تعهّد مشاركون في مؤتمر المانحين، الذي أقيم في جنيف الثلاثاء، بتقديم 2.6 مليار دولار أميركي لضمان استمرار العمليات الإنسانية في اليمن، وتوسيع نطاقها، في وقت تعتبر فيه المساعدات الإنسانية شريان الحياة الوحيد لملايين اليمنيين.
وتعد هذه المبالغ دعماً يزيد عن إجمالي التبرعات المعلنة في عام 2018، والبالغة 2.01 مليار دولار أميركي.
وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في مؤتمر صحفي عقب المؤتمر، إن عددا من الدول رفعت بالفعل من قيمة تعهداتها المانحة، وإن "النسبة الكبرى من هذه الزيادات جاءت من المملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة".
وتتطلب خطة الاستجابة الإنسانية، التي أطلقتها الأمم المتحدة لمجابهة احتياجات عام 2019، ما يفوق الـ 4 مليارات دولار – أي بزيادة تصل إلى 50% مقارنة بالعام الماضي.
وتهدف الخطة لمساعدة ما يقارب من 21.5 مليون يمني يكافحون من أجل البقاء. ومن المقرر أن يذهب أكثر من نصف التمويل المطلوب نحو توفير المساعدات الغذائية الطارئة لنحو 12 مليون شخص.
ورحّب الأمين العام بالاستجابة والتعهدات التي قدمها العالم لليمنيين الذين "يستحقون ذلك التضامن من المجتمع الدولي" حسب تعبيره، مذكِّرا بشكل خاص بإسهام اليمنيين أنفسهم في معالجة أوضاع اللاجئين القادمين من الصومال في الماضي، و"مدى السخاء الذي أظهره بلد فقير مثل اليمن، مع كل المشاكل التي ظل يعاني منها على الدوام".
وأضاف غوتيريش: "من المهم للغاية تلبية احتياجات الشعب اليمني المتصاعدة بشكل كبير في هذا الوضع الرهيب، غير أن الأهم هو إنهاء الصراع. كانت لدينا لحظة مهمة في ستوكهولم حيث تم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في الحديدة، وعلى عدد من القضايا الأخرى".
"نحن نعلم أن هناك أملا في إنهاء النزاع، لكننا ندرك أيضا ما نواجهه من عقبات عديدة في تنفيذ اتفاق ستكهولم. ويمكنني أن أؤكد لكم جميعا أننا مقتنعون بأننا سنتغلب على هذه العقبات، وأن الأمم المتحدة، وأنا بشكل شخصي، لن نتخلى أبدا عن السعي إلى ضمان تنفيذ اتفاق ستوكهولم، وبالوصول بذلك إلى العتبة الأولى لاستعادة السلام في اليمن"، أضاف غوتيريش.
من جانبها، ذكَّرت المديرة التنفيذية لليونيسف هنريتا فور في بيان لها حول مؤتمر التعهدات بشأن اليمن قادة العالم بأن "حياة الأطفال اليمنيين تعتمد على دعمهم؛ إذ يعتبر هذا البلد موطن أسوأ أزمة إنسانية في العالم، والأطفال هم ضعفاء بشكل خاص".
وقالت، إن ما لا يقل عن 11.3 مليونا، 80% منهم من الأطفال، يحتاجون إلى مساعدات إنسانية. وإن "الأطفال يتعرضون للقتل، أو الإصابة بسبب أعمال العنف، أو يتم تجنيدهم في جماعات مسلحة، أو إجبارهم على عمالة الأطفال، أو الزواج المبكر".
وانعقد الثلاثاء مؤتمر المانحين في جنيف، بهدف تأمين دعم لخطة الاستجابة الإنسانية لعام 2019 في اليمن، وهو نداء مشترك بقيمة 4.2 مليارات دولار لمساعدة 21.4 مليون شخص محتاج هذا العام، وفق الأمم المتحدة.
"يذهب أكثر من نصف التمويل نحو المساعدات الغذائية الطارئة إلى 12 مليون شخص - بزيادة قدرها 50٪ مقارنة بالعام الماضي"، وفق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية.
المملكة