تتميز مهرجانات بيبلوس الدولية في نسختها للعام 2019 ببرامج متنوعة تشمل ألواناً موسيقية عدة ومحطات تستقطب خصوصاً فئة الشباب إلى مرفأ مدينة جبيل الأثرية الواقعة شمال بيروت.
وقال نائب رئيس مهرجانات بيبلوس الدولية فيليب أبي عقل في مؤتمر صحافي إن البرنامج سيكون "بحلة جديدة منوعة تنطوي على لوحات عالمية ولبنانية تتوجه فيها إلى مختلف الأعمار والأذواق الفنية".
أما المدير الفني ناجي باز فأوضح في تصريح لوكالة فرانس برس أن البرنامج يشمل مروحة واسعة من الأنواع الموسيقية، بينها "الفرنسي والسيمفوني والعربي اللبناني وموسيقى الإكترو والروك والروك البديل والموسيقى الكلاسيكية".
من باخ إلى "كوين"
تنطلق مهرجانات بيبلوس في 12 يوليو مع المغني الفرنسي مارك لافوان الذي يعتلي خشبة المدينة اللبنانية التاريخية للمرة الأولى، مؤدياً أغنياته المشهورة.
وفي 20 يوليو محطة مع فرقة "كوين سيمفونك" البريطانية التي أسستها هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" وتضم 50 موسيقيا ومغنيا وستة مغنين منفردين.
وهي تمزج الروك بالموسيقى السيمفونية. وتقدم الفرقة التي تطل للمرة الأولى في الشرق الأوسط، استعراضاً على مدى ساعتين يشكل تحية الى مؤسس فرقة "كوين" فريدي مركوري.
وفي 26 يوليو يلتقي الفنانان اللبنانيان، الموسيقي شربل روحانا والمغني ملحم زين في رحلة موسيقية من جبيل وأغنياتها اللبنانية إلى إشبيلية وموشحاتها الأندلسية.
ومن أبرز محطات المهرجان إطلالة منسق الأسطوانات مارتن غاريكس الذي يعد أحد أهم فناني الموسيقى الإلكترونية والموسيقى البديلة.
ويتوقع أن تكون هذه الحفلة الأكبر في تاريخ جبيل، وأن تستقطب عشرة آلاف شخص، لمشاهدة إنتاج ضخم يتميز مثلا باستخدام نحو 50 جهاز لايزر على المسرح.
ولمحبي موسيقى الهارد روك موعد في السابع من أغسطس مع فرقة "ويذين تامبتايشن" الهولندية التي تمزج البوب بالهارد روك.
وفي 9 أغسطس لقاء للمرة الثالثة لجمهور مهرجانات بيبلوس مع فرقة "مشروع ليلى" اللبنانية التي ستقدم أغنياتها الجديدة وتستضيف مغنيّ روك أجانب، كجو غودار من فرقة "هوت تشيب" وأندي باتلر من فرقة "هركولز" و"لوف افير".
وختام المهرجان في 24 أغسطس بالموسيقى الكلاسيكية مع عازف التشيللو الصيني الأميركي يويو ما الملقب بـ "عبقري الموسيقى" الذي سيعزف معزوفات باخ في عرض انفرادي.
وضع اقتصادي حرج
وتقام مهرجانات بيبلوس هذه السنة في ظل أزمة اقتصادية يعانيها لبنان، ووسط توجه لدى الحكومة اللبنانية على اعتماد إجراءات تقشف وأخرى لزيادة الإيرادات، سعياً إلى تقليص نسبة عجز الموازنة العامة.
وفيما رأى المدير العام لوزارة الثقافة علي الصمد أن المهرجانات "فرصة لاستقطاب عدد أكبر من السياح العرب"، تطرق نائب رئيس المهرجانات فيليب أبي عقل إلى ما وصفه بـ "الحملات التي تستهدف المهرجانات السياحية".
وشدد على أن "هذه المهرجانات تعطي صورة حية عن لبنان الثقافة والفن والسياحة، وهي عامل تنشيط وإنعاش اقتصادي للمناطق، إذ تخرجها من حال الركود القاتل".
أما المدير الفني ناجي باز فأقر في تصريح لوكالة فرانس برس بأن الوضع الاقتصادي يؤثر على المهرجانات، لكنه أكد أنه "لا يضعفها ولا يوقفها".
أ ف ب