قال محافظ البنك المركزي زياد فريز لقناة المملكة إن السعودية والكويت والإمارات أودعت ما يزيد عن مليار دولار في البنك المركزي الأردني.
وقسمت الوديعة بين السعودية بواقع 333 مليون دولار، و333 مليون دولار من الإمارات، فيما كانت الكويت قد أودعت 500 مليون دولار.
وأضاف فريز أن "مجموع المساعدات سيكون 600 مليون دولار على مدى 4 سنوات وهي دعم نقدي مباشر للخزينة، وهي إحدى مخرجات قمة مكة التي جرت في رمضان الماضي".
"باقي المنحة الخليجية من دول السعودية والكويت والإمارات، ستوجه لتنفيذ مشاريع واردة في الموازنة العامة على مدى 4 سنوات"، أوضح فريز.
وبين فريز أن الوديعة جاءت "لدعم الاحتياطات الأجنبية لدى البنك المركزي وتعزيز الاقتصاد الأردني".
وفي التفاصيل، وقع الجانبان الأردني والسعودي على مساهمة المملكة العربية السعودية وهي اتفاقية منحة بقيمة (250) مليون دولار، تنفذ على مدى 5 سنوات لدعم الموازنة العامة لتنفيذ مشاريع وبرامج تنموية، بالإضافة إلى التوقيع على اتفاقية وديعة بقيمة (333.3) مليون دولار، سيتم إيداعها في البنك المركزي الأردني لدعم الاحتياطات النقدية الأجنبية.
كما وقع الجانبان الأردني والكويتي على مذكرة تفاهم تتضمن مساهمة دولة الكويت في تعهدات مكة وشملت تقديم وديعة في البنك المركزي الاردني بقيمة (500) مليون دولار اميركي بشروط تفضيلية وتقديم برنامج إقراضي في حدود (500) مليون دولار اميركي على مدى (5) سنوات بواقع (100) مليون دولار لكل سنة ابتداءً من السنة المالية 2019 / 2020.
وتأتي هذه الخطوة للمساهمة في تمويل مشاريع البنية التحتية بما فيها إنشاء المدارس في الاردن، وإعادة جدولة الرصيد القائم لـ 17قرضاً مسحوبا بالكامل وغير مسدد بلغ إجمالي رصيده القائم، كما في 31 / 12 / 2018، حوالي (91.1) مليون دينار كويتي او ما يعادل ( 300.7) مليون دولار على (40 ) سنة بما فيها فترة سماح لمدة (15 ) سنة وبسعر فائدة بواقع (1%) سنوياً متضمناً الرسم الإداري.
ووقع الجانبان الاردني والاماراتي على مذكرة تفاهم تتضمن مساهمة دولة الامارات العربية المتحدة في تعهدات مكة، وهي تقديم وديعة في البنك المركزي الاردني بقيمة (333.3) مليون دولار اميركي، وتقديم منحة لدعم ميزانية الحكومة الاردنية بقيمة إجمالية تبلغ (250 ) مليون دولار على مدى 5 سنوات وتقديم قرض تنموي للمشاريع الانمائية بقيمة ( 50) مليون دولار اميركي وتقديم ضمانات للبنك الدولي بحد أقصى (200) مليون دولار اميركي.
ووقعت هذه الاتفاقيات وزيرة التخطيط والتعاون الدولي ماري قعوار مع وزير المالية السعودي محمد بن عبد الله الجدعان، ووزير المالية الكويتي نايف الحجرف، ووزير الدولة الإماراتي للشؤون المالية حمد بن عبيد الطاير، ومدير عام الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية عبد الوهاب البدر.
كما وقع محافظ البنك المركزي الأردني زياد فريز على اتفاقية الوديعة السعودية في "المركزي الأردني".
وكانت التعهدات قد أقرت في القمة الرباعية التي عقدت في يونيو 2018 في مدينة مكة المكرمة، والتي ضمت صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين ملك المملكة الأردنية الهاشمية وخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية وصاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.
وتم الاتفاق على قيام الدول الثلاث بتقديم حزمة من المساعدات الاقتصادية للأردن، يصل إجمالي مبالغها إلى 2.5 مليار دولار أميركي، تتمثل في وديعة في البنك المركزي الأردني وضمانات للبنك الدولي لمصلحة الأردن، ودعم سنوي لميزانية الحكومة الأردنية لمدة 5 سنوات، وتمويل من صناديق التنمية لمشاريع إنمائية.
وأكد نائب رئيس الوزراء رجائي المعشر لدى لقائه وزراء المالية لكل من السعودية والكويت والامارات أن هذا الدعم جاء لمواجهة الظروف الاقتصادية الحالية التي يواجهها الاردن وهي تحديات مالية واقتصادية ناتجة عن حالة عدم الاستقرار في المنطقة وانعكاساتها على الاردن.
وأضاف ان "هذا الدعم يعد دليلا واضحا على صلابة ومتانة العلاقات الاخوية التي تربط المملكة الاردنية الهاشمية، بالدول الشقيقة والتي ساهمت في مساعدة الاردن، لتمكينه من التغلب على التحديات المختلفة، والمضي قدما في تنفيذ برامج الاصلاح المختلفة."
من جهتهم اعرب وزراء المالية في السعودية والامارات والكويت عن "اعتزازهم بالعلاقات التي تربط بلادهم مع الاردن والتي تستند الى تاريخ طويل من العلاقات".
كما اكدوا ان "دولهم تشعر بمسؤولية وواجب دعم الاردن ومساعدته لضمان مواجهة التحديات الاقتصادية."
وقالت الوزيرة قعوار ان "المساعدات الجديدة ستساهم في مؤازرة جهود الحكومة الأردنية المبذولة لتجاوز الازمة الاقتصادية من خلال برامج الإصلاحات الاقتصادية والمالية ودعم الجهود المبذولة حالياً لتجاوز الأزمة الاقتصادية والمالية التي يعاني منها الاردن."
وأضافت أن "تعهدات مؤتمر مكة جاءت لتعزز أواصر الروابط التاريخية الوثيقة القائمة بين المملكة العربية السعودية ودولة الكويت ودولة الامارات العربية المتحدة والمملكة الأردنية الهاشمية، ولتؤكد إيمان قادة الدول بضرورة دعم الجهود المبذولة حالياً لتجاوز الأزمة الاقتصادية والمالية التي يعاني منها الاردن".
واكد وزير المالية عزالدين كناكرية في تصريحات صحفية عقب التوقيع ان "هذا الدعم المالي والمساعدات التي جاءت نتيجة لمخرجات مؤتمر مكة يأتي ترجمة حقيقية للعلاقات الاخوية التي تجمع قيادات وشعوب الدول الاربع".
واشار الى ان "الاتفاقيات تتضمن دعما بقيمة 2.5 مليار دولار منها نحو مليار دولار ودائع في البنك المركزي الاردني وحوالي 500 مليون دولار منحة للخزينة على مدى 5 سنوات لدعم تنفيذ مشاريع تنموية في الموازنة وباقي المبلغ على شكل قروض ميسرة واعادة جدولة لقروض مستحقة للصناديق التنموية في هذه الدول".
كما لفت الى ان "المنح المقدمة للموازنة ستساعد في تنفيذ مشاريع تنموية مثلما ستسهم القروض الميسرة في الحصول على التمويل لقروض بفوائد بسيطة كما ان الودائع التي ستحول للبنك المركزي ستساعد في دعم الاحتياطات من العملات الاجنبية في البنك المركزي الاردني ما ينعكس ايجابا على الوضع الاقتصادي".
المملكة+ بترا