يعقد مجلس الأمن الدولي الثلاثاء، للمرة الأولى بدعوة من الأوروبيين، جلسة مغلقة يبحث خلالها الأزمة في فنزويلا حيث تسعى المعارضة للتقارب مع الجيش الأميركي بعدما فشلت محاولاتها الرامية لتأليب الجيش الفنزويلي ضد الرئيس نيكولاس مادورو، بحسب ما أفاد دبلوماسيون الاثنين.
وقال الدبلوماسيون إن أعضاء المجلس سيستمعون خلال الجلسة المغلقة إلى إحاطة عن الوضع في فنزويلا يقدمها كل من مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية الأميركية روزماري ديكاريو، ومساعده للشؤون الإنسانية البريطاني مارك لوكوك.
وبحسب أحد الدبلوماسيين فإن أعضاء المجلس سيستعرضون أيضاً حصيلة الاجتماع الذي عقدته في سان خوسيه يومي 6 و7 مايو الحالي لجنة الاتصال الدولية بشأن فنزويلا والتي تضم دولاً أميركية لاتينية وأوروبية.
ويعود آخر اجتماع عقده مجلس الأمن حول فنزويلا إلى 10 أبريل وقد دعت إليه يومها، على غرار كل سابقاته، الولايات المتحدة.
وهذه المرة الأولى التي تدعو فيها الدول الأوروبية مجلس الأمن للانعقاد حول فنزويلا.
وينسب الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الأزمة الإنسانية التي تعاني منها بلاده إلى العقوبات الاقتصادية الأميركية المفروضة عليها، لكن زعيم المعارضة خوان غوايدو يحمل المسؤولية للفساد الحكومي.
واعترفت الولايات المتحدة وأكثر من خمسين دولة في يناير بغوايدو رئيساً انتقالياً لفنزويلا.
وطلبت واشنطن في فبراير في مجلس الأمن إصدار قرار يدعو الى إجراء انتخابات رئاسية جديدة في فنزويلا وإيصال المساعدة الإنسانية بدون أي عوائق، لكن روسيا والصين لجأتا إلى الفيتو.
وفي أبريل دعا نائب الرئيس الأميركي مايك بنس مجلس الأمن الدولي إلى الاعتراف بغوايدو رئيساً لفنزويلا والمطالبة بتنحي مادورو، فردّت روسيا عليه على الفور منددةً بـ"تدخّل" واشنطن بهدف "إطاحة النظام" الفنزويلي.
ومنذ مطلع العام يبدو مجلس الأمن الدولي عاجزاً عن التوافق على موقف موحد من الأزمة في فنزويلا.
أ ف ب