قال مبعوث الأمم المتحدة الخاص لليمن مارتن غريفيث لطرفي الحرب اليمنية الثلاثاء إن سرعة تنفيذ اتفاق تبادل الأسرى ستساهم في دفع الجهود الرامية إلى تسوية سياسية للصراع المستمر منذ نحو 4 أعوام.
وقال جريفيث إن صياغة قائمة نهائية بأسماء آلاف الأسرى ينبغي أن تكتمل بحلول نهاية محادثات تستمر 3 أيام في عمّان بين ممثلين للحكومة التي تدعمها السعودية ولجماعة الحوثي المتحالفة مع إيران.
وستتسلم الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر القائمة.
وقال غريفيث للمبعوثين قبل بدء ثاني جولات المحادثات خلال أقل من شهر في عمّان "ستضع أساسا للخطوة المقبلة التي ستكون تنفيذ هذا الإفراج".
وأكد غريفيث أهمية اتفاق تبادل الأسرى من أجل تحقيق تقدم في إنهاء الصراع الذي أودى بحياة عشرات الآلاف وجعل 15.9 مليون شخص عرضة للجوع الشديد.
وقال غريفيث "النجاح في هذا الشأن ليس على قدر كبير من الأهمية بالنسبة لمن سيُفرج عنهم فحسب وإنما أيضا للعملية السياسية الأوسع حيث تحدونا آمال في أن يحل الطرفان الخلافات التي تقسمهما ويعيدان السلام إلى اليمن".
تباين آراء الوفدين
رئيس الوفد الحكومي اليمني المشارك في المفاوضات هادي الهيج قال في استضافة على شاشة "المملكة" إن جولة المباحثات التي تستمر حتى الخميس هي "محورية" بما يخص اتفاق الأسرى، مضيفا أنه في حالة التوصل إلى اتفاق تكون المرحلة التالية لوجستية.
لكن الهيج أبدى تحفظا على قضايا يحاول الحوثيون تجاوزها في المفاوضات، منها مصير 4 قادة يمنيين أسرهم الحوثيون وشملهم اتفاق الأمم المتحدة، بينما يمتنع الحوثيون عن التصريح عن مصيرهم.
وذكر الهيج أن الوفد الحكومي قدّم قائمة بنحو 9 آلاف أسير منهم 2600 مؤكد أنهم أحياء، بينما قدّم الحوثيون قائمة بنحو 7 آلاف أسير اعترفوا بأن نحو 1300 منهم مؤكد أنهم أحياء، وأضاف أن الحكومة اليمنية ستتقدم بقائمة فيها نحو 5 آلاف اسم "غير مؤكد أنهم أحياء" للجنة المفقودين.
رئيس الوفد الحوثي لشؤون الأسرى عبد القادر مرتضى قال إن الحوثيين أفصحوا عن أكثر من 3 آلاف اسم سواء كانوا أحياء أم أموات، لكن الطرف الآخر لم يكشف إلا عن 700 اسم من أصل 7500 وهنا الإشكالية الحقيقية".
ونوه مرتضى في حديث لـ "المملكة" أن "ما يقوم به الطرف الآخر في التحفظ على آلاف الأسرى الموجودين لديه داخل السجون ... هو العائق الأساسي" الذي يحول دون تنفيذ اتفاقية تبادل الأسرى.
وأضاف مرتضى أن اجتماعات الثلاثاء تضمنت نقاشات ولم تسفر عن أي نتائج. ووصف التحرك الأممي بخصوص حرب اليمن بأنه "تحرك جدي و فاعل"، معربا عن أمله بأن يصل التحرك الدولي إلى نتيجة.
وبينما كان غريفيث يتحدث وصل الرئيس الجديد لبعثة الأمم المتحدة المكلفة بمراقبة اتفاق وقف إطلاق النار الهش في اليمن الميجر جنرال الدنماركي أنكر لوليسغارد إلى ميناء الحديدة.
وتعثر تنفيذ الاتفاق إذ لم يتمكن الطرفان من الاتفاق على من سيتولى إدارة الميناء -وهو شريان حياة لملايين اليمنيين- والمدينة بعد إعادة نشر قوات الطرفين المقررة.
وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك إن ممثلين للأطراف المتحاربة سيلتقون لرابع يوم على ظهر سفينة في البحر الأحمر يوم الأربعاء في محاولة تقودها الأمم المتحدة لتنفيذ انسحاب القوات.
وقالت الأمم المتحدة في بيان الثلاثاء " إنهم يناقشون تعقيدات الفصل بين القوات المتقاربة جدا من بعضها وإعادة نشر الأسلحة الثقيلة والمدرعات وقوات المشاة بشكل تدريجي". وأضافت أن الأطراف بدأت تقترب من التوصل لاتفاق.
بناء الثقة
كان اتفاق تبادل الأسرى أحد أقل إجراءات بناء الثقة إثارة للجدل خلال محادثات السلام التي أجريت في السويد برعاية الأمم المتحدة في ديسمبر تحت ضغوط غربية لحقن الدماء.
وسيتحقق المفاوضون المعنيون بتبادل الأسرى في عمان من أسماء نحو 15 ألف أسير من المقرر مبادلتهم وبعضهم من السعودية وبلدان أخرى تقاتل إلى جانب الحكومة.
رئيس الوفد الحوثي لشؤون الأسرى عبد القادر مرتضى قال إن الحوثيين أفصحوا عن أكثر من 3 آلاف اسم سواء كانوا أحياء أم أموات، لكن الطرف الآخر لم يكشف إلا عن 700 اسم من أصل 7500 و"هنا الإشكالية الحقيقية".
ونوه مرتضى في حديث لـ "المملكة" أن "ما يقوم به الطرف الآخر في التحفظ على آلاف الأسرى الموجودين لديه داخل السجون ... هو العائق الأساسي" الذي يحول دون تنفيذ اتفاقية تبادل الأسرى.
وأضاف مرتضى أن اجتماعات الثلاثاء في عمّان تضمنت نقاشات ولم تسفر عن أي نتائج. ووصف التحرك الأممي بخصوص حرب اليمن بأنه "تحرك جدي و فاعل"، معربا عن أمله بأن يصل التحرك الدولي إلى نتيجة.
وقال بيتر ماورير رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر المشرفة على العملية إن تنفيذ الاتفاق قد يستغرق أسابيع ويشمل ترحيل مواطني الدول الأخرى.
وقال ماورير للطرفين المتحاربين في مستهل المحادثات "الثقة لا تولد بين عشية وضحاها. إنها عملية صعبة".
المملكة + رويترز