والمدنيّة في حال التقصير، كما هو الحال مع المحضرين العاملين في الوزارة.
"من حقّ وزارة العدل الإشراف والرقابة على أعمال الشركات المعنيّة بالتبليغ، ومحضريها، وإلزامها بتكرار التبليغات غير الناجحة على نفقتها الخاصة، كما أنّ الشركات ملزمة بتقديم كفالة للوزارة، وتتمّ مصادرتها في حال ارتكاب مخالفات، بموجب نظام التبليغ بواسطة الشركات الصادر بموجب أحكام قانون أصول المحاكمات المدنيّة"، وفق التلهوني.
وأفاد التلهوني أنّ اختيار التبليغ عن طريق الشركات جاء وفقاً للممارسات الناجحة، إذ أثبتت إحصائيّات الوزارة أنّ نسب نجاح التبليغ عن طريق الشركات يفوق بكثير نجاح التبليغات الفرديّة التي يقوم بها المحضرون، مؤكّداً أنّ المبالغ التي تتقاضاها الشركات "معقولة" وتتناسب مع مستوى الإنجاز ونسب التبليغات الناجحة.
وكان مجلس النواب رد في مستهل دورته الاستثنائية الاثنين مشروع القانون المعدِّل لقانون أصول المحاكمات المدنيّة.
بترا