قال رئيس اللجنة المالية النيابية، خالد البكار، إن تحفيز الاقتصاد وتأمين شروط تنشيط الحركة التجارية والزراعية والصناعية يرفع أرقام النمو الاقتصادي الحقيقي، ويساهم في رفع نسبة الشعور الوطني بتحسن الظروف.
ودعا البكار، خلال جلسة صباحية مجلس النواب لمناقشة مشروعي قانوني الموازنة العامة والوحدات الحكومية للسنة المالية 2020. الحكومة، إلى الالتزام بسقوف الإنفاق المحددة وعدم تجاوزها لأي سبب، وممارسة أعلى درجات ضبط الإنفاق وتوجيهه وتوفير ما أمكن من السقوف المحددة في الموازنة.
وطالب أيضا بالإسراع في إلغاء الشركات والمؤسسات والهيئات التي لا لزوم لها ودمج المتشابهة بطبيعة عملها، مع ضمان استمرار جودة الخدمات المقدمة من خلالها، وحماية حقوق العاملين فيها.
البكار، طالب أيضا بالبدء الفوري والمتدرج في تعديل العبء الضريبي، والتدرج في تخفيض الضريبة العامة على المبيعات ومعالجة التشوهات في باقي أنواع الضرائب غير المباشرة، وتنفيذ توجيهات جلالة الملك بزيادة رواتب الموظفين والمتقاعدين سنويا حتى يتم إزالة التشوهات من جهة، وتعديل مداخيلهم من جهة أخرى.
ودعا إلى الالتزام بطرح مشاريع مجالس المحافظات بالسرعة الممكنة ومن دون تأخير، ونقل مخصصات الإدامة لهم كي يتمكنوا من ممارسة أعمالهم بدون عراقيل، والالتزام الكامل بطرح مشاريع الشراكة مع القطاع الخاص لتحريك عجلة الاقتصاد وتحقيق نمو مستدام.
البكار، طالب الحكومة بإعادة النظر بكلف مدخلات الإنتاج وخاصة قطاع الطاقة والالتزام بتخفيض فاقد المياه والكهرباء، وتوسيع قاعدة التدريب والتأهيل للشباب الأردني وتنظيم العمالة الوافدة والعمل على تأمين صحي وضمان اجتماعي لكل العاملين في القطاع الخاص.
وأشار إلى أن "العجز في الموازنة لا يزال يشكل التحدي الأخطر، وانفلاته يعني بالضرورة المزيد من الاقتراض، الذي سيرفع المديونية بالأرقام المطلقة لتصل نسبة الدين للناتج المحلي الإجمالي مستويات خطرة تمكن صندوق النقد والمقرضين من فرض شروطهم".
خفض 231 مليون دينار من نفقات الموازنة
مقرر اللجنة المالية، رياض العزام، قال، إن اللجنة أوصت بخفض نفقات الموازنة بقيمة 231 مليون دينار، بعد مناقشتها مشروعي قانون الموازنة العامة وموازنات الوحدات المستقلة للعام 2020.
وأضاف أنها أوصت بتخفيض النفقات الرأسمالية بقيمة 157 مليون دينار، ومن النفقات الجارية 49 مليون دينار، ومن النفقات الرأسمالية في الوحدات الحكومية 11 مليون دينار، ومن النفقات الجارية 14 مليون دينار.
وطلب العزام بربط جزء من دعم الجامعات بالنفقات التشغيلية للجامعات، والاستمرار في دمج الوحدات الحكومية وخاصة المتشابهة أعمالها، إضافة إلى إيجاد حزم تستهدف تخفيض كُلف الطاقة في القطاعات الإنتاجية.
ودعا، بناء على توصيات اللجنة، إلى رفع الحد الأدنى للأجور، وإعادة النظر بالرواتب التقاعدية للمتقاعدين ما قبل عام 2012، رفع رواتب الاعتلال ومتقاعدي الضمان، رفع كفاءة التحصيل الضريبي، وزيادة تدقيق عينات الملفات الضريبية، وزيادة الكوادر بما يتناسب مع تنفيذ تلك الأهداف. وزيادة مخصصات لجان دعم المخيمات.
كما أوصى بتفعيل وحدة الشراكة وتنفيذ مشاريع الشراكة مع القطاع الخاص، منح مجالس المحافظات صلاحيات النفقات المخصصة للإدامة حسب السقوف المحددة في الموازنة العامة.
وطلب العزام من الحكومة أن تجري مناقلات لاستخدام مبلغ 15 مليون دينار كمناقلات لتشغيل الشباب، عمل مناقلات لزيادة مخصصات مشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وأن تعطي شركة البريد الأردني الأولوية في العطاءات الحكومية.
وأشار إلى أن المنح الخارجية ستسجل نمواً إضافياً عن مقدر عام 2020 بقيمة 210 ملايين دينار.
وأوضح العزام أن مشروعي قانون الموازنة العامة والوحدات الحكومة ارتكزا على محاور أبرزها عدم التوجه إلى رفع الضرائب والرسوم، واتخاذ إجراءات تسهم في تحفيز النمو الاقتصادي، وهو النهج الصحيح لاقتصادنا الوطني، وزيادة الرواتب والأجور للعاملين والمتقاعدين، لتآكل الرواتب، وتراجع الاستهلاك.
وأضاف أنه ارتكز أيضا على تفعيل التشاركية بين القطاعين العام والخاص لتنفيذ مشاريع شراكة، تسهم في تحسين النمو الاقتصادي وتوفير فرص عمل، إعادة النظر بضريبة المبيعات المفروضة على السلع الأساسية، زيادة مخصصات المعونة الوطنية، إعادة دراسة كلف الإنتاج وبخاصة كلف الطاقة، ورفع الحد الأدنى للأجور.
النائب خميس عطية، طالب الحكومة ومجلس النواب، بالتفكير في سياسة اقتصادية مختلفة عنوانها "وقف التعامل مع صندوق النقد الدولي، واتباع سياسة اقتصادية ذاتية بمسار اقتصادي جديد عنوانه إعادة دور الدولة في الدورة الاقتصادية وتعزيز الصناعة الوطنية.
وأضاف، أن البطالة استفحلت، والفقر في ازدياد، وظاهرة تسريح العمال أصبحت شائعة في المنشآت الصناعية والتجارية، عدا عن هجرة رؤوس الأموال وخاصة في قطاعات الصناعة والإنشاءات والشقق السكنية، التي أصبحت أيضًا ظاهرة.
وتابع عطية، لقد بات واضحاً عجز أو عدم قدرة النخب صاحبة القرار، وصانعة السياسات الاقتصادية على إخراجنا من الأزمة الاقتصادية.
النائبة ديمة طهبوب، دعت أن "تكون الزيادة على الرواتب ذات أثر فعلي ومرتبطة بارتفاع الأسعار والضرائب وأسعار المواد الأساسية والتضخم"، مشيرة إلى أن المواطن يدفع 26% من دخله ضرائب.
وأشارت إلى أن "رفع الضرائب لم يزيد الإيرادات المرجوة بسبب انخفاض القوة الشرائية للمواطنين وتباطؤ النمو.
واقترحت طهبوب لإصلاح الوضع الاقتصادي، الاستثمار الحقيقي في الثروات، وليس باتفاقيات مع شركات تفتقر إلى الملاءة المالية، وإيقاف استيراد الغاز من إسرائيل وعدم الموافقة على مخصصات استملاك الأراضي لخط الغاز، والبالغة 8 ملايين في هذه الموازنة.
وأكدت طهبوب ضرورة وضع حد للتهرب الضريبي والمخالفات الجمركية الواردة في تقرير ديوان المحاسبة 2018 والبالغة 411.8 مليون دينار، وتوزيع العبء الضريبي بعيدا عن الفقراء، بعد إعلان خط الفقر.
ودعت إلى تفعيل دور الزكاة واستثمار أموال الأوقاف، وتطبيق مخرجات الاستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية ووقف شراء الخدمات خارج جداول التشكيلات.
النائب إبراهيم أبو السيد استنكر تصريحات السفير الأميركي في إسرائيل الذي وصف التواجد الأردني في الضفة الغربية بـ"الاحتلال، وادعائه بأنها أرض تابعة للكيان الصهيوني"، داعيًا الحكومة للرد على ذلك وبشكل واضح.
ودعا الحكومة إلى مواجهة ما يُسمى بـ "صفقة القرن" وتوحيد الجبهة الداخلية وبناء رؤية وطنية توافقية لمواجهة تلك التحديات والتهديدات.
عن كتلة النهضة النيابية، قال النائب خير أبو صعيليك، إن فرضية النمو الحقيقي التي بنيت عليها الموازنة والبالغة 2.2% هي "نسبة متحفظة وغير عادلة"، مؤكدا ضرورة عدم الوقوف عند حد الحزم الاقتصادية التي أطلقتها الحكومة أخيرا، فرغم أهميتها إلا أنها غير كافية لتحقيق النمو الاقتصادي إن لم تترافق مع مشاريع استراتيجية، وذلك من خلال شراكة حقيقية مع القطاع الخاص.
ودعت الكتلة إلى بذل مزيد من الجهد لمكافحة التهريب الضريبي الجمركي، وإعادة النظر في آليات منح المزايا للمناطق الاقتصادية والتنموية، وكذلك إعادة النظر بوجود سوق حرة في منطقة العبدلي، فهي غير مبررة وبقاؤها غير واقعي.
كما أكدت أهمية العمل على تنويع سوق العمل، وأن تقوم وزارة الصناعة والتجارة والتموين بإنجاز استراتيجية وطنية للصادرات، داعية في الوقت نفسه للإسراع في إجراء المراجعة القانونية والفنية لاتفاقيات الطاقة التي تشكل الثقب الأسود في منظومة الاستثمار.
وانتقدت الكتلة عدم تفعيل التطبيق الفاعل لقوانين الأموال المنقولة والإعسار المالي.
العزام، قال لـ "المملكة" إنه "يتوقع أن تلتزم الحكومة بوعدها بخفض ضريبة المبيعات على سلع أساسية مثل الأرز والسكر"، مرجحا أن يتم الإعلان عن هذه السلع الأحد، أو يوم الاثنين.
وأشار إلى أن اللجنة المالية "أوصت لتخفيض الإنفاق الحكومي، إلغاء ودمج مؤسسات، وإعادة النظر في نفقات مجالس المحافظات".
عضو اللجنة المالية النيابية موسى الوحش، أعلن الأحد، مخالفته قرار اللجنة المالية النيابية المتعلق بإقرار مشروعي قانوني الموازنة العامة والوحدات الحكومية، موضحا أنه يرفض الموازنة العامة بسبب "المبالغة في تقدير الإيرادات وعدم ضبط الإنفاق الحكومي بشكل حقيقي".
وأضاف لـ"المملكة" :أن "مشروع الموازنة بشكله الحالي لا يختلف عن الموازنات الحكومية السابقة، ولم تحقق الإيرادات المستهدفة في عامي 2018 و2019".
الجلسة المسائية
النواب واصلوا خلال جلسة مسائية مناقشة مشروعي القانونين.
وقال النائب صوان الشرفات، إن الموازنة مكررة، وتعاني من العجز المستمر في ظل الفقر والبطالة المتزايدة والدمج غير المقنع للهيئات المستقلة، منتقدا "الاستثناءات والانتدابات والعقود وشراء الخدمات"، وعدم شمول أبناء دائرته الانتخابية "بدو الشمال" ضمن التشكيلات والتعديلات الوزارية المتتالية والمناصب العليا القيادية.
وعبرت النائبة عليا أبو هليل، عن أملها أن يكون العام الحالي أفضل من العام الماضي من حيث النشاط الاقتصادي، وزيادة معدلات النمو بما ينعكس إيجابا على زيادة الدخول، وتوليد المزيد من فرص العمل رغم تواضع معدل النمو الاقتصادي المتوقع.
وأشارت إلى أن عجز الموازنة لعام 2020 تم تقديره بعد المنح بمستوى قياسي غير مسبوق بنسبة 4% من الناتج المحلي والإجمالي، مؤكدة أن الشعب الأردني لا يريد إلا العيش الكريم وتحقيق العدالة الاجتماعية بين أفراده، داعية إلى وضع استراتيجية وطنية وفق منهجية عادلة تحقق الأمن المجتمعي وتوزع الموارد المادية والبشرية بكل شفافية ونزاهة وعدالة.
وأشاد النائب خالد الفناطسة بإعلان الحكومة عن 4 حزم مؤخراً لتحفيز الاقتصاد وتحريك عجلته وتنميته قدر المستطاع، وجهدها كذلك لزيادة رواتب الموظفين والمتقاعدين من مدنيين وعسكريين، لكن هذه هذه الزيادة، بتعبيره "جاءت بعد 10 سنوات عجاف، ولم تلب الحد الأدنى والمأمول وخاصة للمتقاعدين".
وطالب الحكومة بدعم القوات المسلحة الأردنية، وجميع الأجهزة الأمنية بمسمياتها كافة، ليبقى الوطن مستقرا، بالإضافة إلى المطالبة بزيادة رواتب المتقاعدين المدنيين، ومتقاعدي الضمان الاجتماعي، وحل مشكلة المتعثرين وتعديل قانون التنفيذ.
واستنكر النائب موسى هنطش تصريحات السفير الأميركي في إسرائيل الذي وصف تواجد الأردن في الضفة الغربية بالاحتلال، مطالبا الحكومة بالرد على هذه الادعاءات، مطالبا بتوحيد الجبهة الداخلية، وبناء رؤية وطنية توافقية لمواجهة هذه التحديات والتهديدات، ورفض اتفاقية الغاز من دولة الاحتلال.
وقال النائب جودت الدرابسة إنّ موازنة العام الحالي تأتي ونحن لا نزال نقف على واحدة من أخطر المحطات التي يمر بها الوطن والأمة وأن حالنا ينتقل من سيء إلى أسوأ، "لا ضوء يلوح في نهاية النفق أو حتى بصيص أمل يمدنا بالعزيمة".
وتساءل الدرابسة عن دور ديوان المحاسبة وعن تقاريره المتضمنة ملاحظاته عن هذه الموازنة وأين هو من هذه الموازنة، مضيفاً أنه علاوة على المعايير الدولية يتوجب على ديوان المحاسبة التأكد من الأسس التي تم بناء الموازنة عليها ضمن خطة استراتيجية ومدى انعكاس الأرقام على استراتيجية الحكومة والأهداف التي يمكن تحقيقها.
وأشار إلى أن هناك فروقات بين الأرقام التي تم تقديمها عند إقرار موازنة 2019 والأرقام التي تم تحقيقها نهاية العام لنجد أن هناك فروقات كبيرة وتشكل أساساً لموازنة عام 2020 وهذه الفروقات تقع في دائرة الشك حول آليات التقدير المتبعة لصياغة الموازنة للعام الجديد.
النائب رجا الصريرة، قال: مراحل الموازنة الجديدة ستكون صعبة للغاية لأنها لم تف بما نصبو إليه لمؤسساتنا الوطنية المتعلقة بقطاعات التعليم والتعليم المهني والتقني والقطاع الصحي وقطاع النقل والبنية التحتية، ولم تعالج رواتب المتقاعدين المدنيين ما قبل عام 2012، ومتقاعدي الضمان الاجتماعي "التقاعد المبكر".
وطالب الصرايرة بتحسين الظروف المعيشية للمواطن ودعم القطاعات المختلفة وتشجيع الاستثمار وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص وإنشاء بناء جامعة ريادية للتخصصات الطبية والتمريض وما شابهها، لاستقطاب الطلبة من مختلف الدول العربية والأجنبية، وبذات الشروط التي يقبل بها الطالب الأردني في الدول الاخرى وباشراف من وزارتي الصحة والتعليم العالي والبحث العلمي.
وطالب الصرايرة هيكلة قطاع النقل العام، بموازنة تكفي لتحسين خدمة القطاع وإشعار المواطن بخدمة جديدة ومتطورة مبنية على شبكة نقل حديثة تخدم جميع المحافظات، مستعرضاً مطالب ابناء دائرته الانتخابية في الكرك.
وأشارت النائب منتهى البعول إلى أن المديونية تزداد وبالمقابل يزداد الفقر والجوع وعدد الغارمين والغارمات، والعاطلين عن العمل، وما زالت الحكومة تتبع سياسات الحكومات السابقة، وأصبح المواطن يمر بظروف اقتصادية صعبة.
وقالت البعول إن جلالة الملك عبدالله الثاني، وعند تشكيل الحكومات وفي كل مناسبة يوجّه الحكومة لتحسين أوضاع ابناء الشعب ويحثها على ايجاد مشاريع انتاجية، لإتاحة الفرص للشباب للعمل في تلك المشاريع ولم يترك أي جهد إلا وقام به وزار معظم دول العالم من أجل جذب استثمارات بالأردن وتأتي الحكومة بوضع جميع المعيقات لا بل أصبحت طاردة للاستثمار وحرمان الشباب من العمل وإثبات الذات.
وطالبت البعول بزيادة رواتب منتسبي القوات المسلحة والأجهزة الأمنية والمتقاعدين العسكريين والمدنيين في ظل تدني مستوى الدخل الذي يتقاضونه والذي لم يعد يكفي قوت يومهم، والمطالبة بالوقوف إلى جانب المعلم وتحسين أوضاعه المادية والاهتمام به أكثر وزيادة عدد المقاعد الجامعية المخصصة لأبناء المعلمين.
النائب وائل رزوق، قال: صوت الواقع الأردني اليوم، يقول: "الشعب فقد ثقته كلياً بمؤسسات الدولة"، مشيراً إلى حالات فساد كثيرة، وأن القانون لا يطالها.
ودعا رزوق الحكومة إلى تخفيض الضريبة المقطوعة على المحروقات، وتخفيض ضريبة المبيعات، وإلغاء بند فرق أسعار الوقود على فاتورة الكهرباء، ودمج مدروس للهيئات المستقلة، وإعلام مجلس النواب بموضوع الشراكة مع القطاع الخاص وكيف سيتم صرف الـ "150" مليون دينار المدرجة في الموازنة، متسائلاً عن غياب متقاعدي الضمان الاجتماعي وموظفي القطاع الخاص عن الحزم الاقتصادية التي أعلنتها الحكومة.
وقدم النائب رزوق مطالب متعلقة بدائرته الانتخابية "لواء بني عبيد، لواء المزار الشمالي" والمتعلقة بالبنية التحتية للطرق الرئيسية والفرعية، وإيصال المياه لنحو 170 منزلاً في مخيم الشهيد عزمي المفتي، وإنارة طريق الحصن -كتم بالإضافة إلى مطالب أخرى.
النائب مفلح الخزاعلة، قال: الشعب الأردني سئم من الخطابات والشعارات في ظل الأوضاع المعيشية الصعبة وارتفاع الأسعار وتآكل الدخل وزيادة نسب الفقر والبطالة والتضخم، ما يعني أن المطلوب من الحكومة اليوم أن تأخذ بعين الاعتبار توصيات اللجنة المالية النيابية ومطالب النواب والتي تضمنت عديد النقاط المهمة.
وأضاف الخزاعلة أن المجازفة بزيادة العجز على أمل أن تؤدي برامج التحفيز الاقتصادي إلى تحريك عجلة الاقتصاد هي أشبه بمغامرة غير مضمونة النتائج، ومحاولة تبني سياسة التقشف لا يمكن أن تنسجم مع الجهود والمحاولات المبذولة لتحفيز الاقتصاد، لا سيما وأن التقشف وشد الأحزمة لا يتفقان مع التحفيز والنمو.
وتضمنت كلمة النائب الخزاعلة تقديم جملة من المطالب المتعلقة بدائرته الانتخابية بمحافظة المفرق والمتعلقة بتحسين الخدمات لا سيما البنية التحتية وانشاء كلية طب بجامعة آل البيت وانشاء كلية مهنية من اجل تأهيل وتدريب مختصين في مهن يحتاجها سوق العمل وتكون تابعة لوزارة العمل، وانشاء مدرسة عسكرية في لواء قصبة المفرق، ودعم صغار المزارعين، وغيرها من المطالب.
وأشاد النائب فيصل الأعور بجهود رئيس الوزراء في إنهاء معاناة أبناء حي جناعة التابع لمحافظة الزرقاء، مطالباً الحكومة بأن يتم تنفيذ القرار السابق والمتعلق بتحويل مستشفى الزرقاء الحكومي إلى مستشفى جامعي، ولفت إلى وجود تقصير حكومي ممثلاً بوزارة الصحة في استحداث قسم للقلب يخدم أبناء المحافظة والذين يقدر عددهم بنحو مليون ونصف المليون نسمة.
وقال الأعور إن مستشفى الأمير هاشم في الزرقاء يعاني من ضعف بالخدمة ونقص في التخصصات وتأخير في متابعة المرضى، إضافة إلى وجود معاناة وتحديات تواجه المحال التجارية في الأزرق الجنوبي وهي قائمة إلى اليوم، جراء تحويل الطريق عن مسار الموقع التجاري، والمطالبة بتخصيص قطع بديلة لنقل المصالح اليها وما زال الوعد ينتظر التنفيذ.
وأشار إلى أن جملة الحوافز الاقتصادية التي اتخذتها الحكومة كانت نهجاً بأمر من جلالة الملك عبدالله الثاني وكانت خطوة على طريق تحسين المزاج العام لأبناء الوطن وهي الخطوة التي خففت من غضب الناس واحتقانهم.
بدوره، قال النائب سعود ابو محفوظ، إن الموازنة المطلوبة هي التي تبني الانسان والوطن والتكامل بينهما، ويجب أن تنعكس على المواطن الفرد لا سيما وأنه خط الدفاع الأول عن الوطن الحر، مشيراً إلى أنه لا جديد على العجز والمديونية لأن الحكومة لا تملك حلولاً للأزمة الاقتصادية المتجذرة، والإصلاح الاقتصادي له كلفته، ما يعني تعمق الأزمة وخطورة تداعياتها على البيئة الاجتماعية والسياسية والمؤسساتية.
وأضاف أنه لا حل للأزمة إلا من خلال المسارعة لإصلاح سياسي وانتخابي ودستوري يقود إلى شراكة في تحمل المسؤولية وإنهاء حالة الإقطاع السياسي والبيروقراطي الذي أثبت فشله، ويتذمر منه المجموع الوطني، والذي يتزامن مع خطر إعادة ترسيم الخرائط المرعبة القادمة للمنطقة، داعياً النواب إلى حجب الثقة عن الموازنة وتكليف الحكومة بتقديم مشروع جديد يرتقي لمستوى المخاطر المحدقة على حد تعبيره.
ورأى أبو محفوظ أن هناك تقصيراً واضحاً من قبل الحكومة تجاه الزرقاء وأبنائها تتمثل في البعد التنموي وتنيمة المحافظة، وخلق فرص عمل للشباب العاطلين عن العمل، إضافة إلى ما أسماه "بالإهمال السياسي والاجتماعي لأهالي الزرقاء الذين يعيشون من المهد إلى اللحد في محبس الحكومة ينتظرون رعايتها" بحسب وصفه.
وطالب ابو محفوظ بعدد من مطالب واحتياجات دائرته الانتخابية واضعاً إياها أمام الحكومة.
وأشاد النائب محمد الفلاحات، بإدارة سلطة إقليم البتراء التنموي السياحي، واصفاً إياها بالناجحة، حيث أعلنت عن قدرتها استيعاب عدد من العاطلين عن العمل من مختلف المؤهلات العلمية ما يتطلب من الحكومة الموافقة على ذلك التوجيه وإنفاذه.
وانتقد الفلاحات التعديلات الجديدة التي طرأت على رواتب المتقاعدين قبل نظام الهيكلة 2012 بشكل يبعث الاستغراب والاستهجان بالرغم من أن التوقعات كانت تتحدث عن إنصاف هذه الشريحة من أبناء الوطن ورفع الظلم عنهم، أسوة بمن استفادوا من قرار الهيكلة في ذلك الوقت.
رئيس اللجنة المالية النيابية، خالد البكار متحدثا خلال مناقشة الموازنة العامة.12/1/2020.صلاح ملكاوي/المملكة
وقرر المكتب التنفيذي في المجلس، تخصيص 15 دقيقة للكتلة، و 10 دقائق للنائب للحديث أثناء مناقشة الموازنة العامة 2020.
وأظهر جدول الجلسة أنه سيتم التصويت على القانونين فصلاً فصلاً سنداً لأحكام الفقرة 2 من المادة 112 من الدستور، وعملاً بأحكام الفقرة ب من المادة 82 من النظام الداخلي لمجلس النواب، والتصويت على توصيات اللجنة المالية.
وتعرف النفقات الرأسمالية بأنها نفقات مخصصة لمشاريع تخدم العملية الاقتصادية التنموية، وتؤدي إلى إحداث نمو اقتصادي، وتشمل مشاريع مستمرة ومشاريع قيد التنفيذ ومشاريع جديدة.
وقال رئيس الوزراء عمر الرزاز الخميس، الماضي، إن تحقيق الإيرادات عام 2020 يتأتى عبر تحسين الإدارة الضريبية والتحصيل الضريبي "وهذا ما نسير فيه حاليا".
وأضاف خلال لقائه مع اللجنة المالية النيابية لمناقشة مشروع قانون الموازنة العامة 2020: "خياراتنا محدودة وصعبة، وانخرطنا معا في بحث البدائل وكلنا معنيون أن يبقى ضبط العجز الكلي، وعدم زيادته وأن نحفز الاقتصاد".
الحكومة، أحالت نهاية تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، مشروعي القانونين إلى مجلس النواب.
الحكومة، قدرت مجموع النفقات العامة في مشروع الموازنة بـ 9.807956 مليار دينار، موزعة على 8.382967 مليار دينار كنفقات جارية، وكذلك 1.424989 مليار دينار كنفقات رأسمالية.
وقدرت مجموع الإيرادات العامة بقيمة 8.56089 مليار دينار، تشمل الإيرادات المحلية المقدرة بقيمة 7.754 مليار دينار، والمنح الخارجية المقدرة بـ 806.890 مليون دينار.
ويحمل مشروع موازنة 2020 عجزاً مالياً (بعد المنح) يُقدر بـ 1.247066 مليار دينار.
وكان مجلس النواب باشر صباح الأحد بمناقشة مشروعي القانونين، خلال جلستين صباحية ومسائية، تحدث خلالهما 19 نائباً، فيما يواصل المجلس يوم الاثنين مناقشاته.
المملكة