جارى البحث

توكاييف رئيساً في انتخابات تخللها توقيف المئات

تاريخ الإنشاء: 09-06-2019 20:52
| آخر تحديث: منذ سنة
| دقائق القراءة: 3
توكاييف رئيساً في انتخابات تخللها توقيف المئات
جانب من عمليات فرز الأصوات في الانتخابات الرئاسية في كازاخستان. أ ف ب

فاز رئيس كازاخستان بالوكالة قاسم جومارت توكاييف الأحد، في الانتخابات الرئاسية المبكرة في هذا البلد بوسط آسيا بعد حصوله على أكثر من 70% من الأصوات، بحسب استطلاعات، وذلك في ختام يوم تخللته تظاهرات كبيرة وتوقيف المئات.

ولم يشكل فوز الدبلوماسي توكاييف (66 عاما) أي مفاجأة كونه مدعوم من الرئيس السابق نور سلطان نزارباييف الذي حكم البلاد بقبضةمن حديد منذ استقلالها عام 1991.

وأعلن نور سلطان نزارباييف استقالته بشكل مفاجىء في آذار/مارس، مع احتفاظه بمهمات رئيسية في النظام السياسي.

ونال قاسم جومارت توكاييف 70.13% من الأصوات بحسب استطلاعات أجراها معهد "الرأي العام" لدى الخروج من مراكز الاقتراع.

وحاز منافسه أميرجان كوسانوف 15.39% في أفضل نتيجة يحققها معارض في انتخابات رئاسية في كازاخستان.

وبلغت نسبة المشاركة 77.4% وفق اللجنة الانتخابية المركزية.

لكن هذه الانتخابات شابتها تظاهرات كبيرة في مختلف أنحاء البلاد دعا المشاركون فيها إلى مقاطعة عملية الاقتراع.

وشاهد صحافيون في فرانس برس الشرطة توقف مئات المتظاهرين وتقتادهم إلى سياراتها في أكبر مدينتين في البلاد نور سلطان وألماتي.

وأوقف مراسل فرانس برس لفترة وجيزة قبل أن يفرج عنه في حين تمت مصادرة معدات الفيديو التي كانت في حوزة زميل له.

وقال نائب وزير الداخلية مراد كوجاييف إن "نحو 500" شخص تم اقتيادهم إلى مراكز الشرطة في المدينتين، متهما "عناصر متطرفة" بتنظيم "تظاهرات غير مسموح بها".

كما أوقف الصحافيان في إذاعة أوروبا الحرة/إذاعة الحرية (راديو فري يوروب/راديو ليبرتي) بيتر تروتسينكو في ألماتي وسانيا تويكن في نور سلطان قبل أن يفرج عنهما، إضافة إلى ناشط في منظمة نرويجية للدفاع عن حقوق الإنسان.

وردد متظاهرون في ألماتي "عار، عار" و"الشرطة إلى جانبنا" قبل أن تفرقهم قوات الأمن.

استمرار لنزارباييف

منذ استقالة نزارباييف، تشهد كازاخستان اضطرابا اجتماعيا نادرا دفع السلطات إلى التشدد أكثر. وكان أبرز معارض للنظام، المصرفي السابق الذي يعيش في المنفى محتار ابليازوف، دعا إلى التظاهر الأحد.

وردا على سؤال عن التظاهرات، أكد توكاييف الأحد أنه طلب من الشرطة "ضبط النفس"، لكنه تدارك أنه "لن يتم التسامح" مع أي انتهاكات للقانون.

وشغل قاسم جومارت توكاييف مناصب عدة في الدولة من رئيس للوزراء إلى وزير للخارجية إلى رئيس لمجلس الشيوخ، وهو المنصب الذي كان يتولاه حين أعلن نزارباييف استقالته.

وخلال حملته، وعد بأن يستمر في نهج نزارباييف. ومن أبرز قراراته كرئيس بالوكالة إعادة تسمية العاصمة "نور سلطان" على اسم سلفه.

ورغم أنه حقق رهانه في ختام حملة حظي فيها بدعم دوائر الدولة، فإنه لم يتمكن من تكرار النتائج الخيالية لسلفه. ففي العام 2015، حصد نزارباييف نحو 98% من الأصوات ليبدأ ولايته الخامسة والأخيرة وبلغت نسبة المشاركة 95%.

لكن المراقبين الدوليين لم ينظروا يوما إلى هذه الانتخابات بوصفها حرة وعادلة، والأرجح أنهم لن يبدلوا موقفهم حيال انتخابات الأحد.

وقال مراد ساغينديكوف (65 عاماً) وهو موظف حكومي سابق في ألماتي إنه أعطى صوته لتوكاييف "من أجل أن يواصل مسيرة قائد الأمة".

وأضاف "أعتقد أنه خلال 30 عاماً شهدنا بعض النجاحات. كان هناك أمور سلبية أيضاً، لكنها موجودة في كل الدول".

في المقابل، قال المدون أصلان ساقوتدينوف الذي أوقف لفترة وجيزة الشهر الماضي لرفعه لافتة بيضاء، إنه لا ينوي الاقتراع.

وكتب في بريد لفرانس برس "إذا صوتنا في انتخابات غير منصفة فإننا نسمح لهم باعتبارها عادلة".

أ ف ب

التصنيفات: