جارى البحث

جنوب إيطاليا يحث الخطى استعدادا لمكافحة كورونا

تاريخ الإنشاء: 12-03-2020 14:53
| آخر تحديث: منذ سنة
| دقائق القراءة: 4
جنوب إيطاليا يحث الخطى استعدادا لمكافحة كورونا
بلغ عدد الحالات في منطقة كامبانيا حالياً 149 حالة يتم علاج 56 منها في مستشفيات الأمراض المعدية في نابولي. (أ ف ب)

إنه سباق مع الوقت في مستشفى كارداريلي في نابولي، حيث يتم إنشاء وحدة عناية مركزة جديدة وسط استعدادات نظام الرعاية الصحية المفتقر إلى التمويل، ويعاني من الضغوط الشديدة في جنوب إيطاليا، لوباء فيروس كورونا. 

في "مبنى م" أزيل كل شيء تقريبا ولم يتبقَ الكثير قبل تركيب معدات إنقاذ الحياة الجديدة، وتوفير الأدوية والإمدادات في "جناح فيروس كورونا" الجديد. 

وتعتبر إيطاليا الأكثر تضررا بالفيروس في أوروبا حيث سجلت 827 وفاة، ونحو 12500 إصابة. 

ويرقد أكثر من 1000 شخص في العناية المركزة. 

ومعظم الحالات في في منطقة لومباردي في شمال البلاد الغني، ولكن خبراء مكافحة الفيروسات حذروا من خطر أن يتحول المرض إلى وباء في الجنوب الفقير كذلك. 

وأثارت التسريبات إلى الإعلام السبت بقرب "إغلاق" منطقة شاسعة من الشمال كإجراء لاحتواء الفيروس، الفزع بين السكان ودفعت بعضهم إلى الفرار إلى الجنوب خلال الليل، ربما حاملين المرض معهم إلى تلك المنطقة. 

وسجلت في لومباردي حتى الآن 5763 حالة، بينما سجلت كالابريا في الطرف الجنوبي من إيطاليا 17 حالة، وسجلت منطقة باسيليكاتا المجاورة 8 حالات فقط. 

ولكن يخشى الآن أن يتغير ذلك. فحتى النظام الصحي الممتاز في لومباردي بدأ يتداعى، ولذلك يخشى أن لا تتمكن المستشفيات في المناطق الجنوبية والمتضررة من سنوات من خفض الميزانية، من استيعاب انتشار المرض.

"أقل استعدادا"

صرح جوزيبي لونغو (63 عاما) مدير مستشفى كارداريلي لوكالة فرانس برس "الجنوب أقل استعدادا، وقد يدفع ثمنا باهظا لذلك". 

وأضاف "طلبت منا الدولة الاستعداد. نحن نوظف مئات الأطباء والممرضات والأطقم الصحية الجديدة". 

ومن بين نحو 5400 من أسرّة العناية المركزة في إيطاليا، فإن حصة المناطق والجزر الجنوبية السبعة 1582 سريراً فقط، وفقاً لصحيفة ريببلكا اليومية.

وقال رئيس الوزراء جوزيبي كونتي، الذي مدد فترة "الإغلاق" في جميع أنحاء البلاد هذا الأسبوع، الأربعاء إنه سيتم تكثيف إنتاج وتوزيع معدات العناية المركزة للمستشفيات في جميع أنحاء البلاد.

بلغ عدد الحالات في منطقة كامبانيا حالياً 149 حالة، يتم علاج 56 منها في مستشفيات الأمراض المعدية في نابولي، مع 11 حالة في العناية المركزة.

وفي حال تضخم هذه الأرقام، فإن مستشفيات المدينة الأخرى- بدءاً من مستشفى كارداريلي، ستدخل على الخط. 

وسيحتوي المبنى الجديد على 8 أسرّة للعناية المركزة، و12 سريراً ذات الاعتماد العالي. 

وفي حال امتلأت هذه الأسرّة، يكون المستشفى جاهزا لتحويل الأجنحة الأخرى، مثل أجنحة الجراحة الاختيارية.

ويقف أشخاص يرتدون أقنعة الوجه وبدلات واقية بيضاء جاهزة في خيمة أقيمت خارج قسم الحوادث والطوارئ، حيث سيتم اختبار الوافدين الجدد الذين يعانون من أعراض مشتبه فيها.

وقالت ماريا دي كريستوفارو (65 سنة)، رئيسة قسم العناية المركزة في كارداريلي "انتشر المرض في الشمال على حين غرة، أما نحن فقد حصلنا على بعض الوقت للاستعداد. آمل أن يكون هذا الوقت كافيا". 

وأضافت أن أطباء العناية المركزة "يُنظر إليهم على أنهم أبطال .. ولكن لا يمكن أن نصنع المعجزات". 

وتابعت "من الصعب تبرير" قرار العديد من أبناء الجنوب العاملين في الشمال العودة إلى ديارهم "ليحضروا الفيروس إلى منازلهم وإلى أحبائهم مباشرة". 

 مساعدة بعضنا بعضا

إلا أن العديد في نابولي يقولون إنهم يتعاطفون مع الأشخاص الذين يخشون أن يحتجزوا في أماكن بعيدة عن عائلاتهم. 

وقالت كريستينا أغوستو (22 عاما) وهي تقف على شاطئ البحر، وتنظر عبر الخليج إلى بركان فيسوفيوس "لو كنت هناك، لحاولت العودة". 

ورغم كل التغطية الإعلامية التي تنذر بأن الوباء سيشل الجنوب، إلا أن العديد من سكان نابولي لم يبقوا حبيسي منازلهم، بل خرجوا لركوب الدراجات الهوائية أو الركض على طول "الكورنيش" البحري في الشمس المشرقة. 

وقالت روبرتا فوسكو، المؤثرة البالغة من العمر 26 عاماً، وهي تتجول مع والدتها تحت أشجار النخيل أمام الشاطئ، إنها عزلت نفسها لمدة أسبوع بعد عودتها من ميلانو، لكنها كانت تتشوق لتشعر بنسيم البحر يلامس وجهها.

وأضافت "نحن قلقون، لكننا نعلم أن هناك الكثير من الناس يجمعون المال لتمويل المستشفيات، وهذا سوف يساعد".

وفي أنحاء الجنوب، من صقلية إلى بوليا، يقوم السكان المحليون بجمع الأموال. 

وقد جمعت إحدى هذه الحملات التي أطلقتها طالبة الطب فيديريكا دي ماسي (23 عاماً)، ما يقرب من 338000 يورو (380,000 دولار) لمستشفى كوتونو للأمراض المعدية في نابولي. 

كتبت على موقع غوفندمي "علينا أن نساعد بعضنا بعضا؛ لأننا لا نملك الموارد اللازمة، ولا المعدات في الوقت الراهن لمكافحة" الفيروس.

أ ف ب

Poll

يُغلق خلال ساعتين و14 دقيقة

test poll for article inner

site.Yes . 100% site.No . 0%
656 You voted for "site.No" 0
التحليل...
656 Vote
التصنيفات: