قال وزير الشؤون السياسية والبرلمانية موسى المعايطة، الخميس، إن تمويل الأحزاب من خزينة الدولة بالصيغة الحالية، وبعد مرور 10 سنوات على تطبيقه لم يحقق أهدافه، وهو ما يدعو إلى تعديله بالتوافق والحوار مع الأحزاب.
وذكر خلال لقاء مع ائتلاف الأحزاب الوطنية، أنه تم إرسال مقترحات بشأن نظام الدعم المالي للأحزاب، التي ردت بدورها بمقترحات هي محل نقاش وبحث وحوار مع الأحزاب.
ونفى المعايطة نية الوزارة تقليص دعم تمويل الأحزاب، قائلاً: "لا انسحاب من تمويل الأحزاب"، مشيراً إلى أن الأحزاب التي تشارك في الانتخابات تستطيع الوصول إلى قبة البرلمان، ويمكنها الحصول على تمويل أكثر من المحدد حاليا.
وأكد أن الأحزاب السياسية مهمتها الأساسية التشارك في العملية الانتخابية للوصول إلى البرلمان من أجل تشكيل حكومة برلمانية، وتطبيق برامجها، مشيراً إلى أنها لن تتحقق إلا بوجود أحزاب وكتل وتيارات سياسية قوية داخل البرلمان.
وقال الوزير، إن الدولة الأردنية تريد إرسال رسالة مفادها أنها مع تنمية الحياة الحزبية، وصولا إلى تمثيلها في البرلمان، من خلال تيارات وائتلافات حزبية قوية تمثل المجتمع، من أجل تطبيق برامجها عن طريق تشكيل الحكومة البرلمانية.
وقال رئيس ائتلاف الأحزاب الوطنية ارحيل غرايبة، إنه لا يمكن السير قدما نحو نهضة للحياة الحزبية من دون الأحزاب القوية، والمشاركة السياسية ودخولها للبرلمان.
وأوضح أنه لا يوجد تجربة في العالم، أو إطار يمكن أن يجمع الناس سوى الأحزاب ذات البرامج، مشيراً إلى أن غياب الأحزاب سيؤدي إلى البحث عن بدائل أخرى.
وأشار إلى أن أهم درس للمستقبل يمكن الاستفادة منه هو الشروع بالإصلاح في الحياة السياسية في الأردن، وأن تكون هناك أحزاب قادرة على تمثيل المواطن بكل مكوناته.
وبخصوص تمويل الأحزاب من خزينة الدولة، قال الغرايبة، إن تمويل الأحزاب في المراحل الأولى ضروري، وإنه يقدّم رسالة واضحة من الدولة للمواطنين بأنها جاده في بناء حياة سياسية ناضجة عنوانها الأحزاب.
وأعرب غرايبة عن أمله في "الوصول إلى الشريحة غير المنظمة حزبياً التي تزيد عن 95% من الأردنيين، والذين يعبّرون عن أنفسهم عشائرياً".
ودعا السياسيين غير المنضوين في الأحزاب إلى الانتساب إليها، وخوض التجربة الحزبية.
الأمين العام لحزب الوسط الإسلامي مدالله الطراونة قال، إن الأحزاب القوية سند وظهير للدولة في مواجهة التحديات الداخلية والخارجية.
وطالب بدعم إضافي للائتلافات الحزبية يكون منفصلاً عن دعم الأحزاب، والإبقاء على الدعم المالي للأحزاب لعدة سنوات يتفق عليها.
وقال أمين عام حزب الشورى فراس العبادي، إن النظام المالي المقترح يخدم بعض الأحزاب القوية على حساب الأخرى، مطالبا بتخصيص تمويل مالي للأحزاب التي تقدم قيادات منتخبة في البرلمان، والبلديات واللامركزية.
ودعا أمين عام حزب النهضة إسماعيل خطاطبة إلى الربط بين نظام تمويل الأحزاب، وقانوني الأحزاب والانتخاب في سياق واحد.
واتفق المعايطة مع الأحزاب على أن الهدف من تمويل الأحزاب هو دعمها للمشاركة السياسية، والوصول إلى البرلمان.
المملكة + بترا