حثت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي ماري قعوار المجتمع الدولي على الاستمرار بتحمل مسؤولياته تجاه الأردن كبلد مستضيف للاجئين ومواصلة توفير التمويل اللازم والكافي ليتمكن من الاستمرار بالقيام بواجبه الإنساني لا سيما وأن الأزمة ما زالت تلقي بظلالها على الأردن.
وقال بيان الوزارة، الجمعة، إن قعوار أطلعت المجتمع الدولي خلال مشاركتها في أعمال مؤتمر بروكسل الثالث على التحديات التي تواجه الأردن وخاصة الناجمة عن الأزمة السورية والإجراءات المتخذة للتخفيف من هذه الأعباء والتعامل معها كواقع.
وبينت قعوار أن "الإجراءات لتحسين بيئة الأعمال وزيادة النمو الاقتصادي والدروس المستفادة في ظل تبعات الأزمة السورية المستمرة"، حيث بينت أنه وبرغم الحديث عن العودة الطوعية للسوريين إلى بلدهم والتي ما زالت محدودة يستمر الأردن بتنفيذ إجراءات لتسهيل بيئة الأعمال واتخاذ إصلاحات جريئة تساعد على النمو وخلق فرص التشغيل للحد من البطالة في الأردن.
وأشار إلى أن المشاركين استعرضوا التحديات التي تواجه اقتصادات الدول المستضيفة للاجئين والتأكيد على أهمية دعم الإجراءات التي اتخذتها الدول لزيادة فرص التشغيل وتعزيز دور القطاع الخاص كمولد لفرص التشغيل والتغلب على العقبات والتحديات التي تواجه الشباب والمرأة وخاصة ارتفاع معدلات البطالة إلى جانب التركيز والتأكيد على أهمية المهارات الفنية ومهارات تطوير الأعمال والريادة كعناصر مهمة لغايات إيجاد فرص العمل تنسجم مع متطلبات سوق العمل.
وأوضح البيان أن المشاركين بالمؤتمر أشادوا بالخطوات والإجراءات التي قام بها الأردن للتعامل مع الأزمة السورية بما في ذلك توفير الأدوات المساعدة لإيجاد فرص التشغيل وخاصة من خلال مراكز التوظيف للأردنيين والسوريين، حيث حظيت المرأة المستفيدة من الفرص التي وفرتها هذه المراكز بنسبة مهمة بلغت 35%.
المؤتمر يُعد "بمثابة التزام من جانب المجتمع الدولي بحشد وتوفير الدعم للشعب السوري في مواجهة المحنة التي نجمت عن الأزمة في سوريا وكذلك دعم الدول المستضيفة للاجئين المجاورة لسوريا، وتأكيد على مواصلة الاتحاد الأوروبي من خلال (عملية بروكسل) بتوفير الدعم الإنساني والسياسي والمساندة إلى حين التوصل إلى حل سياسي تفاوضي يشمل جميع السوريين".
وتم اطلاع المشاركين على خطة الاستجابة الأردنية للازمة السورية للعام 2019 وما تتضمنه من متطلبات مالية عاجلة لكل من اللاجئين والمجتمعات المستضيفة ودعم الخزينة الأمر الذي يستدعي تدخل المجتمع الدولي لدعم الاْردن ومساندته في ظل الظروف الحالية.
وعقدت قعوار على هامش المؤتمر عددا من اللقاءات والاجتماعات مع عدد من كبار المسؤولين المشاركين في المؤتمر كمسؤولي الاتحاد الأوروبي وعلى رأسهم مفوض سياسة الجوار الأوروبي ومفاوضات التوسع الأوروبي يوهانس هان، ومفوض الاتحاد الأوروبي للمساعدات الإنسانية وإدارة الأزمات كريستوس ستيليانيديس، وبيار موسكوفيسي، المفوض الأوروبي المعني بالشؤون الاقتصادية والمالية. وجرى خلال هذه اللقاءات بحث سبل تعزيز علاقات الشراكة بين الأردن والاتحاد الأوروبي.
"المسؤولون اجمعوا على اهتمامهم وتأكيدهم عل دعم الاردن نظراً للأعباء الكبيرة التي تحملها في ظل مواصلة استضافته اللاجئين والحاجة المستمرة لمساندته للمحافظة على استقراره ومنعته"، وفق البيان.
وفي الجلسة الوزارية لمؤتمر بروكسل الثالث للعام 2019، قامت الجهات المانحة والتمويلية بالإعلان عن تعهداتها لدعم سوريا والدول المستضيفة للاجئين، حيث بلغت التعهدات من الجهات والدول المانحة التي تم التأكيد عليها من قبل المجتمع الدولي في مؤتمر بروكسل الثالث مبلغ 7 مليارات دولار للعام 2019 وتعهدات بتوفير مساعدات لدعم سوريا والدول المستضيفة للاجئين بقيمة 2.4 مليار دولار للعام 2020 وما بعد.
"الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء تعهدت بتقديم مساعدات بمبلغ 6.79 مليارات يورو للعامين المذكورين وما بعد من إجمالي هذه التعهدات. كما تعهدت الجهات المانحة ومؤسسات التمويل الدولية للعام 2019 وما بعد بتوفير مساعدات على شكل قروض بشروط ميسرة بقيمة 20.7 مليار دولار"، بحسب بيان الوزارة.
وأوضح البيان أن التعهدات ضمن مؤتمر بروكسل الثاني الذي عقد العام الماضي كانت على النحو التالي: لعام 2018 بلغت 4.4 مليارات دولار، ومبلغ 3.5 مليارات دولار للعامين 2019-2020 إلى جانب تعهدات بتوفير قروض ميسرة بقيمة 21.2 مليار دولار من الجهات المانحة ومؤسسات التمويل الدولية للفترة الكلية 2018-2020.
المملكة