قال النائب إبراهيم البدور في اجتماع الأحد، إنه تم التوافق بين وزارة التربية والتعليم والمدارس الخاصة لإخراج الكتب المدرسية من العقد المبرم بين المدارس الخاصة وأولياء الأمور.
وخصصت لجنة التربية والتعليم والثقافة النيابية اجتماعا الأحد لمناقشة شكاوى عن "منع المدارس الخاصة تسليم الطلبة الكتب والعلامات حتى استيفاء الأقساط المترتبة على ذويهم، بحضور أمين عام وزارة التربية والتعليم سامي السلايطة ومديرة التعليم الخاص في الوزارة الدكتورة انتصار العدوان ونقيب أصحاب المدارس الخاصة منذر الصوراني".
وأكد البدور أن "مصلحة الطالب خط أحمر، وتشكل أولوية لنا، وهي فوق كل الاعتبارات، ولا يجوز إشراكه في أي حسابات مالية بين المدرسة وولي أمره".
ودعا "جميع الأطراف إلى خلق بيئة تعليمية مناسبة للطالب، وتوفير جميع احتياجاته وإبعاده عن أي خلافات أو أجواء سلبية قد تنعكس على تلقيه للعلم والمعرفة".
وأوضح أنه "بعد نقاش واسع بين الحضور تم التوافق على ضرورة إخراج الكتب من العقد الموقع بين المدرسة وأولياء الأمور ليتم دفع ثمنها مقدما وقبل الفصل الدراسي أو شراؤها من المراكز المخصصة لبيع الكتب".
وأشار إلى "ضرورة وجود لجنة تعنى بالكتب الأساسية والكتب الأجنبية تحدد أسعار الكتب وتثبيتها وتلزم جميع المدارس الخاصة، داعياً الوزارة إلى تفعيل هذا الأمر، وتعميمه على الجميع، فلا يعقل أن تبقى الأسعار غير ثابتة".
ويرى النواب هدى العتوم وصفاء المومني وحسن السعود وابتسام النوافلة أنه "لا بد من وجود رؤية واضحة، ومنذ البداية للحفاظ على العلاقة بين الوزارة والمدارس الخاصة، بحيث لا يكون الطالب ضحية لأي خلاف قد ينشأ، ويكون العقد واضحا بين الطرفين من حيث الشروط واتخاذ الضمانات التي تراها المدرسة مناسبة".
واقترحوا أن "تقدم الوزارة الكتب الأساسية لطلبة المدارس الخاصة مجاناً طالما أن تلك المدارس خففت على الوزارة، واستوعبت ما يقارب 25% من أعداد الطلبة".
ودعوا إلى إيجاد آلية لضبط عملية الكتب من حيث الأسعار، والبحث عن خيار يحفظ حق الطالب والمدرسة.
وقال السلايطة، إن "المدارس الخاصة شريك أساسي في العملية التربوية والتعليمية، موضحا أن ما ينظم العلاقة بين الوزارة والمدارس الخاصة القانون والنظام".
وأضاف أن "العقد شريعة المتعاقدين، والطالب خارج هذه المعادلة، وطالما ورد في نص العقد بأن الكتب جزء لا يتجزأ من العقد، بالتالي المدرسة ملزمة بتقديمها للطالب".
ولفت إلى أن "الطالب لا يتحمل مسؤولية العلاقة بين المدرسة وولي أمره، والحل الجذري لهذه المشكلة هو إخراج الكتب من العقد الموقع بين ولي الأمر والمدرسة".
وقالت العدوان إن "قطاع التعليم الخاص هو استثماري ومساند للتعليم الحكومي، وجزء لا يتجزأ من المنظومة التعليمية، إلا أننا كوزارة نحن مظلة للطالب، وحماية له، ونسعى لتحقيق الأفضل، مؤكدةً أن الكتاب من حق الطالب، ويجب تقديمه له، فالطالب غير مسؤول عن العقد الذي تم توقيعه".
وعرض الصوراني لواقع المدارس الخاصة والضائقة المالية التي تمر بها جراء عدم التزام بعض الأهالي بتسديد الذمم المترتبة عليهم.
ودعا الوزارة إلى حماية المدارس، وأن ترعى مصالحها لكي تتمكن من مواصلة دورها المحوري في العملية التعليمية.
بترا