حسم توتنهام الفصل الأول من المواجهة الإنجليزية بإسقاطه ضيفه مانشستر سيتي بهدف وحيد للكوري الجنوبي سون هيونغ-مين، في ذهاب الدور ربع النهائي لدوري أبطال أوروبا في كرة القدم، بينما حقق "مواطنهما" ليفربول المتوقع بتغلبه على ضيفه بورتو البرتغالي بثنائية دون رد.
وفي مباراة خسر خلالها توتنهام هدافه وقائده هجومه هاري كاين لإصابة في الكاحل الأيسر، الذي ابتعد بسببه نحو شهر في مطلع العام، خطا الفريق اللندني على ملعبه الجديد "توتنهام هوتسبر ستاديوم" خطوة مهمة نحو بلوغ نصف النهائي للمرة الأولى.
ويدين توتنهام إلى مهاجمه الكوري الذي سجل هدف الفوز قبل النهاية بـ 12 دقيقة، وحارسه الفرنسي هوغو لوريس، الذي تصدى في الشوط الأول لركلة جزاء للمهاجم الأرجنتيني العائد سيرخيو أغويرو.
وقال سون الذي كان حاسما في أكثر من مرحلة لفريقه هذا الموسم: "نحن كفريق، وليس أنا فقط، لا نستسلم طوال 90 دقيقة. نقاتل ... كانت مباراة صعبة جدا وفي نهاية المطاف، كنا أكثر فعالية منهم".
مدرب سيتي الإسباني جوسيب غوارديولا أوضح: "النتيجة هي ما هي عليه، هذا دوري أبطال أوروبا. لم يتوقع أحد أن تكون المباراة سهلة".
أضاف: "علينا أن نحقق نتيجة أفضل في مباراة الإياب" الأربعاء المقبل.
وأتت المباراة متكافئة بين طرفين يعتمدان اللعب الهجومي، أكان توتنهام بقيادة مدربه الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو، أو سيتي الباحث عن رباعية تاريخية هذا الموسم.
لكن غوارديولا بدأ بخطوة غير متوقعة بإبقاء البلجيكي كيفن دي بروين والألماني لوروا سانيه على مقاعد البدلاء حتى اللحظات الأخيرة للقاء.
ولم يتأثر هجوم سيتي بداية، ونال ركلة جزاء مبكرة بعد الاحتكام إلى تقنية المساعدة بالفيديو ("في ايه آر") التي أظهرت وجود لمسة يد من داني روز على تسديدة لرحيم سترلينغ، بعد احتسابها بداية كضربة ركنية.
وانبرى أغويرو لتسديد الركلة ونفذها قوية على يسار لوريس، لكن الأخير أحسن تقديرها وأبعدها بيديه.
وانتظر توتنهام حتى الدقيقة 78 لتسجيل الهدف بمجهود فردي كبير لسون، الذي انسل إلى منطقة سيتي، بعد تمريرة متقنة من الدنماركي كريستيان إريكسن، حيث خرج حارس سيتي البرازيلي إيدرسون لملاقاته، فقام بالالتفاف عائدا وراوغ فابيان ديلف، وسدد الكرة بقوة بالقدم اليسرى لتمر تحت الساق اليمنى لحارس المرمى.
إصابة كاين
وباستثناء ركلة الجزاء وتسديدة من داخل المنطقة لكاين أبعدها إيدرسون (24)، ندرت فرص الشوط الأول، لكن الوضع تغير في الشوط الثاني.
وأعاد سترلينغ للوريس ذكريات أخطائه في الفترة الماضية، عندما سدد الكرة في الدقيقة 46، وتصدى لها الفرنسي من دون أن يفلح في التقاطها بشكل كامل، لكن لحسن حظه أن لاعبي سيتي كانوا بعيدين عن الكرة.
وهدد سون مرمى سيتي مرتين مطلع الشوط في الدقيقتين (48 و50)، علما بأن الثانية سبقتها تمريرة من كاين، كانت من آخر ما قام به قبل إصابته التي ستثير قلق توتنهام لوقوعها في مرحلة حاسمة من الموسم، وهو الذي غاب لنحو شهر مطلع العام لإصابة في الكاحل نفسه، وعاد في 23 فبراير.
وبعد المباراة، أشار مدربه بوكيتينو إلى أن ما تعرض له كاين "محزن، محزن جدا"، وقد يؤدي إلى انتهاء موسمه بشكل مبكر.
واتخذ غوارديولا سلسلة إجراءات سعيا لانقاذ النتيجة، إذ أخرج أغويرو في الدقيقة 71 ودفع بالبرازيلي غابريال جيزوس، لكنه انتظر حتى الدقيقة ما قبل الأخيرة للجوء إلى دي بروين وسانيه بدلا من الإسباني دافيد سيلفا والجزائري رياض محرز، دون التمكن من تغيير الموقف.
وتقام مباراة الإياب بين الفريقين على ملعب سيتي الأربعاء المقبل.
"مباراة جيدة" لليفربول
وتوج سيتي بلقب كأس الرابطة، ويخوض ربع النهائي القاري، وسيلاقي واتفورد في نهائي كأس إنجلترا، ويبتعد بفارق نقطتين عن ليفربول المتصدر في سعيه للاحتفاظ بلقب الدوري الممتاز، مع مباراة مؤجلة لصالحه.
وفي أمسية خسارته، تابع سيتي تفوق منافسه على لقب "البريميير ليغ" على ضيفه بورتو، ليقطع خطوة مهمة في بلوغ نصف نهائي للمرة الثانية تواليا والـ11 في تاريخه المتوج بخمسة ألقاب.
ويأمل فريق المدرب الألماني يورغن كلوب الذي لاقى بورتو في ثمن النهائي الموسم الماضي (فاز 5-صفر ذهابا وتعادلا سلبا إيابا)، في أن يحافظ على الأفضلية التي حققها الثلاثاء بهدفي الغيني نابي كيتا (5) والبرازيلي روبرتو فيرمينو (26)، عندما يحل ضيفا على بطل 1987 و1994 2004 في 17 الشهر الحالي.
وقال كلوب: "كانت مباراة جيدة في كثير من لحظاتها، كنا نستحق الفوز 100%، لقد سجلنا هدفين رائعين. بشكل عام، قدمنا أداءً جيدا بالفعل. حصلوا على الكثير من الكرات الثابتة لكننا دافعنا بشكل جيد".
أضاف أنه يجب على فريقه "القتال مرة أخرى"، حين يحل ضيفا على ملعب "دراغاو" إيابا، مضيفا: "نحن سعداء، إنها مباراة الذهاب وستكون هناك مواجهة قوية في الإياب. سجلنا هدفين وسيطرنا على الكرة معظم الوقت".
ويعول ليفربول على سجله في هذه المرحلة من المسابقة، إذ تأهل إلى نصف النهائي في 10 من المرات الـ14 التي بلغ فيها سابقا ربع النهائي.
ويلتقي الفائز من هذه المواجهة في دور الأربعة مع الفائز من مواجهة برشلونة الإسباني وممثل إنجلترا الآخر مانشستر يونايتد.
وضرب ليفربول باكرا وسجل عندما مرر السنغالي ساديو مانيه الكرة من الجهة اليمنى إلى فيرمينو، فحولها الأخير لكيتا الذي سددها من مشارف المنطقة، فتحولت من لاعب الوسط الإسباني أوليفر توريس وخدعت مواطنه الحارس المخضرم إيكر كاسياس (5).
وأثمر ضغط "الحمر" هدفا ثانيا في الدقيقة 26 عندما لعب القائد جوردن هندرسون كرة بينية في ظهر الدفاع لترنت ألكسندر أرنولد على الجهة اليمنى، فعكسها الأخير لفيرمينو الموجود وحيدا عند القائم البعيد فسددها في الشباك.
ورغم الفرص العديدة التي حصل عليها ليفربول لما تبقى من الشوط الأول وكامل الشوط الثاني، لاسيما من المصري محمد صلاح الذي لم يكن موفقا، بقيت النتيجة على حالها حتى النهاية.
أ ف ب