كلف الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين، الاثنين، رئيس هيئة الأركان السابق بيني غانتس تشكيل الحكومة المقبلة بعد عام من الجمود السياسي وفي ظل أزمة انتشار وباء كوفيد-19.
ودعا غانتس خصمه رئيس الوزراء المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو إلى الانضمام إليه قائلا "سأفعل كل ما في وسعي لتشكيل حكومة وطنية واسعة في غضون أيام قليلة (...) أردت دائما الوحدة".
وشدد على أن "إسرائيل يجب ألا تذهب إلى انتخابات رابعة".
زعيم التحالف الوسطي "أزرق أبيض" حصل على توصية غالبية أعضاء الكنيست (البرلمان الإسرائيلي) الـ120.
وأمام زعيم التحالف الوسطي "أزرق أبيض" 28 يوما كحد أقصى لتشكيل حكومة، وهي مهمة ثبت أنها مستحيلة بعد انتخابات العام الماضي.
من جهته، قال الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين "من المحتمل أن يتطلب تشكيل الحكومة بسرعة ترتيبات مؤقتة للأشهر المقبلة".
وأشار ريفلين إلى حالة "الطوارئ الوطنية والدولية".
وخاطب ريفلين الكنيست الجديد، الذي قيست درجات حرارة أعضائه قبل دخولهم إلى القاعة التزاما بإجراءات الحد من انتشار الفيروس.
وناشد النواب ضرورة إنهاء الجمود السياسي.
وأضاف "إن مواطني إسرائيل مرهقون (...) طلبي الوحيد منكم أن تشكلوا حكومة".
تخطي الوباء
وعلى الرغم من التوصية بغانتس، تبقى إمكانية تشكيل حكومة إسرائيلية جديدة صعبة في ظل الانقسامات العميقة داخل الأحزاب التي دعمته وخاصة تلك التي بين القائمة العربية المشتركة وزعيم حزب "إسرائيل بيتنا" أفيغدور ليبرمان.
ولطالما أعلن ليبرمان عن رفض تشكيل حكومة ائتلافية بدعم العرب الذين وصفهم في السابق بأنهم "طابور خامس".
ولم تسفر الانتخابات التشريعية الأخيرة التي كانت الثالثة في إسرائيل خلال أقل من عام، عن نتائج حاسمة.
ورغم فوزه في الانتخابات الأخيرة، حالت ثلاثة مقاعد برلمانية دون تكليف نتنياهو تشكيل الحكومة إذ حصد وحلفاؤه 58 مقعدا في حين يتعين حشد تأييد 61 نائبا في البرلمان لتشكيل الحكومة.
وأصر نتنياهو الذي يعتبر رئيس الوزراء الأطول خدمة في إسرائيل بالإضافة إلى كونه أول رئيس وزراء يواجه اتهامات وهو في منصبه، على أن الناخبين منحوه تفويضا للاستمرار في منصب رئيس الوزراء.
وأجرى غانتس اتصالات مع حلفاء نتنياهو المتدينين الاثنين لكن لم يتوصلوا إلى اتفاق في الوقت الحالي.
وحث زعيم حزب "يهودوت هتوراة" المتشدد ووزير الصحة يعقوب ليتسمان، غانتس أن يركز على محاربة الفيروس المستجد ويبقى يدعم نتنياهو.
ويسعى الرئيس الإسرائيلي إلى تشكيل حكومة "بأسرع وقت ممكن"، لمساعدة إسرائيل على تخطي وباء كوفيد-19.
واستدعى ريفلين الخصمين الأحد من أجل إجراء "محادثات عاجلة" انتهت بدون اتفاق، لكنهما أعلنا استمرارها.
وشدد ريفلين عقب الاجتماع على ضرورة "تكثيف الاتصالات المباشرة (...) بين فريقي تفاوض الليكود وأزرق أبيض" وحيا "استعداد الجانبين للقيام بذلك".
ويبدو أن توافق الخصمين سيكون صعبا لا سيما بعد تصاعد التوتر بينهما في الأيام الأخيرة، وهو ما عكسته التصريحات المتبادلة.
تحالف كوفيد-19
وأحصت إسرائيل حتى الآن 277 إصابة بالفيروس، بالإضافة إلى وضع عشرات الآلاف في الحجر الصحي.
وأعلنت الحكومة السبت سلسلة من الإجراءات الجديدة للتصدي للفيروس، بينها إغلاق المطاعم والمقاهي، ومنع التجمعات التي تضم أكثر من 10 أشخاص.
ودعا نتنياهو الأحد إلى تشكيل حكومة وحدة تستمر لستة أشهر برئاسته.
وقدم نتنياهو أيضا مقترحا بالتناوب على منصب رئيس الوزراء بينه وبين خصمه وهو عرض مشابه لما قدمه عقب انتخابات أيلول/سبتمبر.
ورفض غانتس في السابق المشاركة في أي حكومة يرأسها نتانياهو في ظل الاتهامات التي يواجهها أمام القضاء.
ووجهت لنتنياهو في كانون الثاني/يناير اتهامات رسمية بالرشوة والاحتيال وخرق الثقة في ثلاث قضايا، فيما ينفي التهم الموجهة إليه.
وقضت محكمة في القدس الأحد بتأجيل بدء محاكمة نتنياهو إلى 24 أيار/مايو بسبب انتشار وباء كوفيد-19، بعدما كانت مقررة الثلاثاء.
وهاجم خصوم رئيس الوزراء القرار واتهموه باستغلال الوباء لتأجيل المحاكمة التي طال انتظارها.
أ ف ب