قالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينيين، الأربعاء، إن وحدات القمع التابعة لمصلحة سجون الاحتلال الإسرائيلي، تقوم بحملة قمع وحشية بحق الأسرى الفلسطينيين في قسم رقم "3" في سجن "جلبوع"، الذي يشهد توترا شديدا، عقب تمكن ستة أسرى من الهروب منه الاثنين.
وأوضحت الهيئة في بيان صحفي أن حالة من الغليان يشهدها السجن حتى اللحظة بسبب إجراءات القمع التي تنفذها وحدات القمع برفقة قوات "حرس الحدود".
وبينت، أن قوات القمع اعتدت على الأسير مالك أحمد حامد من سلواد في رام الله، بالضرب والتنكيل والعزل، بعد أن قام برش الماء الساخن على أحد الجنود، المشاركين بعملية قمع الأسرى.
وأشارت إلى ان إدارة المعتقل نقلت جميع أسرى قسم (3) إلى سجن شطة، وقام جنود الاحتلال بالاعتداء عليهم والتنكيل بهم خلال عملية نقلهم.
وفي السياق ذاته، قالت الهيئة إن إدارة سجون الاحتلال أرسلت قوات كبيرة إلى سجن "ريمون" صباح اليوم، للتحضير لنقل وتوزيع أسرى الجهاد الإسلامي على سجون أخرى.
الخارجية الفلسطينية
وحمّلت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، الحكومة الإسرائيلية وأذرعها المختلفة، المسؤولية كاملة عن حياة الأسرى الستة الذين تمكنوا من الهروب من سجن "جلبوع"، ومعاناة ذويهم وأقاربهم، وعن تداعيات اعتقالهم، والضغط عليهم، وابتزازهم، وترهيبهم.
وأدانت الخارجية في بيان صحفي، الأربعاء، حملة القمع والتنكيل وعمليات التصعيد الوحشي التي تمارسها دولة الاحتلال الإسرائيلي ومصلحة إدارة سجونها بحق كافة الأسرى الذي جرى نقلهم إلى سجون أخرى، بما في ذلك اقتحامات السجون، وأقسامها، والاعتداء على الأسرى، والتضييق عليهم، عبر تنقلات تعسفية وعمليات عزل فردية وجماعية، ومحاربتهم في كمية الغذاء، والماء، التي يمنحها القانون الدولي لهم، كجزء لا يتجزأ من العقوبات الجماعية التي اعتاد الاحتلال على ارتكابها ضد شعبنا.
وأشارت إلى أن عقلية الاحتلال الاستعمارية العنصرية التي تعمل وتستهدف الأسرى هي ذاتها التي تستبيح المدن والبلدات والقرى والمخيمات، وتنكل بالمواطنين بشكل مستمر، في عملية متصاعدة نشهد في هذه الأيام أحد اشكالها؛ بحجة البحث عن الأسرى الستة.
وأكدت أنها تتابع تداعيات ما يجري باهتمام بالغ على المستويات كافة، وفي مقدمتها مجلس حقوق الإنسان، والصليب الأحمر الدولي، والأمم المتحدة ومنظماتها المختصة، ومحكمة الجنائية الدولية، وتحث الأخيرة على سرعة البدء في تحقيقاتها بجرائم الاحتلال.
وطالبت "الخارجية" الجهات المذكورة أعلاه بتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية تجاه ما يتعرض له الأسرى في سجون الاحتلال من انتهاكات وجرائم ومخالفات صريحة للقانون الدولي واتفاقيات جنيف، وللضغط على حكومة الاحتلال لوقف اختطافها واستفرادها بالأسرى.
كما اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي 6 فلسطينيين في محافظة جنين بينهم أقارب لأسرى هربوا من سجن جلبوع قرب بيسان شمالي فلسطين المحتلة، وفق وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية "وفا" الأربعاء.
وقالت الوكالة الرسمية إن قوات الاحتلال الإسرائيلية "شنت الليلة الماضية وفجر الأربعاء، حملة اقتحامات ومداهمات واسعة في محافظة جنين، وأصابت فتى بعيار ناري في الرأس، وهدمت مجمعا للمركبات، وجرفت حقولا واقتلعت أشجار زيتون".
"اعتقلت قوات الاحتلال 6 مواطنين بينهم أسرى محررون وأقرباء لأسرى (سجن) جلبوع الستة، وذلك خلال عمليات دهم وتفتيش في بلدتي عرابة ويعبد"، حسبما ذكرت الوكالة.
والاثنين الماضي، تمكن 6 أسرى فلسطينيين من الهروب من سجن جلبوع بعد أن حفروا نفقا داخل الزنزانة إلى خارج السجن.
ودفع جيش الاحتلال الإسرائيلي بـ "تعزيزات عسكرية إلى منطقة يعبد جنوب غرب جنين، حيث قامت حافلات بإنزال عشرات الجنود المعززين بالكلاب البوليسية في قرى طورة، والطرم، وام دار، وسهل يعبد".
وأصيب عدد من الفلسطينيين بالاختناق خلال مواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي في قرية عانين غربي جنين، وفق الوكالة.
وأطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي "مناطيد مراقبة في جبال فقوعة، ونفذت حملة تفتيش واسعة قرب جدار الضم، وفي سهل قرية بئر الباشا"، بحسب الوكالة.
وأصيب فتى فلسطيني بعيار معدني بالرأس وهو طالب في مدرسة خلال "مواجهات مع قوات الاحتلال التي أطلقت الأعيرة النارية وقنابل الغاز تجاه المدرسة والمنازل المحيطة بها، وأصيب العشرات من الطلبة بحالات اختناق"، على ما أوردت الوكالة.
المملكة + وفا