جارى البحث

تلوث وسواد "دائم" في بحيرة ماراكايبو

تاريخ الإنشاء: 04-10-2019 05:59
| آخر تحديث: منذ سنة
| دقائق القراءة: 3
تلوث وسواد "دائم" في بحيرة ماراكايبو
بحيرة ماراكايبو غرب فنزويلا، 25 أيلول/سبتمبر 2019. (يوري كوريتز/ أ ف ب)

للوهلة الأولى يظن المرء أنه في مصفاة للنفط ... في غرب فنزويلا تعرف بحيرة ماراكايبو الغنية بهذا المورد "حالة تلوث نفطي متواصلة" تغذيها خطوط الأنابيب الآبار المهملة من دون صيانة.

يمتد هذا المسطح المائي الضخم الواقع في شمال غرب البلاد على 13200 كيلومتر مربع ويصب في البحر الكاريبي لكنه مغطى بما يسميه السكان المحليون "مياه سوداء دائمة".

ويشكّل هذا الامر خطرا ليس فقط على الحيوانات والنباتات الموجودة في البحيرة بل أيضا على سبل عيش السكان الذين يعتمدون على الحياة البرية فيها.

يقول الصياد جوفاني فياريال إن الكثير من صيده اليومي يكون غير صالح ويعاد إلى المياه.

ويتابع فيما يعرض سلة مليئة بالسلطعون "تفوح رائحة النفط من نصف الكائنات التي نصطادها. وبما أن أحدا لا يشتريها نعيدها إلى المياه".

ورغم أن منزل جوفاني الذي يقع على الشاطئ الشرقي للبحيرة في كابيماس مبني على ركائز للحماية من الفيضانات، فإن العائلة تعاني من مشكلات أخرى.

ويشرح هذا الصياد "في بعض الأحيان لا يمكننا النوم جراء الرائحة الناتجة من النفط ... فهي تدخل في الرئة، خصوصا الأطفال".

يمكن رؤية التلوث في كل مكان. لون المياه أخضر فاقع وهي مرقطة ببقع سوداء دبقة سببها النفط الخام.

في أعالي شجرة نخيل، يحاول طائر تعيس تنظيف جناحيه من الزيت اللاصق.

ويقول الصياد بول جار فياريال "الرياح الجنوبية تساهم في نشر النفط في كل مكان".

هيكل زورقه مغطى بطبقة من الزيت فيما تحوّل لون شباك صيده إلى الأسود.

ويشير إلى أنه "عندما نعود من رحلات الصيد نكون ملطّخين بالنفط، وما يجعل الامر أخطر على صحتنا هو أننا نضطر لغسل البقع بالبنزين للتخلص منها".

ومن المفارقات، أن النفط الذي يقع في عمق الأرض تحت البحيرة هو السبب وراء جمع ماراكايبو ثاني كبرى مدن فنزويلا والمنطقة المحيطة، بها ثروتها.

ويقول أورلاندو أوتشوا المتخصص في قطاع النفط "يستخرج النفط من هذه البحيرة منذ 100 سنة".

لكن الأمور تغيرت خلال العقد الماضي كما أن فنزويلا تعاني حاليا من أسوأ أزمة اقتصادية في تاريخها.

فقبل عشر سنوات، كان يبلغ إنتاج النفط الفنزويلي 3.2 ملايين برميل في اليوم أما حاليا، فهو أقل من مليون.

وضربت القطاع النفطي في البلاد عوامل عدة خصوصا الانهيار في أسعار النفط في العام 2008 والعقوبات الأميركية ونقص الاستثمار في البنية التحتية.

وتأثرت بحيرة ماراكايبو بهذه الأزمة بشكل كبير.

ويخبر أوتشوا "ننتج 160 ألف برميل يوميا، وهذا سدس ما كنا ننتجه قبل ست سنوات".

لا تستطيع شركة النفط الحكومية "بي دي في اس إيه" تحمل تكاليف صيانة الكابلات وخطوط الانابيب الممتدة على آلاف الكيلومترات تحت المياه ويقول أوتشوا إن "البنية التحتية في حال مزرية ونسبة التلوث تزداد".

ولا تنشر هذه الشركة أرقاما عن كمية النفط المتسربة إلى بحيرة ماراكايبو ولم ترد على أسئلة وكالة فرانس برس حول هذا الموضوع.

تدرس يوراسي بريسينو عالمة الأحياء في معهد البحث العلمي في فنزويلا، الثروة السمكية التي تعيش في الجزء الشمالي من البحيرة.

وتوضح "هناك ثمانية آبار، ثلاثة من بينها يتسرب النفط منها بشكل دائم منذ تشرين الأول/أكتوبر الماضي".

وتضيف أنها دائما ما تصادف دلافين وبقرات بحر تعاني من إصابات جلدية سبّبها النفط.

وتتابع "نحن البشر نتذيّل السلسلة الغذائية. وبالتالي عندما نتناول السلطعون والقريدس من البحيرة، نتسمم أيضا".

يشعر فياريال بالإحباط والغضب. فهو يبلغ شركة النفط ووزارة البيئة بهذه المشكلات منذ 10 سنوات. لكنه يقول "لا أحد يستمع إلينا".

أ ف ب

Poll

يُغلق خلال ساعتين و14 دقيقة

test poll for article inner

site.Yes . 100% site.No . 0%
656 You voted for "site.No" 0
التحليل...
656 Vote
التصنيفات: