أجرت السعودية،الأربعاء، تعديلا وزاريا محدودا عينت بموجبه الأمير فيصل بن فرحان آل سعود صاحب الخبرة الدبلوماسية في الغرب وزيرا للخارجية بدلا من إبراهيم بن عبد العزيز العساف، في وقت تحاول فيه المملكة تحسين صورتها على الساحة الدولية، والاستعداد لتولي رئاسة مجموعة العشرين العام المقبل.
وشغل الأمير فيصل منصب سفير السعودية لدى ألمانيا على مدى الأشهر القليلة الماضية، وكان قبلها مستشارا سياسيا في السفارة السعودية في واشنطن.وسبق أن تولى رئاسة مشروع مشترك مع شركة بوينغ الأميركية لصناعة الطائرات.
وقال نيل كويليام الباحث في مؤسسة تشاتام هاوس البحثية البريطانية "انظر إلى الفريق الذي يجري تشكيله في واشنطن ولندن والآن وزير الخارجية الجديد...الترسيخ يزداد ويتولى المهمة الآن طاقم مؤيد للغرب".
وأضاف قائلا: "إنها خطوة تنطوي على دهاء للتغلب على إيران في كل العواصم وفي الأمم المتحدة. هذا شكل جديد من أشكال التصدي لها".
وتسعى السعودية إلى بناء إجماع لاحتواء برنامج الصواريخ الإيراني بعد انسحاب إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب من اتفاق وضع قيودا على برنامج طهران النووي مقابل تخفيف العقوبات عنها.
وتلقي واشنطن والرياض باللوم على طهران في سلسلة هجمات وقعت مؤخرا منها هجوم على منشأتي نفط سعوديتين رئيسيتين يوم 14 سبتمبر/ أيلول. وتنفي إيران الاتهامات.
والدبلوماسيون الشبان جزء من جيل جديد من أعضاء الأسرة الحاكمة منهم العديد من الوزراء صعدوا للسلطة في ظل ولي العهد الأمير محمد بن سلمان (34 عاما).
وفي إطار التعديلات التي أجريت الأربعاء، ونشرتها وسائل الإعلام الرسمية تم تعيين صالح بن ناصر بن العلي الجاسر وزيرا للنقل بدلا من نبيل العامودي. وكان صالح الجاسر مديرا عاما لشركة الخطوط الجوية السعودية.
ولم يتضح إن كان العامودي سيتولى منصبا حكوميا آخر. وكان قد تم تعيينه الشهر الماضي عضوا في مجلس إدارة شركة أرامكو السعودية عملاق النفط.
وجرى تعيين العساف، الذي تولى في السابق وزارة المالية لسنوات، في منصب وزير دولة بعد إعفائه من منصب وزير الخارجية. وقد عُين قبل أقل من عام لإعادة هيكلة الوزارة.
المملكة + رويترز