جارى البحث

تكاليف التحقيقات تثقل كاهل المؤسسات الإعلامية

تاريخ الإنشاء: 28-08-2018 12:53
| آخر تحديث: منذ سنة
| دقائق القراءة: 3
تكاليف التحقيقات تثقل كاهل المؤسسات الإعلامية
صورة من مقدمة برنامج قناة المملكة الاستقصائي "قيد التحقيق". (المملكة).

يبدو أن تقديم عمل صحافي من نوعية عالية بات أكثر فأكثر صعوبة على وسائل الإعلام التي تكافح في ظلّ مصاعب اقتصادية وخصوصاً في مناطق النزاعات.

وتتربّع الخسائر البشرية على رأس التكاليف التي تتكبّدها المؤسسات الإعلامية، فقد قتل منذ مطلع العام الحالي خمسون صحافياً في العالم، وفقاً لمنظمة مراسلون بلا حدود، وهو رقم يوازي ذلك المسجّل في العام 2017 كلّه.

إضافة إلى ذلك، تتكبّد وسائل الإعلام نفقات باهظة في تغطية الأخبار في مناطق النزاعات، سواء لإعداد تقارير إذاعية أو تلفزيونية.

ويقول جان فرنسوا لوروا مدير مهرجان "فيزا" للتصوير الصحافي الذي يقام في سبتمبر في بيربينيان في جنوب فرنسا "أصبحت تغطية النزاعات أكثر فأكثر كلفة، لأن المطلوب فريق كبير لتجنّب المخاطر، من متعاونين محليّين وحرّاس ومترجمين وسائقين".

ويضيف "قبل سنوات، حسبت صحيفة نيويورك تايمز كلفة اليوم الواحد من العمل في بغداد، وتبيّن أنها عشرة آلاف دولار".

ففي ما مضى لم تكن الصحافة هدفاً للمتحاربين، بل على العكس كان كلّ طرف ينظر إليها على أنها حليف يُكسب ودّه لنقل وجهة النظر، لكن الأمر اختلف في السنوات الماضية، وظهرت مجموعات متخصصة في خطف الصحافيين للحصول على مبالغ مالية في مقابل إطلاق سراحهم، بحسب لوروا.

ويضاف إلى كلّ هذه المتاعب التطوّر التقني الذي صار يفرض على الصحافيين أن يجدّدوا أدواتهم بشكل مستمرّ.

في المقابل، تعاني الصحافة من انحسار عائداتها بسبب انتشار المعلومات والتقارير عبر الإنترنت.

ويوضح لوروا "قبل ثلاثين عاماً، كانت التقارير تباع بمبلغ يصل إلى 15 ألف يورو، أما اليوم فإن الحصول على ثلاثة آلاف أو أربعة آلاف أمر استثنائي".

تحقيقات مكلفة وخطرة 

إزاء هذا الواقع، أطلق مدير مكتب وكالة فرانس برس في بغداد سامي كيتز نداء لاتخاذ إجراءات تُلزم مجموعات الإنترنت العملاقة مثل "غوغل" و"فيسبوك" بدفع مبالغ لمنشئي المحتويات على الإنترنت، ومنهم وسائل الإعلام.

لكن هذا الإجراء يلقى معارضة من شركات الإنترنت التي تقول إنه يقوّض مجانية الإنترنت.

وقال كيتز "ولى الزمن الذي كنت أذهب فيه إلى الحرب بسترة أو بقميص بسيط ومفكرة في جيبي إلى جانب مصور فوتوغرافي أو مصور فيديو". 

وأضاف "اليوم نحتاج إلى سترات واقية من الرصاص وخوذ وسيارات مصفحة وأحياناً حراس شخصيين لتجنب أن نخطف".

وتساءل كيتز "من يدفع مثل هذه النفقات؟ وسائل الإعلام.. وهي (النفقات) كبيرة".

وقال جيرار ريل مدير التجمّع الدولي للصحافيين الاستقصائيين "الصحافة تكافح من أجل البقاء، إنها تنازع، ووسائل الإعلام تخفّض نفقاتها ولا سيما في التحقيقات الاستقصائية لأنها الأكثر كلفة".

وأضاف لوكالة فرانس برس "التحقيقات لا تستغرق وقتاً طويلاً فحسب، بل هي أكثر خطورة، وليس من المؤكد دائماً أن يجد التحقيق طريقه إلى النشر، وفي حال نُشر فقد يكون سبباً لمتاعب قضائية".

ويرأس جيرار ريل التجمّع الذي كان وراء الكشف عن وثائق بنما.

وقال "كلّفنا ذلك الملفّ مليوني دولار يضاف إليها نفقات المراسلين البالغ عددهم 300 في المؤسسات الإعلامية الشريكة لنا، الذين تعاونوا معنا في هذا المشروع في العالم".

أ ف ب

Poll

يُغلق خلال ساعتين و14 دقيقة

test poll for article inner

site.Yes . 100% site.No . 0%
656 You voted for "site.No" 0
التحليل...
656 Vote
التصنيفات: