يترقب سكان حي المعايطة في محافظة الكرك انهيار جدار أثري قديم بطول 200 متر بدأت التشققات تزداد به، وهو الحي الذي يمتد غربي شارع القلعة في الحي الغربي من مدينة الكرك.
وبحسب ما نشرت وكالة الأنباء الأردنية فقد "بث السُّكان مخاوفهم من كارثة حقيقية تهدد حياتهم إن انهار هذا الجدار؛فالحي مكتظ بالعائلات، ومزدحم بالأبنية، وشديد الانحدار والوعورة، إضافة إلى ارتكاز الأبنية القديمة والجديدة منها على جسم الجدار نفسه؛ مما يشكل عاملا مساعدا على زيادة الحمل عليه".
وبيّن السكان أن "انهيارا محدودا حدث قبل سنوات عدة أدى إلى إغلاق شارع القلعة لعدة أيام وجرى التعامل معه بطريقة غير علمية، حيث جرى ردم التشقق والصدوع من خلال كميات من الطمم، وهو ما اعتبروه تعاملا أدى إلى تفاقم الموقف؛ مما يثير مخاوف المواطنين. وأضافوا أن الظروف الاقتصادية لغالبية سكان الحي تمنعهم من الرحيل، مشيرين إلى أنهم تقدموا مرات عدة للجهات المعنية بشكاوى دون أي تحرك يذكر".
وقالوا إن "كارثة محققة بانتظار السكان في حال لم تبادر الجهات المعنية إلى اتخاذ إجراء عاجل".
وأشاروا إلى أنهم "راجعوا جهات متعددة في المدينة لغايات الاطلاع على الواقع ومخاطبة الجهات المعنية، إلا أن فريقا فنيا متخصصا مكونا من جهات عدة من السياحة والآثار، والبلدية، والجمعية العلمية الملكية اطلع على واقع الحال، وأخبر المواطنين بخطورة الموقف ،ووعد بإعداد تقرير فني عاجل منذ أشهر،و لكن دون جدوى حتى الآن".
وقال مدير مشاريع محافظة الكرك في وزارة السياحة شادي الهلسا إن "المعاينة بالعين المجردة تشير إلى خطورة كبيرة، وإن لجنة مختصة زارت الحي وتفقدت الجدار الذي يشكل جدارا استناديا تاريخيا ويعاني من تصدع قد ينهار في أي لحظة".
وأضاف أن "اللجنة المكونة من السياحة والآثار والبلدية والجمعية العلمية الملكية كان من المقرر أن تعد تقريرا بالوضع القائم وتحدد إلية التدخل لحماية المواطنين ومنازلهم".
وبين مدير السياحة في محافظة الكرك محمود الصعوب أن "الجهات المعنية ومن خلال مهندسين مختصين يمثلون جميع الجهات عاينوا الموقع وقدموا تقريرا بواقع الحال، مضيفا أن الطبيعة الطبوغرافية والهندسية تحتاج إلى معالجة فنية، وأنه كان من المقرر أن تباشر عملية إجراء الصيانة اللازمة للجدار في وقت قريب".
وقال نائب رئيس البلدية بسام الجعافرة إن "المشكلة قديمة، وإن انهيارا حدث لجزء من الشارع الواقع خلف مبنى البنك الأهلي أدى إلى تعطيل حركة السير وإغلاق الشارع، مضيفا أن الجدار الطويل نسبيا تاريخي وقديم، وهو جزء من قائمة المواقع التاريخية والأثرية في المدينة ،وهي الممتدة من برج الظاهر بيبرس حتى قلعة الكرك".
وبين الجعافرة أن "معالجة الموقف من خلال إخلاء السكان، أو إجراء عملية تدعيم شامله للجدار ضرورة ملحة، لافتا إلى أن الحديث عن مسؤوليات معينة لجهات مختلفة وإجراء دراسات هو أمر على حساب حياة المواطنين".
ودعا إلى "تحرك عاجل وعلمي بعيدا عن عمليات الصيانة الشكلية ،وسد التصدعات التي تفاقم المشكلة، مشيرا إلى أن معالجة الأمر الواقع أهم الآن من البحث عن مسؤولية الجهة التي يتبع لها الجدار".
من جانبه أكد "محافظ الكرك جمال الفايز أن المحافظة وجهت كتبا رسمية خاطبت فيها جميع الجهات المعنية".
وأضاف أن "اللقاء الأخير مع رئيس الوزراء تضمن الحديث في المواضيع التي تهم مدينة الكرك، ومنها هذا الموضوع، موضحا أن متابعة هذا الموضوع لها أهمية كبيرة، لكن الأمور مرتبطة بإجراءات فنية وإدارية على مستوى جهات متعددة صاحبة علاقة وضعت جميعها أمام مسؤولياتها من خلال شرح واقع المنطقة وضرورات إجراء اللازم".
بترا