أعلن سناتور فرنسي خلال زيارة إلى طهران الأحد أن الأوروبيين يبذلون قصارى جهدهم "لكي يبقى مصرف إيراني واحد على الأقل متصلاً" بالنظام المصرفي العالمي بعد دخول العقوبات الأميركية الجديدة على إيران حيز التنفيذ في مطلع نوفمبر المقبل.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد قرر إعادة فرض العقوبات الاقتصادية على إيران في مايو الماضي بعد انسحابه من الاتفاق النووي الذي أبرمته الدول الكبرى معها في يوليو 2015.
ومن المقرر أن تستكمل الولايات المتحدة إعادة فرض عقوباتها على طهران في 5 نوفمبر المقبل، لتستهدف هذه المرة قطاعي النفط والمصارف.
وقال السناتور فيليب بونكارير للصحفيين "علينا أن نقول بصراحة" إن سعي الأوروبيين لتمكين الإيرانيين من الاستفادة من المزايا الاقتصادية للاتفاق النووي رغم العقوبات الأميركية هو "أمر صعب ولكنه ممكن".
وأضاف أن أحد الاقتراحات التي طرحها الأوروبيون هو "أن يظل هناك بنك إيراني واحد على الأقل متصلاً بالنظام المصرفي العالمي من خلال سويفت (نظام الدفع بين البنوك) لإتاحة استمرار العلاقات التجارية المتعلقة بالبضائع وبالخدمات التي لا تخضع للعقوبات".
ويرأس بونكارير مجموعة الصداقة الفرنسية-الإيرانية في مجلس الشيوخ الفرنسي، وقد أدلى بهذا التصريح خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيرته في الجمعية الوطنية الفرنسية ديلفين أْو ونظيرهما في البرلمان الإيراني كاظم جلالي.
وشارك في الزيارة التي قام بها إلى طهران بونكارير وأْو خمسة أعضاء آخرين في البرلمان الفرنسي.
وقالت أْو إن هذه الزيارة هي دليل على "عزم فرنسا ورغبتها في إحياء الاتفاق النووي"، مذكرة بعدد من المبادرات التي اتخذها الاتحاد الأوروبي في هذا الصدد.
ولفتت النائبة الفرنسية خصوصاً إلى "الآلية الخاصة" التي أعلنت عنها بروكسل في نهاية سبتمبر، وهي عبارة عن نظام مقايضة يسمح لإيران بمواصلة بيع النفط.
وقالت "هذه الأدوات ليست مثالية، ونحن نعرف ذلك".
من جهته قال جلالي "نعتقد أن إجراءات الاتحاد الأوروبي والأوروبيين يجب أن تذهب أبعد من ذلك"، شاكراً البرلمانيين الفرنسيين.
وأضاف "آمل أن يتم الوفاء بالوعود التي قطعت، وأن ما أعلنه الاتحاد الأوروبي سوف يتم تنفيذه قبل الرابع من نوفمبر".
لكن بونكارير أكد أنه "من غير الممكن وضع الآلية الخاصة موضع التنفيذ قبل 4 نوفمبر"، معرباً عن أمله في التمكن من ذلك في الربع الأول من العام المقبل.
أ ف ب