جارى البحث

توقّع برلمان جديد تشله الانقسامات

تاريخ الإنشاء: 07-10-2019 16:05
| آخر تحديث: منذ سنة
| دقائق القراءة: 3
توقّع برلمان جديد تشله الانقسامات
أعضاء هيئة الإشراف على الانتخابات التونسية يفرزون الأصوات، 6 تشرين الأول/أكتوبر 2019. (فتحي بلعيد/أ ف ب)

لم تنبثق عن الانتخابات التشريعية الأحد، في تونس غالبية واضحة لتشكيل حكومة، ما ينبئ بمفاوضات شاقة بدأت حتى قبل إعلان النتائج الأولية الرسمية، التي تصدر الأربعاء، وقبل الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية الأحد المقبل. 

في ما يلي المشهد السياسي التونسي غداة الانتخابات التشريعية:

لماذا ارتفعت نسبة مقاطعة التصويت؟

بلغت نسبة عدم التصويت 58.6%؛ مما يشكل تقريبا ضعف هذه النسبة في الانتخابات التشريعية لعام 2014.

وذلك رغم أن الاقتراعات الجارية غذت النقاشات في الشارع، وعلى شاشات التلفزيون. وهو ما يعني أن الامتناع لم يكن يعكس لامبالاة فقط بل أيضا عقوبة للأحزاب المتنافسة، وللعرض السياسي.

وقال رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات نبيل بفون: "منذ شهرين، ونحن نتحدث عن الانتخابات، وكنا نتوقع نسبة مشاركة أفضل" لكنه اعتبر أن نسبة المشاركة تبقى "محترمة".

وخلال الانتخابات البلدية الأولى بعد ثورة 2011 التي نظمت في أيار/مايو 2018، بلغت نسبة المشاركة 66.3%.

وبلغت نسبة الامتناع في الدور الأول من الانتخابات الرئاسية في 15 أيلول/سبتمبر الماضي 51%.

واعتبر سليم خراط من مرصد "بوصلة" أن ارتفاع نسبة الامتناع "ترتبط أيضا بالأداء السيء لمجلس نواب الشعب المنتهية ولايته" الذي شهد نسبة غياب عالية عن الجلسات، وسياحة حزبية، ونقص مبادرة أو اتصال بالدوائر الانتخابية.

وأوضح خراط أن "73% من التونسيين لا يثقون في البرلمان" في الوقت الذي جعل منه دستور 2014 مركز السلطة.

من فاز؟

بحسب تقديرات معهدي إيمرود وسيغما لاستطلاعات الرأي في تونس، فإن حزب النهضة الإسلامي فاز بأكبر عدد من مقاعد البرلمان الجديد (40 من 217)، يليه حزب "قلب تونس" بقيادة المرشح الرئاسي نبيل القروي (33 إلى 35 مقعدا).

ومنح استطلاع ثالث لـ "تارغا كونسلت" 46 مقعدا للنهضة، و35 لقلب تونس.

وأكد كل من الحزبين أنه الفائز دون تقديم أرقام.

لكن بحسب هذه الاستطلاعات، فإن أيا من الحزبين لم يتجاوز 20% من الأصوات.

وبحساب المقاعد، فإن هذه النتائج المعلنة تشكل بالكاد ثلث العدد المطلوب للحصول على غالبية مطلقة في البرلمان (109 نواب).

وحتى إنْ حل حزب النهضة الإسلامي في المرتبة الأولى فإنه خسر بين 20 و30 مقعدا مقارنة بالبرلمان المنتهية ولايته.

وعلاوة على ذلك، يأتي خلف هذين الحزبين اللذين سبق أن أعلنا استبعاد التحالف مع الآخر خلال الحملة الانتخابية، خليط من الأحزاب غير المتجانسة التي حصلت على أقل من 20 مقعدا.

وأيا كان "الفائز" سيكون من الصعب عليه جمع الغالبية الضرورية لتشكيل حكومة.

وأكد خراط أن "الحصول على غالبية سيحتاج تحالف 4 أو 5 كتل على الأقل، في الوقت الذي لدينا بين الخمسة الأوائل من يعتبرون بعضهم أعداء".

وأضاف "سيكون لدينا برلمان منقسم جدا ولا يمكنه العمل بشكل سليم".

ما هي المراحل التالية؟

بعد أسبوع من إعلان النتائج النهائية، يكلف الحزب الذي حل أولا بتشكيل حكومة في مدة أقصاها شهران يتم إثرها عرض التشكيلة على البرلمان لنيل الثقة.

في حال الفشل في جمع غالبية يمكن لرئيس الجمهورية الذي سينتخب في 13 تشرين الأول/أكتوبر الحالي، أن يقترح رئيس حكومة يمنح بدوره شهرين لتشكيل الحكومة.

واذا استمر الشلل يملك الرئيس "إمكانية حل البرلمان" والدعوة إلى انتخابات تشريعية جديدة، بحسب الدستور.

ما آثار ذلك على الانتخابات الرئاسية؟

رغم دخول مشهود لحزب "قلب تونس" الذي تأسس قبل أقل من 6 أشهر للبرلمان، فإنه على ما يبدو لم يتمكن من تحقيق هدفه بأن يكون في الطليعة ما كان سيتيح هامش حركة مهم لرئيسه والمرشح للدور الثاني من الانتخابات الرئاسية نبيل القروي.

ويبدو أن حزب النهضة تمكن من تعبئة قواعده من خلال إعلان دعم المرشح الآخر للدور الثاني من الرئاسيات أستاذ القانون الدستوري قيس سعيد الذي ينظر إليه كمحافظ في القضايا الاجتماعية وتمنحه استطلاعات حظوظا أكبر في الفوز بمنصب رئيس الجمهورية.

ويبدو أن الفائزين في التشريعية كما في الانتخابات البلدية الأخيرة، هم المستقلون. ويقدم ذلك دليلا آخر على عمق الرغبة في التغيير، وهو ما قد يخدم مصلحة قيس سعيد البعيد عن النخبة السياسية التونسية التقليدية.

أ ف ب 

Poll

يُغلق خلال ساعتين و14 دقيقة

test poll for article inner

site.Yes . 100% site.No . 0%
656 You voted for "site.No" 0
التحليل...
656 Vote
التصنيفات: