تصدر حزب الرئيس فولوديمير زيلينسكي نتائج الانتخابات التشريعية المبكرة التي جرت الأحد، في أوكرانيا، بحسب استطلاعات الخروج من مراكز الاقتراع، ووعد الرئيس بـ "إنهاء الحرب ومكافحة الفساد" في بلاده.
وحصل حزب "خادم الشعب" بزعامة زيلينسكي على 43.9% من الأصوات، بحسب أرقام ثلاثة استطلاعات.
ويعتبر هذا أكبر فوز في انتخابات برلمانية لأي حزب منذ حصلت أوكرانيا على استقلالها في 1991 عقب انهيار الاتحاد السوفياتي.
وتوقع الاستطلاع الذي أجرته ثلاثة مراكز أن تتجاوز أربعة احزاب أخرى سقف 5% من الاصوات، ما يتيح لها دخول البرلمان.
وهذه الاحزاب هي "منصة المعارضة" المؤيد لروسيا 11.5%، تليه ثلاثة احزاب موالية للغرب هي "التضامن الاوروبي" بزعامة الرئيس السابق بترو بوروشنكو 8.9%، و"الوطن" بزعامة رئيسة الوزراء السابقة يوليو تيموشنكو 7.6%، وحزب غولوس الذي أسسه في ايار/مايو الماضي نجم الروك الاوكراني سفياتوسلاف فاكارتشوك 6.3%.
وشمل الاستطلاع فقط نصف المقاعد المخصصة للقوائم الحزبية. أما البقية التي يتم انتخاب أعضائها مباشرة في مناطقهم، فستكون حاسمة في طريقة تشكيل زيلينسكي لحكومته.
ويبقى 26 مقعداً فارغاً، عن القرم، شبه الجزيرة التي ضمتها روسيا عام 2014، وعن الأراضي التي يسيطر عليها الانفصاليون في الشرق.
ومن المقرر إعلان النتيجة النهائية للانتخابات الاثنين.
أولويتان
وبعد هذه النتائج حدد زيلينسكي أولويتين هما إنهاء الحرب مع الانفصاليين في شرق أوكرانيا ومكافحة الفساد.
وقال في مقر الحملة الانتخابية لحزبه "نحن ممتنون للشعب الاوكراني على دعمه (...) لن ندع الأوكرانيين يسقطون".
واضاف "تعلمون أولوياتنا الرئيسية (...) كما لأي اوكراني، إنهاء الحرب وإعادة السجناء والتغلب على الفساد"، داعيا حزب غولوس إلى مفاوضات بهدف تشكيل ائتلاف حاكم.
وحزب "خادم الشعب" لم يكن معروفاً كثيراً في عام 2018 وسمي تيمناً بمسلسل تلفزيوني أدى فيه زيلينسكي دور رئيس للجمهورية.
وقام زيلينكسي، الممثل السابق والخبير بوسائل التواصل الاجتماعي وصاحب التصريحات غير المألوفة، بحل البرلمان العدائي جداً تجاهه بعيد انتخابه في نسيان/ابريل، وأمر بإجراء انتخابات مبكرة أملاً بأن ينتج عنها برلمان وحكومة مواليين له.
ويريد هذا الحزب الذي يضم في قوائمه مرشحين مثل الملاكم الأسمر زهان بلنيوك، "تحدي النظام" لإحداث "تغييرات"، مغرياً بذلك ناخبي هذا البلد الذي يعدّ من بين الأكثر فقراً في أوروبا، ويعيش حرباً مع الانفصاليين الموالين لروسيا في شرقه أدت حتى الآن إلى مقتل 13 ألف شخص.
وأكد زيلينسكي بعد إدلائه بصوته الأحد "لا نرى ائتلافاً مع (الحزب) الحاكم السابق"، معلناً أن "الاستشارات" بدأت من أجل تسمية رئيس الوزراء الجديد.
وفي مركز اقتراع قريب من وسط كييف، صوّت المتقاعد فيتالي للحزب الرئاسي "لمساعدة" رئيس الجمهورية الذي "لا يستطيع أن يفعل شيئاً من دون دعم برلماني".
وقد تشكل هذه الانتخابات منعطفاً سياسياً في هذه الجمهورية السوفياتية السابقة حيث يتوقع أن يشكل عدد الوافدين الجدد على السياسة، كثر منهم شباب لا خبرة سياسية لهم، نسبة 50% إلى 70% من إجمالي مقاعد البرلمان، بحسب خبراء.
فرصة للشباب
بدوره، أعلن الأحد نجم الروك الأوكراني سفياتسولاف فاكارتشوك الذي أسس حديثاً حزب "غولوس" أو "صوت" ولديه حظوظ بدخول المؤسسة التشريعية، "في البرلمان، سيتمكن شباب مهنيون ونزيهون، فعل ما ينتظره" الأوكرانيون "الذين خذلتهم" النخب القديمة.
وكان لفالنتينا موروز (65 عاماً) الرأي نفسه، وصوتت في مدينة لفيف لصالح "غولوس"، وقالت "يجب إعطاء فرصة للشباب. لم أعد أؤمن برجال السياسة السابقين".
وبين أول خمسة أحزاب رئيسية في استطلاعات الرأي، يمثل حزبا "غولوس" و"خادم الشعب" الجيل الجديد، ويقدمان مرشحين جدداً على السياسة. ويبلغ معدّل سنّ مرشحي الحزبين 37 عاماً.
وفي كييف، أعلن بوروشنكو أنه صوّت لـ "الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي"، وهو يتمنى انضمام أوكرانيا إليهما.
أ ف ب