عقدت جمعية إدامة جلسة نقاشية عبر تكنولوجيا الاتصال المرئي حول تخزين الطاقة والتحديات والفرص المرتبطة بها، واستضافت عدد من المختصين المحليين والعالميين لمناقشة أهمية أنظمة التخزين ودورها في زيادة نسبة الطاقة المتجددة وتعزيز استقرارية الشبكة ودور الأطر التشريعية وآليات التمويل في المساهمة في انتشارها.
رحب رئيس مجلس إدارة إدامة دريد محاسنة، بالمتحدثين والحضور، وأشار إلى أن إدامة مستمرة في عقد الجلسات النقاشية حول القضايا التي تهم القطاع، ونناقش تخزين الطاقة لأنه من الأولويات في المرحلة القادمة.
أدار الحوار الخبير في قطاع الطاقة، إياد السرطاوي، واستضافت إدامة خبراء ماليين وفنيين وتشريعين لمناقشة الموضوع من كافة الأبعاد.
في مقدمة اللقاء قدم عمر أبوعيد، مدير برنامج الطاقة والبيئة والتغير المناخي في الاتحاد الأوروبي في الأردن، إيجازاً حول تاريخ الشراكة بين الأردن والاتحاد الأوروبي في مجال الطاقة وعن مشاريع الشراكة الثنائية التي ركزت على دعم الطاقة المتجددة، وأشار إلى أن العمل حاليا يتركز على تزويد عدد من محطات المياه بأنظمة الطاقة المتجددة، إضافة إلى إدخال أنظمة تخزين في هذه المشاريع.
ومن الجانب التمويلي، أكد غيث السماك، المصرفي في البنك الأوروبي لإعادة الإعمار التنمية، أن دور البنك الأوروبي يتمثل في دعم تقنيات تخزين الطاقة الجديدة وتقليل مخاطر الاستثمار من حيث وجود تشريعات تُعرِّف هذه التقنية، إضافة إلى التسهيلات المتعلقة بمدة القرض طويل الأمد، كما أشار إلى أن تخزين الطاقة للأنظمة غير المركزية هو الذي يشهد تسارعاً أكبر بالمقارنة مع أنظمة التخزين على مستوى الشبكة في السوق العالمي.
وحول انتشار أنظمة التخزين في العالم، أشار نعيم الشامي، استشاري في تخزين الطاقة من فرنسا، أنه في حزيران/يونيو 2020، بلغ حجم مشاريع التخزين كبيرة الحجم المركبة عالمياً ما يقارب 26 جيجاوات، مشيراً إلى أن الوظائف المتعددة التي تلعبها هذه التكنولوجيا المهمة تتجاوز فكرة تخزين الطاقة، حيث إنها تساهم في تنظيم الفولتية والتردد وكونه يمكن إدخالها في نظام التوزيع أو النقل أو التوليد وبسعات متعددة يجعلها تشكل حل للعديد من التحديات التي تواجه الشبكات.
وفيما يتعلق بأهمية التخزين كوسيلة لزيادة نسبة الطاقة المتجددة أشار اميل العاصي، مستشار دولي في مجال الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة، إلى أنه يمكن رفع مساهمة الطاقة المتجددة في إنتاج الكهرباء إلى ما نسبته 60% في حال ربط الشبكة الكهربائية مع الدول المجاورة، بينما يمكن الوصول إلى مساهمة تبلغ 45% فقط دون ربط وبالاستعانة بتقنيات تخزين الطاقة المتعددة، كما أشار إلى الدارسة التي أجراها برنامج المساعدة التقنية للطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة في الاتحاد الاوروبي حول التخزين عبر ضخ المياه في السدود، حيث انه من الممكن استغلال السدود المائية في الأردن، وأنه في حالة سد الموجب فإن استخدامه للتخزين يعتبر مجدياً تقنياً أي أنه يصلح لهذه التقنية دون أي تأثيرات سلبية على السد.
وحول التوصيات اللازمة للتسريع من تبني تقنيات تخزين الطاقة في الأردن، أجمع المتحدثين على ضرورة إنجاز الأطار التشريعي اللازم الذي يحدد تعرف ودور نظام التخزين وتحديد أهداف استراتيجية واضحة تراعي دمج قطاعات النقل والمياه في المستقبل، كما أكدوا ضرورة إدماج القطاع الخاص في تطوير تبني هذه التقنية، إضافة إلى العمل على التعرفة الكهربائية.
المملكة