تسبب تفجير انتحاري الاثنين، بمقتل خمسة من قوات سوريا الديمقراطية، وإصابة عنصرين أميركيين بجروح، في هجوم وقع شمال شرق سوريا، وتبناه لاحقا تنظيم الدولة الإرهابي المعروف بـ "داعش" .
وأفادت وكالة أعماق التابعة للتنظيم الإرهابي في بيان نقلته حسابات على تطبيق تلغرام "هجوم ... بسيارة مفخخة يضرب رتلاً مشتركاً للقوات الأميركية" و+البي كاي كاي+ (في إشارة إلى الوحدات الكردية) قرب حاجز جنوب مدينة الشدادي".
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، إن التفجير استهدف رتلاً للقوات الأميركية التابعة للتحالف الدولي شمال شرق سوريا.
مدير المرصد رامي عبد الرحمن قال، إن "انتحارياً أقدم على تفجير نفسه داخل سيارة مفخخة مستهدفاً رتلاً للقوات الأميركية، يرافقه مقاتلون من قوات سوريا الديمقراطية يؤمنون الحماية له أثناء مروره بالقرب من منطقة الشدادي" جنوب مدينة الحسكة.
وأضاف أن "سيارة الانتحاري استهدفت مباشرة آلية تابعة لقوات سوريا الديمقراطية".
والتفجير، وهو الثاني من نوعه ضد القوات الأميركية شمال سوريا في أقل من أسبوع، حيث تسبب بمقتل "خمسة مقاتلين من قوات سوريا الديمقراطية ... وإصابة عنصرين أميركيين على الأقل بجروح"، وفق المرصد.
ولم يصدر أي تعليق رسمي بعد من التحالف الدولي، أو من قوات سوريا الديمقراطية.
وروى شاهد عيان أن التفجير وقع بالقرب من حاجز للقوات الكردية أثناء مرور الرتل الأميركي، قائلا إنه سمع تحليقاً للطيران في سماء المنطقة إثر التفجير قبل أن يتم إغلاقها بالكامل من قبل المقاتلين الأكراد وإبعاد المدنيين عنها.
وقتل أربعة أميركيين، بالإضافة إلى عشرة مدنيين، وخمسة مقاتلين من قوات سوريا الديمقراطية، الأربعاء من جراء تفجير انتحاري تبناه داعش استهدف مطعماً في مدينة منبج شمال سوريا.
ويعد تفجير منبج الأكثر دموية ضد القوات الأميركية منذ بدء التحالف الدولي بقيادة واشنطن تدخله العسكري في سوريا في 2014.
ويدعم التحالف قوات سوريا الديمقراطية، تحالف فصائل كردية وعربية على رأسها وحدات حماية الشعب الكردية في معاركها ضد التنظيم الإرهابي.
وتأتي هذه الاعتداءات بعد شهر من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قراره سحب قواته بالكامل من سوريا، بعدما حققت هدفها بـ"إلحاق الهزيمة" بداعش.
ومذّاك، أدلى مسؤولون أميركيون كبار بتصريحات متناقضة حول نوايا واشنطن، لكن البنتاغون قال، إنّ الانسحاب من سوريا قد بدأ، على الرغم من أنّه لا يزال من غير الواضح كم من الوقت سيستغرق قبل أن ينتهي.
أبلغ الرئيس التُركي رجب طيّب أردوغان نظيره الأميركي دونالد ترامب هاتفيًا الأحد، استعداد تركيا لتولّي "حفظ الأمن" في مدينة منبج شمال سوريا "بلا تأخير".
وتُهدّد أنقرة منذ أسابيع عدة بشن هجوم جديد على وحدات حماية الشعب الكردية شمال سوريا، والتي تعتبرها "إرهابيّة".
أ ف ب