اعتقلت الشرطة التركية، الخميس، نحو 80 شخصا يشتبه بأنهم شجعوا أو شاركوا في الهجوم على محلات تجارية ومنازل سوريين في أنقرة، على إثر مشاجرة سقط فيها قتيل في أجواء تصاعد خطاب كراهية الأجانب في تركيا.
وقالت الشرطة في بيان "حددنا واعتقلنا 76 شخصا نشروا معلومات كاذبة على الشبكات الاجتماعية لغايات الاستفزاز أو شاركوا" في هذه الهجمات.
وبين المشتبه بهم الذين تم اعتقالهم، 38 شخصا معروفين لدى الشرطة بارتكاب أعمال سرقة واعتداء وضرب أو تهريب المخدرات، بحسب المصدر نفسه.
حطّم عشرات الأتراك الغاضبين مساء الأربعاء، سيارات ومحال تجارية ومنزلاً واحداً على الأقل يُعتقد أنها تعود للاجئين سوريين في أنقرة، ما دفع الشرطة إلى التدخل، وفق ما أفادت وسائل إعلام محلية الخميس.
وقالت إن أعمال الشغب اندلعت في وقت متأخر من الأربعاء، في أعقاب شجار بين سكان أتراك ولاجئين سوريين على الأرجح، تم خلاله طعن تركي حتى الموت.
وأظهرت مشاهد تم تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي عشرات الرجال الغاضبين وهم يخترقون طوقا أمنيا فرضته الشرطة، ثم يحطمون سيارات ومحال تجارية.
وأظهرت صور عنف الحوادث، في إحداها كان بالإمكان رؤية رجل يكسر نافذة شقة تقع في الطابق السفلي بواسطة عصا، وفي صورة أخرى، كان رجال يجلسون القرفصاء ويمسحون وجوههم بعد إطلاق قنابل غاز مسيّل للدموع من جانب الشرطة.
وقال رئيس الهلال الأحمر التركي كرم كنيك، على تويتر، إن طفلاً سورياً نُقل إلى المستشفى بعد إصابته بحجر رشق على المنزل الذي تسكنه عائلته.
وقال كينيك "منذ متى صار رشق منزل بالحجارة ليلا جزءا من عاداتنا؟ اتصل بنا العديد من اللاجئين. إنهم قلقون على سلامة أطفالهم".
وقال مكتب محافظ أنقرة ليل الأربعاء، إن "التظاهرات والأحداث التي وقعت في حي ألتنداغ انتهت نتيجة سعة صدر مواطنينا والعمل الشاق لقواتنا الأمنية".
وأضاف أن "شعبنا مطالب بعدم إضفاء صدقية على الأخبار الاستفزازية والتعليقات" في إشارة إلى الخلاف الذي أدى إلى الاضطرابات.
وذكرت وكالة أنباء الأناضول الرسمية، أن "اثنين من الرعايا الأجانب" أوقفا ووجهت إليهما تهمة "القتل العمد".
وجاء هذا التوتر بينما تظهر استطلاعات الرأي تنامي المشاعر المعادية للاجئين في صفوف العديد من الأتراك.
تؤوي تركيا 3.6 مليون لاجئ سوري، بموجب اتفاقية أبرمتها عام 2016 مع الاتحاد الأوروبي لمنع تدفق اللاجئين إلى دوله، ويعمل الطرفان حالياً على تعديل الاتفاق.
وتلقت أنقرة مليارات الدولارات كمساعدات، مقابل انشائها مخيمات للاجئين في جنوب شرق البلاد تؤوي حاليا بالمجمل أكثر من 4 ملايين شخص.
وأثار حزب المعارضة الرئيسي الشهر الماضي جدلا بتعهده إعادة اللاجئين السوريين إلى "الوطن" في حال وصوله إلى السلطة في الانتخابات العامة المقررة عام 2023.
أ ف ب