توقعت وزيرة الطاقة والثروة المعدنية هالة زواتي أن تزيد كميات إنتاج الطاقة المتجددة في الأردن مع حلول عام 2020 إلى 2200 ميجا واط، إذ سيشكل 20% من طاقة الكهرباء المنتجة والمولدة بالأردن.
وقالت إن كميات الطاقة المتجددة المنتجة حاليا في المملكة تبلغ 1100 ميجا واط من الطاقة الشمسية و600 ميجا واط من طاقة الرياح، مشيرة إلى أن الكميات المستغلة تبلغ نحو 1530ميجا واط.
وأشارت زواتي خلال رعايتها الاثنين فعاليات "اليوم الأردني –الألماني الثالث للطاقات المتجددة" الذي تنظمه الغرفة الألمانية العربية للصناعة والتجارة بالتعاون مع غرفة تجارة الأردن، إلى وجود تحديات تؤخر التقدم في مجال إنتاج الطاقة المتجددة منها محدودية سعة الشبكة الكهربائية وتذبذب الكميات المنتجة من الطاقة المتجددة.
وتوقعت انطلاق المرحلة الأولى من مشاريع العروض المباشرة لإنتاج الكهرباء من الطاقة المتجددة وبخاصة الحرق المستمر للصخر الزيتي عام 2020 والمرحلة الثانية 2021 مؤكدة أن ذلك سيزيد من مستويات أمن التزود بالطاقة وتنويع مصادرها.
وأشارت زواتي إلى انخفاض لافت في أسعار العروض المقدمة لإنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية في الجولة الثالثة من العروض المباشرة، فقد وصلت أقلها إلى 2,4 سنت لكل كيلو واط ساعة.
ولفتت إلى أن رحلة العمل بالطاقة المتجددة في المملكة بدأت منذ 2012 من خلال المصادقة على قانون الطاقة المتجددة وجميع التشريعات والتعليمات الناظمة، مؤكدة أن المملكة اليوم باتت تقود قاطرة مشروعات الطاقة المتجددة بالمنطقة وهناك العديد من الدول التي ترغب الاستفادة من ذلك وبخاصة بمجال التشريعات والتعليمات الناظمة.
وأشارت زواتي إلى وجود تفاهمات من أجل تأسيس أكاديمية للطاقة المتجددة مع الجانب الألماني في المملكة، معبرة عن تقديرها وشكرها للجانب الألماني والتزامه طويل الأمد بدعم تطوير قطاع الطاقة المتجددة.
وبينت أن الأردن يواجه تحديا كبيرا بمجال الطاقة كونه يستورد 93% من احتياجاته؛ مما يشكل ضغطا على الموازنة، لافته إلى الصعوبات التي أصابت المملكة جراء انقطاع الغاز المصري مما دفع الحكومة لوضع استراتيجية لزيادة خليط الطاقة وتنويعها والتوجه نحو مصادر الطاقة المتجددة سواء الشمسية أو الرياح.
وأشار عضو مجلس إدارة غرفة تجارة الأردن محمد الشوحة إلى أن إقامة اليوم الأردني الألماني للطاقة للسنة الثالثة على التوالي يدل على الاهتمام الألماني لدعم الأردن في مساعيه لتنويع مصادر الطاقة التي تشكل أهم التحديات للاقتصاد الوطني.
وبين الشوحة الذي يرأس كذلك غرفة تجارة إربد، أن غرفة تجارة الأردن التي تعد المظلة الأولى للقطاع التجاري بالمملكة لن تألو جهدا في تسخير كل إمكانياتها لتقديم كل أشكال الدعم والمساندة للشركات الألمانية الراغبة بالاستثمار في الأردن.
وأوضح أن كلف الطاقة تعد من أبرز التحديات التي تواجه القطاعات الاقتصادية في الأردن وتشكل أيضا عاملا رئيسيا في ارتفاع تكاليف التشغيل مما ينعكس على بيئة الأعمال وتطويرها ما دفع العديد من الشركات والمؤسسات التجارية للتوجه نحو الطاقة البديلة لتوفير بديل آخر للطاقة التقليدية.
وأشار الشوحة إلى أن الأردن ينظر إلى بدائل الطاقة، وخاصة المتجددة وترشيد استخدام الطاقة على أنها أحد الحلول الممكنة للمساهمة في خليط الطاقة الكلي وبخاصة في ظل ارتفاع فاتورة الاستيراد؛فقد بلغت كلفة الطاقة المستوردة خلال العام الماضي نحو 10% من الناتج المحلي الإجمالي، في حين وصلت في بعض الأعوام إلى 18%.
ودعا الجانب الألماني لمساعدة القطاع الخاص الأردني برفع نسبة ترشيد استهلاك الطاقة وتحسين كفاءتها إلى 20% للعام 2020 عبر البرامج المشتركة بين الطرفين، وبخاصة أن البيئة الاستثمارية بالأردن تمتلك المقومات بالإضافة لعبور مشاريع الطاقة الإقليمية في أراضيه إلى دول الجوار كمشاريع خطوط أنابيب النفط والغاز والربط الكهربائي.
وأشار إلى دور غرفة التجارة والصناعة العربية- الألمانية في تطوير الشراكة والتعاون بين البلدين بما يساهم في إيجاد برامج لتطوير التقنيات ونقل المعرفة وتبادل الخبرات بمختلف مجالات الطاقة وتوفير برامج متخصصة في التدريب المهني والفني وتوفير حوافز مالية لشراء التكنولوجيا الألمانية المتطورة وجذب وتوطين استثمارات جديدة لمشاريع الطاقة في الأردن.
وقال المدير التنفيذي للغرفة الألمانية العربية للصناعة والتجارة يان نوتر إن بلاده تتطلع للمشاركة في تنفيذ مشروعات الطاقة المتجددة في الأردن ونقل الخبرات الألمانية إلى المملكة بهذا المجال.
وأضاف أن ألمانيا حريصة على تعزيز علاقاتها الاقتصادية مع الأردن وزيادة مبادلات البلدين التجارية لمستويات أعلى، مشيرا إلى وجود متابعة حثيثة لنتائج زيارة المستشارة الألمانية آنغيلا ميركل إلى المملكة.
وأوضح أن الوفد الألماني المشارك يحمل رسالة تشير إلى وجود رغبة قوية للمشاركة الفاعلة، وبأن يكون لها مساهمات بمجال الاستثمار في الأردن بقطاعات الطاقة المتجددة، مبينا أن الشركات الألمانية تحرص على توطين الاستثمارات وتطوير أعمالها ومشروعاتها.
وبين نوتر أن اليوم الأردني – الألماني الثالث للطاقات المتجددة يهدف إلى تعزيز الأعمال الثنائية بين البلدين بمجال الطاقة وبخاصة الشمسية الكهروضوئية والرياح.
وأشار إلى أن قطاع الطاقات المتجددة في ألمانيا يعد من أكثر القطاعات ابتكارا ونجاحا في العالم إذ ارتفعت حصيلة الإنتاج من 6,3% عام 2000 إلى 36% العام الماضي 2017.
المملكة