قال وزير الداخلية سلامة حماد،الخميس،إن التوجيهات الملكية للحكومة تركز على ضرورة التوسع في مد جسور التعاون الفعال مع العراق بكافة المجالات وخاصة الأمنية والاقتصادية.
وأضاف حماد خلال استقباله نظيره العراقي ياسين الياسري، أن الأردن والعراق يمثل كل منهما رئة للآخر، ويجب أن تستمر هذه العلاقات وتتطور إلى آفاق متقدمة في جميع المجالات.
وبحث الجانبان تعزيز التعاون بين البلدين في مجالات مكافحة الإرهاب والتطرف وأمن الحدود ومكافحة المخدرات، وتسهيل عمليات المرور ومنح التأشيرات وتبادل المعلومات والخبرات والتعاون الأمني، وتطوير عمليات التبادل التجاري عبر معبر الكرامة الحدودي "طريبيل" وبعض أمور الجالية العراقية في عمّان.
الوزير حماد، بين أن الحكومة على استعداد لتذليل أي عقبات أو معوقات قد تواجه العراقيين أثناء دخولهم إلى الأردن وإقامتهم فيها وفقا للأنظمة والتعليمات المعمول بها.
"التأشيرات العلاجية تُمنح للعراقيين القادمين إلى الأردن مجرد حصولهم على تقرير طبي من الجهات العراقية المختصة"، بحسب حماد.
وأشار إلى الكثير من القواسم المشتركة والتاريخية التي تربط البلدين،ولا سيما ونحن نمتلك إرثاً وتراثاً متراكماً يجب البناء عليه، وتعظيم الإنجاز في شتى المجالات ذات الاهتمام المشترك.
وفيما يتعلق بالنقل، قال إنه لا توجد مشكلات أو صعوبات تتعلق بحركة النقل والعبور عبر منفذ الكرامة الحدودي على الرغم من الحاجة إلى إعادة تنظيم وتنسيق بعض الأمور الفنية والإدارية بين الجانبين.
واتفق الجانبان على إعداد مذكرة تفاهم تتناول مجالات التعاون والتنسيق الأمني وتركز على مكافحة الإرهاب وتبادل المعلومات والخبرات والتدريب والتأهيل ومكافحة الجريمة.
الوزير العراقي الياسري، قال، إن الزيارة تناقش مجالات التعاون الأمني بين البلدين ووضع قواعد عمل مشتركة تضمن ترجمة التعاون على أرض الواقع وتشكيل لجان مشتركة لتحقيق هذه الغاية خاصة في مجال مكافحة المخدرات والتدريب والتأهيل وتبادل المعلومات والاستفادة من الخبرات الأردنية.
وأشار إلى ضرورة أن تتضمن مذكرة التفاهم التي يجري التحضير لها جميع مجالات التعاون التي تحقق مصالح الجانبين.
مدير الأمن العام اللواء فاضل الحمود، قال، إن حجم التعاون الأمني والشرطي بين البلدين متين، موضحاً أن مديرية الأمن العام استقبلت منذ عام 2004 وحتى اليوم أعدادا كبيرة من مرتبات الشرطة العراقية لتدريبهم في دورات تأسيسية ومتخصصة وفي مواضيع مختلفة.
ورحب الحمود بزيادة حجم التعاون بين الجانبين في مجال مكافحة المخدرات وحماية البيئة، حيث إن المديرية مستعدة لتقديم خبراتها في جميع مجالات العمل الأمني والشرطي.
وفي مجال حماية الاستثمار والمستثمرين، أبدى كامل الاستعداد لمعالجة أي مشكلة يتعرض لها المستثمرون العراقيون، لافتاً النظر إلى وجود وحدة متخصصة في مديرية الأمن العام لحماية الاستثمار، وتلبية احتياجات ومتطلبات المستثمرين.
وقال مدير عام قوات الدرك اللواء حسين الحواتمة، إن استراتيجية الأمن الوطني الأردني تستند إلى المهام والواجبات التي تنفذها القوات المسلحة والأجهزة الأمنية ومنها قوات الدرك التي تتولى تنفيذ واجبات أمنية متخصصة مثل مكافحة الإرهاب والقبض على أشخاص خطرين وخارجين عن القانون وتجار المخدرات، والتعامل مع موجات اللجوء القسري وغيرها.
وأشار إلى أن قوات الدرك تنفذ وتشارك في مهام خارجية لصنع وفرض السلام في الكثير من دول العالم وتحت مظلة الأمم المتحدة.
الحواتمة، قال، إن قوات الدرك على استعداد للتعاون والتنسيق مع العراقيين في أي مهام ضمن اختصاصها، ولاسيما التدريب والتأهيل وتبادل الخبرات.
المملكة