وجه رئيس الوزراء عمر الرزاز، الاثنين، سلطة وادي الأردن، ووزارة المالية لتقييم حجم الضرر الذي لحق بالمزارعين في وادي الأردن جراء تسييل مياه سد الملك طلال، وطلب صرف تعويضات لهم.
وقال الرزاز، خلال لقائه مجموعة من مزارعي الأغوار الوسطى المتضررين، إن الحكومة ستصرف تعويضات للمتضررين من مزارعي وادي الأردن جراء تسييل مياه سد الملك طلال إثر امتلائه نتيجة أمطار غزيرة في المنخفض الجوي الأخير.
وأضاف أنه وجه سلطة وادي الأردن ووزارة المالية للتعاون مع اللجنة التي شُكلت لحصر الأضرار؛ ليصار إلى صرف التعويضات للمزارعين المتضررين.
وأشار الرزاز إلى حرص الحكومة على تقديم كل الدعم والحماية للقطاع الزراعي من منطلق المسؤولية والشراكة مع هذا القطاع الاستراتيجي، مؤكداً دعم ومساندة الحكومة للمبادرات والريادة في هذا القطاع بما يلبي احتياجات السوق وفق آلية تدعم المزارع، وتحمي المستهلك.
وقال الرزاز: "إننا حريصون على لقاء المزارعين في الميدان، والاستماع إلى همومهم وقضاياهم، والعمل بشراكة على وضع الحلول المناسبة، مؤكدا أن المزارعين هم أبناء هذا الوطن، وهم ملح الأرض".
وزير الزراعة إبراهيم الشحاحدة، أكّد دعم الحكومة للمزارعين الذين يقومون بتوفير الأمن الغذائي، وثباتهم على أرضهم.وأكد أن عملية تسييل جزء من مياه السد كانت ضرورية للمحافظة على السد، وقد تمت بمراقبة حثيثة، ولكن شيئا من الأضرار حصل بعدد من المزارع .
وعرضت النائبة فضية الديات لاحتياجات أبناء المنطقة المتمثلة بتجنيد أبناء اللواء ممن لا يحملون الشهادة الثانوية العامة، وتوفير الخدمات للمباني السكنية على الأراضي الزراعية.
بدوره، أوضح الأمين العام لسلطة وادي الأردن علي الكوز، أن قطاع السدود في المملكة والعامل منذ ستينيات القرن الماضي آمن ومستقر، مبينا أن الموسم المطري الحالي رفع نسبة تخزين المياه في السدود إلى أكثر من 50% إلى 171 مليون متر مكعب، منها 34 مليون متر مكعب خلال المنخفض الأخير.
ولفت الكوز، إلى أن تسييل المياه من سد الملك طلال كان إجراءً تشغيليا لحماية السد الذي كان يدخله ما معدله 1.5 مليون متر مكعب في الساعة خلال المنخفض الجوي الأخير.
وكانت لجنة حكومية لحصر الأضرار تضم ممثلين عن وزارات الداخلية والمياه والري والزراعة واتحاد مزارعي وادي الأردن أنهت أعمالها، ورفعت توصياتها لرئاسة الوزراء بوجود أضرار، ليصار إلى مخاطبة الجهات ذات العلاقة بصرف المبلغ للمتضررين.
وحضر الرزاز خلال زيارته للأغوار الوسطى،الاثنين، حفل توقيع اتفاقية "مشروع الطاقة المتجددة لبلديتي دير علا والمعدي" .
ويشمل المشروع الممول من الوكالة الكندية للطاقة والتنمية ووزارة الطاقة، تركيب خلايا شمسية بقدرة 950 كيلواط للبلديتين كمنحة بنسبة دعم 75% من مشروع التنمية الاقتصادية "إس اي اي دي"، فيما تساهم البلديات بنسبة 25%.
وأشارت وزيرة الطاقة هالة زواتي إلى أهمية المشروع في نشر ثقافة استخدام الطاقة المتجددة، موضحة أن المشروع سيغطي 91% من استهلاكات بلدية "معدي"، و 64% من استهلاكات بلدية "دير علا"، ويوفر 165 ألف دينار سنويا على بلدية معدي، ونحو 200 ألف دينار على بلدية دير علا، ويستفيد من المشروع 160 ألف نسمة.
وأوضحت أنه سيتم استعادة كلفة المشروع البالغة 1.5 مليون دينار خلال 5 سنوات، وسيتم بعدها استثمار عوائد الوفر لكلا البلديتين في تقديم خدمات أفضل، وبما ينعكس على المواطنين ومستوى معيشتهم، مثمنة شراكة المجتمع المحلي في تنفيذ المشروع.
وأشارت إلى أن المشروع سيقام على أرض تبلغ مساحتها 40 دونما، مشيدة بدور الحكومة الكندية في دعم مشاريع الطاقة المتجددة في المملكة خاصة للفئات ضمن الشريحة الوطنية المدعومة وهي التي تستهلك ما دون 300 كيلو واط كهرباء شهريا.
مندوبة السفير الكندي لدى المملكة كارين مونيكا، أشارت إلى إلى أهمية علاقات التعاون بين الأردن وكندا، لافتة إلى أن المشروع الذي يشمل دير علا وعجلون يهدف إلى توعية المجتمع المحلي بأنظمة كفاءة الطاقة والطاقة المتجددة.
يشار إلى أن مشروع التنمية الاقتصادية "اس اي اي دي" يقدم الخدمات لمواطنين في منطقة دير علا وعجلون، ويقدم منحا بنسبة 50 % لتركيب خلايا شمسية وسخانات شمسية، وتقسط باقي المبلغ من خلال الجمعيات الموقعة مع المشروع، إضافة إلى توفير لمبات موفرة للطاقة للمنازل، والمراكز الصحية والمدارس كمنحة كاملة.
وبشأن التسويق المحلي للمنتجات الزراعية، قال الرزاز، إن الاحتكار وموضوع السماسرة في السوق المركزي أمر مرفوض، موعزا لوزير الزراعة بتقديم تقرير خلال شهر لكسر هذا الاحتكار، لافتا إلى أنه سيخاطب أمانة عمّان لضبط الموضوع لما فيه مصلحة المزارع الأردني.
وبشأن التعيينات في سلطة وادي الأردن، وشركة الكهرباء في مناطق الأغوار، أوضح أنه سيوجه سلطة وادي الأردن وشركة الكهرباء لإعطاء الأولوية الأولى لأبناء المنطقة " لأن هذا هو الحق والعدل".
وحول المصانع في منطقة الأغوار وآثارها على البيئة، شدد الرزاز على ضرورة المواءمة بين أهمية الدور الذي تقوم به المصانع والشركات في خدمة التنمية وتشغيل أبناء المنطقة وبين مراعاتها للأمور البيئية، مضيفا أن التلوث البيئي غير مقبول، موعزا إلى وزير الزراعة والبيئة التأكد من مدى التزام هذه المصانع بالشروط البيئية، ومعالجة أضرار بيئية تنعكس سلبا على السكان.
وزارة المياه والري قامت الأربعاء بتسييل كميات مياه تدريجياً وبطاقة 150 م3 في الثانية باتجاه وادي تلال الذهب إلى الأغوار، لغايات تنظيف السد.
الوزارة أوضحت الجمعة، أنها ستعوض مزارعين متضررين من جراء تسييل مياه سد الملك طلال، شريطة أن "تكون الأضرار التي لحقت بهم نتيجة تسييل مياه السد".
المملكة