وافق مجلس الأمن الدولي، الثلاثاء، على اقتراح الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بتعيين البلغاري نيكولاي ملادينوف مبعوثا خاصا للأمم المتحدة إلى ليبيا والنرويجي تور وينسلاند مبعوثا للأمم المتحدة للشرق الأوسط..
وقال دبلوماسيون، إنه سيحل ملادينوف محل غسان سلامة، الذي تنحى عن منصب مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا في مارس/آذار؛ بسبب الإجهاد بينما سيخلف وينسلاند ملادينوف.
وينهي التعيينان شهورا من المشاحنات بين أعضاء المجلس التي أشعلتها جهود أميركية لتقسيم الدور في ليبيا ليدير شخص البعثة السياسية للأمم المتحدة، ويركز آخر على الوساطة في الصراع.
ووافق مجلس الأمن على هذا الاقتراح في سبتمبر/أيلول، لكن روسيا والصين امتنعتا عن التصويت.
ودعا المجلس، المقاتلين الأجانب إلى مغادرة الأراضي الليبية، وذلك في بيان صدر بإجماع أعضائه بمن فيهم روسيا المتّهمة بأنّها أرسلت إلى ليبيا مقاتلين عبر مجموعة فاغنر العسكرية الروسية الخاصة.
وصدر البيان في ختام اجتماع مغلق عبر الفيديو عقده مجلس الأمن حول الوضع في ليبيا.
وقال أعضاء المجلس الـ 15 في بيانهم، إنّهم يدعون "إلى انسحاب جميع المقاتلين والمرتزقة الأجانب من ليبيا بما ينسجم واتفاق وقف إطلاق النار الذي توصّلت إليه الأطراف الليبية في 23 تشرين الأول/أكتوبر، والتزامات المشاركين في مؤتمر برلين في كانون الثاني/يناير، وقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة".
وشدّد أعضاء مجلس الأمن، على "أهمية أن تكون هناك آلية لمراقبة وقف إطلاق النار جديرة بالثقة وفعّالة تقودها ليبيا".
ومن المقرّر أن يرفع غوتيريش في نهاية كانون الأول/ديسمبر الحالي إلى مجلس الأمن مقترحات بشأن إنشاء هذه الآلية التي ستعمل تحت رعاية الأمم المتحدة.
وكانت مبعوثة الأمم المتحدة بالإنابة إلى ليبيا الأميركية ستيفاني ويليامز قالت في مطلع كانون الأول/ديسمبر الحالي، إنّ نحو 20 ألفاً من أفراد "قوات أجنبية و/أو مرتزقة" لا يزالون في ليبيا.
وأضافت: "هناك اليوم 10 قواعد عسكرية في ليبيا محتلّة كلّياً أو جزئياً من قوات أجنبية".
وتتنازع الحكم في البلاد سلطتان: حكومة الوفاق الوطني التي تتخذ طرابلس مقراً لها، وتحظى باعتراف الأمم المتحدة، وسلطة يمثلها المشير خليفة حفتر الرجل القوي في شرق البلاد ويدعمها البرلمان المنتخب.
وتم توقيع اتفاق لوقف إطلاق النار في تشرين الأول/أكتوبر بين طرفي النزاع، وتتواصل المحادثات برعاية الأمم المتحدة لطيّ صفحة سنوات من أعمال العنف الدموية، والتوصّل إلى اتفاق سلام دائم.
رويترز + أ ف ب