أعلن رئيس لجنة الانتخاب المنبثقة عن اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية خالد البكار، الجمعة، عن وجود توافق على وجود قائمة عامة على مستوى الأردن حصتها بحدود 30 نائبا في مجلس النواب الذي سيكون عدد أعضائه بحدود 126 مقعداً.
وقال البكار عبر "المملكة"، "هناك توافق على قائمة عامة حزبية بالمطلق مغلقة ونسبية درج تسميتها بـ ’القائمة الوطنية’ على مستوى الأردن وحصتها بحدود 30 مقعدا في مجلس النواب".
وذكر خلال مشاركته في ورشة عمل في البحر الميت أن عدد مقاعد مجلس النواب سيكون "126 مقعدا قابل لزيادة مقعد أو نقصان مقعد، لكن لن يكون الهامش أكبر من ذلك".
وأشار البكار إلى أن حصص (كوتا) المرأة والشيشان والشركس والمسيحيين، ستكون أيضا حزبية (مرتبطة بالأحزاب) في الدوائر الفعلية، وفق التوصيات التي سترفعها لجنة الانتخاب لإقرارها.
"بهذا الجمع بين الدوائر المحلية بالكوتات وبين القائمة الوطنية ستكون حصة الأحزاب في البرلمان المقبل بالحد الأدنى 47% من أعضاء مجلس النواب"، وفق البكار.
ووجه جلالة الملك عبدالله الثاني في حزيران/يونيو، رسالة إلى سمير الرفاعي، عهد إليه فيها برئاسة اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية، التي ستكون مهمتها وضع مشروع قانون جديد للانتخاب، ومشروع قانون جديد للأحزاب السياسية، والنظر بالتعديلات الدستورية المتصلة حكما بالقانونين وآليات العمل النيابي.
العتبة هي "الشرط الوحيد"
ورأى البكار أن نسبة العتبة 3% هي التي تحقق الهدف الأسمى والأعم؛ وهو وصول 5 أو 6 أحزاب إلى البرلمان، وليس وصول (30-40) حزبا، مستذكرا تجربة مجلس النواب في عام 2013 عندما فازت 21 قائمة بـ 27 مقعدا بدون وجود تمثيل برامجي أو كتل برامجية، ودون ملاحظة نشاط للأحزاب التي وصلت للبرلمان في ذلك الوقت.
وعرّف البكار العتبة بأنها "الحد الأدنى للأصوات الواجب الحصول عليها من الحزب حتى يدخل في المنافسة على المقاعد المخصصة للقائمة العامة المخصص لها 30 مقعدا، وكل من لم يحصل على النسبة، وهي 3% من مجمل أصوات المقترعين لن يدخل المنافسة على المقاعد المخصصة للقائمة الوطنية".
وقال، إن "نسبة العتبة هي الشرط الوحيد الذي قد يحصر عدد المقاعد التي تصل البرلمان" مشيراً إلى إجراء تمارين ودراسات علمية أكدت أنه لحصر وصول 5 أو 6 أحزاب للبرلمان لا بد من وجود عتبة 3%.
خارطة طريق من 3 مراحل
وذكر البكار أن اللجنة تُشرع ضمن خارطة طريق مقسمة إلى 3 مراحل، بحيث تكون المرحلة الأولى مخصصة للبرلمان 20 أي البرلمان المقبل، ثم البرلمان 21 ثم البرلمان 22 الذي تريد اللجنة أن تشكل الأحزاب فيه أكثر من 75% من أعضائه.
وبعد إقرار قانون الانتخاب المقترح من اللجنة سيتاح وقت بحدود السنتين أو السنتين ونصف لتبدأ الأحزاب بتأسيس حالة حزبية، لتنشط الحالة الحزبية وتندمج الأحزاب معا، وتقوم على ائتلافات حزبية بينها وتتأسس أحزاب جديدة قادرة على المشاركة، وفق البكار.
وأضاف البكار "الحالة الفردية القائمة في البرلمان لا تُمكن المواطن من محاسبة النائب، وعند تقسيم المجموعات إلى 4 أو 5 برامج تتشكل ائتلافات في البرلمان كالائتلاف المؤازر والائتلاف المعارض، على أن تكون المحاسبة بناء على النجاح بالبرنامج أو الإخفاق به.
"هدفنا اليوم برلمان يضم تيارات سياسية وكتلا برامجية ... وهناك وسائل للوصول لهذا الهدف، واليوم المواطن هو صاحب الولاية وهو من يحكم على هذا البرنامج"، وفق البكار.
وأشار إلى توافق في اللجنة بعد الأخذ بالتوصيات "المهمة" من لجنة تمكين المرأة وخاصة بشأن إجازة الموظف العام دون استقالته وتخفيض سن المرشح، وتأنيث بعض المصطلحات التي تعزز من مكانة المرأة، وتحديد مقاعد المرأة بأنها جزء من التكوين الكلي لعدد مقاعد مجلس النواب وليست إضافية.
وأوضح البكار أن الورشة ناقشت نقاطا، تتعلق بتمكين الشباب أو تمكين المرأة والوسائل التي توصل إلى الهدف الذي ورد في رسالة جلالة الملك، وهو الوصول إلى برلمان قائم على التيارات السياسة والكتل البرامجية.
المملكة