هدد الديمقراطيون في الكونغرس الأميركي المكلفون التحقيق في إطار آلية لعزل الرئيس دونالد ترامب، الأربعاء بإجبار البيت الأبيض على أن يزودهم الوثائق الضرورية المتصلة بالقضية الأوكرانية.
وقال الرؤساء الديمقراطيون للجان الشؤون الخارجية والاستخبارات والإشراف على عمل السلطة التنفيذية في بيان، إن "ازدراء البيت الأبيض الصارخ بطلبات عدة لتقديم الوثائق طوعا (...) لا يترك لنا خيارا سوى توجيه إنذار" الجمعة للحصول على هذه الوثائق.
ودافع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الأربعاء عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب بعد الاتهامات التي وجهت إليه بالضغط على كييف لإضعاف منافسه السياسي جو بايدن، قائلاً، إنه ليس هناك "ما يسيء" في نص المكالمة الهاتفية بين ترامب ونظيره الأوكراني.
وقال بوتين عن المكالمة الهاتفية التي دفعت الديمقراطيين إلى بدء إجراءات لعزل ترامب "لا أرى شيئًا مسيئاً في المحادثة بين ترامب والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي".
وأضاف: "الرئيس ترامب لجأ إلى زميل بطلب للتحقيق في فساد محتمل مرتبط بأعضاء في إدارته السابقة".
وقال الرئيس الروسي خلال منتدى للطاقة في موسكو "أي رئيس دولة سيضطر للقيام بالشيء نفسه".
وأضاف "لقد دأبوا على استخدام أي عذر لمهاجمة الرئيس ترامب، وهو الآن أوكرانيا".
وانتقد بوتين أيضا تقرير مولر الذي خلص إلى أن روسيا حاولت ترجيح كفة انتخابات 2016 لمصلحة المرشح الجمهوري لكنه لم يتوصل لدليل على تواطؤ بين معسكر ترامب وموسكو.
وقال بوتين: "لم يجد أي دليل على تواطؤ لنا مع ترامب في الماضي، لكنه رأى أن هناك خطرا من أن نقوم بذلك مستقبلا ... لو لم يكن الأمر محزنا بهذه الدرجة لكان مضحكا".
وردا على سؤال عما إذا كانت روسيا ستسعى للتدخل في الانتخابات الرئاسية عام 2020 قال بوتين ممازحا "سأطلعكم على سر -- نعم! سنفعل ذلك بالتأكيد ... لا تخبروا أحدا".
ونشر البيت الأبيض الأسبوع الماضي مقاطع من المكالمة الهاتفية التي تعود إلى تموز/يوليو، مع زيلينسكي المنتخب حديثا.
وأظهر النص أن ترامب طلب من زيلينسكي إجراء تحقيق يستهدف منافسه جو بايدن. ويجري الديمقراطيون تحقيقا في ما إذا كان ترامب أخر مساعدة قيمتها 400 مليون دولار (365,8 مليون يورو) كوسيلة ضغط.
وتخوض أوكرانيا حربا في الشرق الانفصالي المدعوم من روسيا، اندلعت بعد ضم موسكو للقرم في 2014.
أ ف ب