جارى البحث

جراح جنوب سوداني يُحرز جائزة نانسن للاجئ

تاريخ الإنشاء: 02-10-2018 03:23
| آخر تحديث: منذ سنة
| دقائق القراءة: 4
جراح جنوب سوداني يُحرز جائزة نانسن للاجئ
الطبيب إيفان أتار أداحا من جنوب السودان يحمل جائزة نانسن للاجئ لعام 2018. رويترز

حصل الطبيب إيفان أتار أداحا من جنوب السودان الاثنين في جنيف، على جائزة نانسن للاجئ لعام 2018 المقدمة من المفوضة السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR) والتي تكرم الخدمات الاستثنائية المقدمة للنازحين قسراً.

ونافس أتار كبير الجراحين والمدير الطبي لمستشفى يقع في منطقة نائية في جنوب السودان على الجائزة مع أربعة مرشحين آخرين كان من بينهم منظمة "استعادة الطفولة" التي تنشط في الأردن لتمكينها 500 فتاة لاجئة عن طريق الرياضة وبناء روابط أفضل مع مجتمعاتهن المحلية.

وبحسب المفوضية، فإن الطبيب أتار، اختير للجائزة التي تحمل اسم المفوض السامي الأول النرويجي فريتيوف نانسن، لتفانيه طوال 20 عاماً بتوفير الخدمات الصحية للأشخاص المجبرين على الفرار من الصراع في السودان وجنوب السودان، وكذلك للمجتمعات التي تستقبلهم.

ويُدير الطبيب المعروف باسمه الأوسط أتار المستشفى الوحيد الواقع في ولاية أعالي النيل في جنوب السودان، والتي تُعد مساحتها أكبر من مساحة ايرلندا، أو ولايات ماساتشوستس وفيرمونت ونيوهامشير الأميركية مجتمعة.

المستشفى يقع في بونج، في مقاطعة مابان، موفراً الخدمات لأكثر من 200 ألف شخص بينهم حوالي 144 ألف لاجئ من السودان، ويجري فريقه حوالي 58 عملية أسبوعياً في ظروف صعبة وبموارد وتجهيزات محدودة.

وأشاد المفوض السامي لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي قبل الحفل بالطبيب أتار قائلاً "عمل الطبيب أتار طيلة عقود من الحرب الأهلية والصراع، وهو مثال حي للإنسانية والإيثار".

"من خلال جهوده الدؤوبة، تم إنقاذ حياة آلاف الأشخاص وحصل عدد كبير من الرجال والنساء والأطفال على فرصة جديدة لبناء مستقبل لهم".

وينحدر الطبيب أتار الذي يجيد العربية من توريت، البلدة الواقعة في المنطقة الجنوبية من جنوب السودان، ودرس الطب في العاصمة السودانية الخرطوم، كما عمل بعدها في مصر.

ومع انتشار الحرب في ولاية النيل الأزرق في السودان عام 1997، تطوع أتار للعمل فيها، وفي عام 2011 أجبرته أعمال العنف المتزايدة على مغادرة المستشفى، ليذهب مع موظفيه مصطحبين ما استطاعوا نقله معهم من معدات نحو بونج في رحلة استغرقت شهراً.

بعد الوصول إلى بونج، أنشأ أتار أول غرفة جراحة له في مركز صحي محلي مهجور، مكدساً الطاولات من أجل الحصول على طاولة مرتفعة للعمليات.

وأدت الحرب الأهلية المندلعة منذ خمس سنوات إلى أسوأ حالة طوارئ في جنوب السودان، والأسوأ والأسرع نمواً في إفريقيا وثالث أكبر أزمة لاجئين في العالم، مع وجود حوالي 1.9 مليون نازح داخلي و2.5 مليون شخص آخر لجأوا إلى البلدان المجاورة بحسب المفوضية.

وحصل على الجائزة العام الماضي النيجيري زانا مصطفى لجهوده في العمل الإنساني وإحلال السلام في شمال شرق نيجيريا، وخدمته للأطفال واليتامى المتضررين من النزاع القائم في منطقة بورنو، من خلال تأسيس مدرسة.

إضافة إلى تبرعه بأراض واسعة لصالح 800 عائلة نازحة، وتشييده مضخة لمياه الري وتوفيره المأوى لهؤلاء النازحين.

منظمة "استعادة الطفولة"

تعمل منظمة "استعادة الطفولة" التي اختارتها المفوضية لتكون بين المرشحين النهائيين للجائزة لتمثل منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا مع حوالي 500 فتاة تتراوح أعمارهن بين 8 و18 عاماً، من بينهن لاجئات من سوريا وفلسطين والعراق والسودان والصومال، إضافة إلى أردنيات من المجتمع المحلي.

وتوفر المنظمة التي تنشط في الأردن في مدن عمان والزرقاء ومادبا دورات لفترة ما بعد المدرسة ومخيمات صيفية في عدد من الرياضات والأنشطة ومن بينها كرة السلة وكرة القدم.

وتعتمد المنظمة أيضاً على المجتمعات التي تخدمها لتشكيل فريقها من المدربين، إذ أن الكثير من النساء المدرسات من اللاجئات.

وتقول المدربة الرئيسية في عمّان ريم نياز في عام 2013 التي اضطرت للفرار من الصراع في سوريا ولم تعمل قط خارج منزلها قبل مشاركتها في البرنامج منذ عامين، إن "التجربة غيرت شخصيتها ونظرتها المستقبلية للأمور".

وتضيف ريم لموقع المفوضية "كلاجئة، علمني ذلك أن أثق بنفسي وأنه يجب أن أكون قوية، لأنني عندما أعود إلى سوريا، سيتعين علي البدء من جديد، أنا أنتمي إلى هؤلاء الفتيات فقد مررنا بالمأساة نفسها، ومعاً سنتقدم خطوة بخطوة، أشعر أنني بحالة أفضل بكثير الآن وذلك يمنحني الأمل".

وتقول مديرة المنظمة في الأردن جيسي ويات "نرى اختلافاً ملموساً في الفتيات منذ بداية البرنامج حتى انتهائه. وفي النهاية ينظرن إلى أنفسهن كقائدات ويرغبن في التحدث أمام مجموعات (..) تستحق مدرباتنا الاعتراف بالعمل الجاد الذي يقمن به لمنح الفتيات مساحة آمنة للعب".

المملكة

Poll

يُغلق خلال ساعتين و14 دقيقة

test poll for article inner

site.Yes . 100% site.No . 0%
656 You voted for "site.No" 0
التحليل...
656 Vote