جارى البحث

تقرير حالة البلاد يناقش التنمية السياسية واللامركزية والثقافة

تاريخ الإنشاء: 04-08-2018 13:13
| آخر تحديث: منذ سنة
| دقائق القراءة: 4
تقرير حالة البلاد يناقش التنمية السياسية واللامركزية والثقافة
جلسات تقرير حالة البلاد حول ملفات التنمية السياسية واللامركزية والثقافة. المجلس الاقتصادي والاجتماعي

ناقش المجلس الاقتصادي والاجتماعي يوم السبت، محاور تقرير حالة البلاد من خلال ثلاث جلسات على التوالي حول ملفات التنمية السياسية واللامركزية والثقافة.

وركّزت الجلسة الأولى التي جاءت بعنوان "التنمية والإصلاح السياسي"، على ما ورد في تقرير حالة البلاد في محور التنمية السياسية وتشخيص ملامح الإصلاح السياسي في البلاد من حيث مدى التقدم والتراجع في الحياة السياسية.

ودعا المشاركون إلى ضرورة زيادة الحوار والتواصل الإيجابي بين كافة الأطراف المعنية بالتنمية السياسية في الأردن للوصول إلى حلول متوافق عليها من الأطراف كافة، وتعزيز مفهوم التنمية السياسية داخل المجتمع.

وأكدوا أنّ العمل الحزبي ضرورة قصوى للدولة الأردنية لتأسيس مرحلة جديدة من العمل الديمقراطي، داعين للابتعاد عن مبدأ المحاصصة والهوايات الفرعية، وتكريس مبدأ المواطنة والدولة المدنية والقانون والمؤسسات والمساواة والعدالة.

وطالبوا بإجراء مراجعة مستمرة لكافة القوانين والتشريعات الناظمة للحياة السياسية في الأردن، منها قانون الانتخاب، قانون الأحزاب، على ضوء التوجيهات الملكية الواردة في الأوراق النقاشية الملكية التي اعتبروها إصلاحية وحداثية، كما طالبوا بتعزيز الروابط بين كافة المؤسسات التي تساهم في دعم مسيرة التنمية السياسية.

ولفتوا إلى ضرورة أن تتمتع القوانين والأنظمة والتشريعات بالحيادية والموضوعية، مطالبين بتضمين التقرير جملة من التوصيات، أبرزها أنّ قيام الدولة المدنية يتطلب أسسا ديمقراطية عادلة وواضحة ذات برامج تنفيذية محددة للوصول إلى مجتمع مدني حقيقي تنعكس ممارساته على المواطن، الأمر الذي يتطلب تطوير العمل الحزبي والانتقال به إلى مرحلة البرامجية المرتبطة بأطر زمنية محددة تخضع للمراقبة والمساءلة وإيجاد التوافق على أساسيات العمل السياسي، منها القوانين والتشريعات المتطورة التي تواكب الحياة السياسية في الأردن للوصول إلى مجتمع ديمقراطي مدني.

وأكّد الحضور على أهمية توفير الدعم المادي والمعنوي للعمل السياسي لتقديم الحلول للقضايا الوطنية الرئيسية من خلال برامج واضحة ومحددة ودعم التكتلات الكبيرة ومأسستها لتصبح أحزابا سياسية كبيرة قادرة على التأثير وتشكيل الحكومات في المستقبل.

وأوصى الحضور بتعزيز تجارب الأحزاب في المحافظات، وتفادي تركزها في العاصمة للمحافظة على الهوية السياسية الأردنية، ودراسة الأسباب الموضوعية والتاريخية وراء عزوف مكونات المجتمع عن العمل السياسي وتقديم الحلول العملية.
ومن هذه الحلول دعم دور الجامعات الأردنية لمرحلة التحول نحو الدولة المدنية، ومراجعة عادلة للوضع القائم للحقبة السياسية في الأردن، وإيجاد الحلول لضعف الإرادة السياسية والحدّ من الالتفاف على الإصلاح السياسي في البلاد، وتعزيز دور النقابات في التنمية السياسية؛ بالإضافة إلى زيادة جهود المرأة الأردنية والشباب في العمل السياسي.

وثمنوا الخطوات المتقدمة التي تم تنفيذها، ومنها إنشاء المحكمة الدستورية وهيئة الانتخاب وغيرها من الخطوات الإصلاحية.

وخلال الجلسة التي خصصت لمحور اللامركزية، أشار المشاركون إلى أنّ فكرة مجالس المحافظات لم تكن جاذبة للنخب والرموز السياسية والحزبية كما هي عليه في مجلس النواب.

وأكدوا أهمية أن تكون مجالس المحافظات ذات صلاحيات رقابية على الأجهزة التنفيذية في المحافظة، وتعظيم الدور البلدي وإعادة الصلاحيات التي كانت ضمن مهام البلدية في السابق من مركز الوزارة، مشيرين إلى أن الهدف من اللامركزية هو إعادة الخدمات للمحافظات ليعود مجلس النواب لممارسة الدور الرقابي والتشريعي في العمل النيابي.

وأشار عدد من أعضاء مجالس المحافظات إلى أنّ قانون اللامركزية لا يلبي الطموح؛ وهو بحاجة إلى تعديل جوهري لتطويره وزيادة رصانته وتفعيله مع تفسير واضح لمفهوم اللامركزية في القانون.

وأجمعوا على ضرورة تنازل الحكومة والوزراء في المركز عن بعض الصلاحيات لمجالس المحافظات. ولصغر مساحة المملكة وعدد سكانها القليل نسبياً، اقترح بعض الحضور أن يكون المجلس على مستوى الإقليم، وليس على مستوى المحافظة، وأن تكون الانتخابات للامركزية والنيابية المقبلة معاً، وأن يكون قانون انتخاب واحد لكليهما، وأن تكون الانتخابات على القائمة النسبية.

وخصصت الجلسة الثالثة للمشهد الثقافي، بمشاركة وزيرة الثقافة بسمة النسور التي طالبت بتوحيد الجهود لدعم الثقافة في جميع مجالاتها.

واتفق المشاركون مع الوزيرة النسور على أنّ أكبر التحديات التي تواجه الثقافة تتمثل بضغط الهوايات الفرعية، وضعف الدولة، والفكر السائد، والتهم التي توجّه إلى بعض فروع الثقافة مثل الموسيقى والغناء والدراما، والتطرف والإرهاب الفكري ورفض فكرة التنوع وقبول الآخر.

وأشار الحضور إلى أنّ حال الثقافة في الأردن ليس بهذا السوء الذي طُرح في التقرير، موضحين أنّ الجانب الثقافي أُهمل في أجندة الحكومة ومجلسي الأعيان والنواب، وأنّ المؤسسات الناجحة في مجال الثقافة هي التي وجدت دعما ماليا، والمشهد الثقافي بحاجة إلى سياسة على أعلى المستويات.

وطالبوا بالتركيز على التجارب المحلية الناجحة في قطاع الثقافة داخليا وخارجيا، والاستفادة منها في تقوية هذا القطاع، والبحث في جدوى الأثر لكل ما من شأنه التأثير في المجتمع عبر السنوات، وإعداد قاعدة بيانات تتضمن جميع الفنانين والمثقفين، كما أوصوا بوضع خطة شاملة للثقافة بجميع مجالاتها على مراحل بحيث تحدّد فيها الأولويات.

المملكة

التصنيفات: