طالبت الجمعية الوطنية لحماية المستهلك، الثلاثاء، بإشراك جميع الأطراف ذات العلاقة بوضع لائحة للأجور الطبية، وعدم تفرد أو احتكار جهة بعينها دون الرجوع إلى جميع الشركاء.
رئيس الجمعية محمد عبيدات قال في بيان صحفي، إن الجمعية قامت ومنذ عدة سنوات بجمع كافة الجهات المزودة والمتلقية للخدمات الطبية، حيث تم تشكيل لجنة مكونة من 7 أطراف، مهمتها وضع لائحة للأجور الطبية وتغيير أو تعديل هذه اللائحة إذا اقتضى الأمر.
وتساءل عبيدات عن الهدف الفعلي من قيام مجلس إدارة هيئة التأمين التابع لوزارة الصناعة والتجارة بتعديل المادة 3 من تعليمات تعاقدات شركة التأمين وشركة إدارة النفقات والخدمات التأمينية الطبية مع مقدمي الخدمات الطبية.
"الأصل الرجوع إلى ما كان متفقا عليه في السابق بين كافة الأطراف، معتبرا أن القرار يشكل خطرا على الأمن الصحي، ومجحف بحق الأطباء المتعاقدين مع شركات التأمين وسيلحق أضرارا كبيرة بهم في الوقت نفسه الذي دافع فيه اتحاد شركات التأمين عن هذا القرار بأنه سيحقق توازنا بين شركات التأمين الصحية، وبين الأطباء المتعاقدين معها"، وفق عبيدات.
وأوضح أن المتضرر الوحيد من هذا الأمر هو المواطن؛ لأنه في حال قررت نقابة الأطباء رفع لائحة الأجور بدون الرجوع إلى الأطراف الأخرى، فإن شركات التأمين وبحجة ارتفاع كلف الخدمة عليها ستعمل على زيادة أو رفع قيمة الأقساط التأمينية على المواطن، ومن ثم تنخفض نسبة المؤمنين لدى هذه الشركات، وانخفاض نسبة أرباحها.
وأكد عبيدات أن الجمعية تقف على المسافة نفسها مع جميع الأطراف ذات العلاقة وأنها لا ترضى أن تتغول جهة على حساب الجهة الأخرى؛ لأنه في النهاية المتضرر الوحيد من كل هذه الإشكاليات هو المواطن الذي يعاني ظروفا معيشية واقتصادية صعبة.
ودعا جميع الجهات ذات العلاقة إلى التشاور وعقد لقاء بينهم في أقرب وقت ممكن لتجاوز هذه البلبلة والخروج بحلول ترضي جميع الأطراف لتنعكس آثارها الإيجابية على المواطنين المؤمنين وعلى شركات التأمين وعلى الأطباء شريطة أن تأخذ بعين الاعتبار مستوى الدخل وغلاء المعيشة ومتوسط دخل الفرد.
بترا