رفضت حركة طالبان، دعوة الحكومة الأفغانية، لوقف إطلاق النار خلال شهر رمضان، ومن أجل إتاحة الفرصة للسلطات للتركيز على مكافحة فيروس كورونا المستجد، مما أثار القلق مجددا بشأن آفاق عملية السلام الهشة في البلاد.
وتزايدت الآمال في وضع حد لعقود من الحرب في أفغانستان، في أواخر شباط/فبراير الماضي، عندما وقعت طالبان والولايات المتحدة اتفاقا يقضي بسحب القوات الأجنبية التي تقودها الولايات المتحدة مقابل ضمانات أمنية من الحركة.
لكن الاتفاق لا يتضمن، وقف إطلاق النار، الذي تُرك للحكومة التي تدعمها الولايات المتحدة كي تتفاوض عليه مع المسلحين.
وقال سهيل شاهين، المتحدث باسم طالبان، في رسالة على تويتر، إن وقف إطلاق النار سيكون ممكنا في حالة تنفيذ عملية السلام "بشكل كامل"، لكن وجود "عقبات" يعني أن طالبان لم تلق بعد سلاحها.
وأضاف شاهين، في رسالته في وقت متأخر الخميس، "طلب وقف إطلاق النار ليس معقولا ولا مقنعا".
كان الرئيس الأفغاني أشرف غني، دعا، الخميس، لوقف إطلاق النار في رمضان، الذي بدأ في أفغانستان الجمعة، بغية السماح للبلاد بالتركيز على ما وصفه بالوضع الحرج لتفشي فيروس كورونا في أنحاء البلاد.
وسجلت أفغانستان أكثر من 1300 حالة إصابة بالفيروس، لكن خبراء الصحة يقولون إن العدد قد يكون أكبر من ذلك، في ظل عمليات الفحص المحدودة ونظام صحي ضعيف سيواجه صعوبة في مواجهة تفشي الفيروس على نطاق واسع.
كانت طالبان، التي تقاتل لطرد القوات الأجنبية على مدى سنوات، قد وافقت في شباط/فبراير، على "خفض العنف" لمدة أسبوع، تمهيدا لتوقيع اتفاق مع الولايات المتحدة وهو ما تم بالفعل في 29 شباط/فبراير. لكن الحركة استأنفت الهجمات على القوات الحكومية بعد ذلك بقليل.
ودعا حلف شمال الأطلسي، الجمعة، حركة طالبان إلى خفض العنف والانضمام إلى محادثات السلام. وقال سفراء دول الحلف، في بيان، حول جهود السلام إن "المستوى الحالي للعنف الذي تسببه طالبان غير مقبول".
وفي هذا الأسبوع وحده، قتل عشرات من أفراد قوات الأمن الأفغانية والمدنيين ومقاتلي طالبان في اشتباكات.
وفي واحد من أحدث الهجمات، استهدفت الحركة نقاط تفتيش أمنية تديرها ميليشيا موالية للحكومة في إقليم بادغيس شمالي غرب البلاد، مساء الخميس.
وقال نجم الدين برهاني المتحدث باسم حاكم الإقليم، إن 13 من أفراد الميليشيا قتلوا وتم أسر سبعة.
المملكة + رويترز